محاولات انتحار ووفيات بـ “السل” في معتقلات “قسد” في الحسكة

أكد مصدر صحفي مقرب من “قوات سوريا الديمقراطية”، أن عدداً من مسلحي “داعش” المعتقلين ضمن سجون “قسد”، حاولوا الانتحار مؤخراً، مشيراً إلى تفشي مرض السل وعدداً من الأمراض الجلدية المعدية في صفوق المعتقلين.

المصدر أكد تسجيل خمس محاولات انتحار من قبل مسلحي “داعش”، المعتقلين ضمن “سجن الثانوية الصناعية”، لافتاً إلى أن الإجراءات التعسفية والتعرض للتعذيب الشديد من قبل “قسد”، هي أبرز الأسباب وراء محاولات الانتحار التي يقدم عليها المعتقلون.

المصدر أشار أيضاً إلى انتشار مرض “السل”، بين المعتقلين في “الثانوية الصناعية”، و”سجن الحسكة المركزي”، وفيما تتكتم “قسد” على انتشار المرض في معتقلاتها نتيجة للظروف الصحية السيئة للمعتقلات والازدحام الشديد فيها وسوء التغذية، حيث تفيد المعلومات الأولية بوفاة نحو 15 شخص متأثرين بالمرض، تم دفنهم في أماكن مجهولة.

وينتشر مرض “الجرب”، والتهاب الجلد الجرثومي المعروف باسم “القوباء”، في صفوف المعتقلين أيضاً، ويعود لك لعدم مكافحة انتشار طفيلي “القمل”، في أجنحة السجون التي تحتوي في جزء منها مدنيين معارضين لـ “قسد”، إلى جانب عدد كبير من عناصر “داعش”، من جنسيات مختلفة.

ويقدر عدد مسلحي التنظيم المعتقلين في “الثانوية الصناعية”، بنحو 500 شخص، فيما تعتقل “قسد”، في “سجن الحسكة المركزي”، نحو 5000 غالبيتهم من المدنيين، إذ لا يزيد عدد مسلحي “داعش”، في هذا السجن عن 1500 مسلح.

وكان سجن “الثانوية الصناعية”، قد شهد عدداً من عمليات “الاستعصاء”، التي نفذها مسلحو “داعش”، للمطالبة بتقديمهم للمحاكمة وتحسين ظروف اعتقالهم. ورغم أن قوات الاحتلال الأمريكي قدمت لهم وعوداً بتعجيل محاكماتهم وترحيلهم إلى دولهم الأم خلال شهر أيلول من العام الماضي، إلا أنها لم تحرك ساكناً في الملف حتى الآن.

يذكر أن قوات الاحتلال الأمريكي أنشأت خلال فترة تواجدها بشكل غير شرعي في سورية عدداً من المعتقلات، أبرزها في مدينة “الشدادي”، في ريف الحسكة الجنوبي، والذي يعرف باسم “سجن الكتيبة”، وضمن قاعدتها غير الشرعية في مدينة “المالكية”، في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، وداخل “حقل العمر”، في ريف دير الزور الشرقي.

 


محمود عبد اللطيف