ارتفاع الأسعار وغياب الرقابة والبطاطا مازالت صديقة الفقراء

03-02-2008

ارتفاع الأسعار وغياب الرقابة والبطاطا مازالت صديقة الفقراء

إذا استثنينا مادة البطاطا ذات الأسعار المعتدلة والتي كانت وصلت فيما سبق إلى خمسين ليرة للكغ الواحد وتباع حالياً بين 20 ـ 30 ليرة.

فإن كل السلع والمواد ارتفعت أسعارها بسبب موجة الصقيع والبرد الشديد. لكن يمكن أن يشار إلى مفاعيل قرار منع تصدير خراف العواس الذي شكل عامل كبح لجماح أسعار اللحوم. ‏

وبداية يمكن البدء من مادة المازوت التي تشكل أكثر من 90% من وسائل التدفئة بالنسبة للسوريين. فأسعار المادة الرسمية لم يعد معمولاً بها. بل إن ما يطبق بخصوصها هو قانون الجشع وابتزاز أصحاب محطات الوقود والباعة الجوالين والغياب الكامل للرقابة على أسعار المادة من قبل وزارة الاقتصاد أو أي جهة رقابية.. ‏ فالدولة رغم خسائرها الفادحة في مادة المازوت ورغم زيادة استهلاك المادة بسبب موجة البرد الشديد لم تحرك سعر المادة قرشاً واحداً.. لكن موت ضمائر أصحاب محطات الوقود والباعة الجوالين حرّك سعر الليتر من 7.40 ل.س إلى 12 ل.س دفعها المستهلك.  والغريب المدهش في هذه الحالة أن المستهلكين دفعوا الزيادة التي فرضها الباعة ومحطات الوقود وأبدوا امتنانهم وشكرهم رغم ما يعنيه ذلك من تخريب لميزانياتهم وانفاقهم الشهري.. لأن صاحب الصهريج لبى توسل المستهلك وملأ خزانه.. فالبرد مخيف ووحش كاسر.. ‏ واسطوانة الغاز حلقت بدورها ووصل سعرها إلى 300 ل.س أي إنه تم بيعها بضعف السعر المحدد لها. ‏

البنزين لم يدخل بعد في السوق السوداء وما زال تباع بالسعر الرسمي المحدد له لكن أصحاب المحطات يتلاعبون بعدادات الكمية وبخلط المادة. ‏

أسعار الفروج المرتفعة أصبحت عبئاً على أصحاب محلات بيع الفروج المشوي لأنها تسبب لهم الإرباكات والجدال الطويل مع الزبائن.. فالفروج المشوي الذي يصل وزنه بعد طهوه إلى 800 غرام أو ألف غرام يكون قد فقد من وزنه بحدود النصف تقريباً أي انه قبل طهوه يكون وزنه 1600 ـ 1500 غرام وسعره في هذه الحالة 150 ل.س قبل احتساب تكاليف الطهي والإضافات وما يستلزمه من كهرباء وغاز وأجور عمال ومن الطبيعي أن يباع ما بين 220 ـ 250 ل.س ‏ لكن بعض المستهلكين ومعهم دوريات الرقابة التموينية تعتقد أن الفروج المشوي الذي يبلغ وزنه حوالي ألف غرام لم يفقد أي غرام من وزنه بفعل عملية الشواء. ‏

أسعار الفروج عالية ومرتفعة ففي مثل هذه الفترة من العام يفترض أن يباع الكغ المنظف بـ 70 ل.س كحد أقصى لكن تخطيه عتبة المئة ليرة سببها ارتفاع أسعار الأعلاف ـ فول الصويا ـ الذرة ـ الشعير..الخ. ‏

وبالتطرق إلى أسعار الأعلاف فيمكن تسجيل التالي: ‏

الشعير 19.5 ل.س ـ القمح أيضاً 19.5 ل.س ـ فول الصويا 25.6 ل.س ـ التبن ما بين 8 ل.س في المحافظات الشرقية إلى 12 ل.س في ريف دمشق ـ الذرة الصفراء 15.5 ل.س. ‏

وهذه الأسعار المرتفعة جداً تحولت إلى سياط موجهة تلسع جيوب مربي المواشي والدواجن وما قيل عن بدء دورة علفية اسعافية جديدة لا يمكن أن يوفر كل احتياجات الثروة الحيوانية لأن مؤسسة الأعلاف وبالاستناد إلى تصاريح إدارتها فإنها لا تستطيع تلبية سوى 15% من حاجة السوق المحلية للأعلاف.. ‏

أما بالنسبة للورقيات فقد ارتفع سعر جرزة الكزبرة والبقدونس إلى عشرين ليرة بينما كان بثلاث ليرات. ‏

أما جرزة السبانخ فوصلت إلى ما بين 5 ـ 10 ل.س وفي بعض المناطق 15 ل.س والسبب في ذلك كله ما أصاب المزروعات من أضرار نجمت عن موجة الصقيع أدت إلى إتلاف مساحات واسعة وتخريب البيوت البلاستيكية ووصولاً إلى مادة البندورة البلاستيكية الأكثر استهلاكاً فوصل سعر الكغ الواحد منها إلى 40 ليرة أما الفاصولياء المحمية والكوسا فارتفعت إلى 130 ل.س. ‏

لحوم العواس عادت للارتفاع من جديد إلى 165 ل.س للكغ الحي. ‏

ولكن هذا السعر لا يحصل المربي منه إلا على ثلثيه والباقي يذهب لتجار الأغنام وقد وصلت الضائقة الاقتصادية بمربي الأغنام إلى اضطرارهم لبيع إناث العواس في البادية بسعر ألفي ليرة سورية تخلصاً من تكاليف علفها. ‏

أسعار الاسمنت فهو الوحيد الذي تأثر انخفاضاً بموجة الصقيع بسبب انخفاض حركة البناء والتشييد فالطن الواحد يباع بـ 6800 ل.س إلى 6500 ل.س.. ‏

أما أسعار الحديد فعلى حالها واليورو هو السبب الوحيد في رفع سعر الطن إلى 40 ألف ليرة. ‏

أما الذهب فقد بيع الغرام يوم أمس بـ 1225 ل.س وكان قد قفز يوم الجمعة إلى 1240 ل.س ويوم الخميس 1235 ل.س. ‏

أما سعر الغرام عيار 24 فقد بيع يوم أمس بـ 1410 ل.س. ‏

وقد وصل سعر الأونصة يوم الجمعة إلى 933 دولاراً وهبط إلى 910.30 دولارات يوم أمس. ‏

أما الدولار فقد صرف يوم أمس بـ 48.25 ل.س كما تم صرف اليورو بـ 71.75ل.س ‏

المصدر: تشرين


إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...