عودة المعارك إلى عين عيسى.. وخلافات الأحزاب الكردية تطفو على السطح

تجددت الاشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة مساء أمس، بين “قسد” والفصائل الموالية لتركيا، إثر محاولة تسلل للأخيرة على محاور قريتي المشيرفة وجبهل بريف عين عيسى شمال الرقة، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

حيث أفاد “المرصد” المعارض بأن تلك الاشتباكات تأتي بعد نحو 6 أيام من الهدوء الحذر على تلك المحاور.

إلى ذلك انتقد “مجلس سوريا الديمقراطية” (مسد)، ما أسماه بـ “الموقف الروسي الصامت” من التصعيد في بلدة عين عيسى شمالي الرقة.

وقال عضو مكتب العلاقات العامة في “مسد”، خليل الخميس، إن “القصف مستمر وبشكل يومي على ناحية عين عيسى بالرغم من وجود القواعد الروسية في المنطقة”، بحسب ما نقلت عنه وكالة “هاوار”.

وأضاف الخميس أن “روسيا كونها ضامن لوقف إطلاق النار لم تبدِ أي موقف ولم تتدخل لوقف إطلاق النار بصفتها ضامنة”، لتزداد على إثر ذلك هجمات “الجيش الوطني” والقوات التركية على البلدة، على حد قوله.

وكانت قد أفادت مصادر لأثر بأن الاجتماعات التي عقدت بين القوات الروسية و”قسد” انتهت باتفاق يقضي بتسليم المدينة للجيش السوري لمنع العملية العسكرية التركية وهو ما لم تطبقه “قسد” حتى اليوم.

إلى ذلك أقر “حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD” الكردي، أمس، بصعوبة التوصل إلى اتفاق بينه وبين الأحزاب الكردية، وذلك خلال الحوار بينها والمتوقف حالياً.

وأشار عضو الهيئة الرئاسية المشتركة لـ” PYD” آلدار خليل، في لقاء صحفي نقلته وكالة “هاوار” الكردية إلى أن اللقاءات بين ما تسمى «أحزاب الوحدة الوطنية» وما يسمى “المجلس الوطني الكردي” التابع لـ”الائتلاف” المعارض المدعوم من تركيا، متوقفة الآن، بسبب عدم وجود ممثل للاحتلال الأميركي في المنطقة.

ورأى خليل أن تركيا تسعى إلى “بناء دولتها الكبرى”، وأنه إذا سنحت لها الفرصة فإنها سوف تحتل كل مناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية، “لكن قوتها لا تكفي لمجاراة التوازنات الدولية، كما أن هناك أزمة اقتصادية فيها، وكذلك مشاكلها مع جميع دول العالم، كل هذه العوامل تحول دون أن تتمكن تركيا من التطاول أكثر”.

وقال: إن “الدولة التركية حالياً هي مصدر جميع المشاكل، وأنها لا تستطيع شن هجمات موسعة كما كانت تفعل سابقًا، إلا أنها تتربص دائماً لإيجاد أزمة ما أو فرصة من أجل الإقدام على فعل بعض الأمور”.