تسمم أسرة حلبية ببيض فاسد

18-02-2007

تسمم أسرة حلبية ببيض فاسد

من يتجول في الأسواق يلمس تماماً فوضى الأسعار ورداءة بعض المعروضات من السلع التموينية الى درجة الظن بأنها لن تباع للمواطن وإنما تنتظر التفريغ في الحاويات..

ونتساءل: في أية قارة يرقد التموينيون وعلام اقتصرت مهامهم هذه الأيام؟! وإذا خرجنا من دائرة غش الأسعار من خلال تفاوتها وارتفاعها وهبوطها حسب أمزجة البائعين وكسح يد المواطن ورجله بإجباره على شراء احتياجاته بهذه الأسعار الظالمة، لأنه يحتاجها ولابديل لها أولاً، ولأنه يحتاجها ولاتتوفر بالكثرة التي تترك له الخيار بسبب تزايد الاستهلاك وعدد المستهلكين من أهالي المدينة وخارجها، إذا خرجنا من هذه الدائرة ودخلنا الى عالم السكوت التمويني عن المواد التي تنتهي صلاحيتها ومازالت متداولة تحت أعين الرقباء أو بغض أعين الرقباء عن ذلك نجد أن الخطر بدأ يحدق بحياتنا ولم تعد القضية قضية مادية واقتصادية وإنما قضية حياة أو موت ..فالسيد أحمد محمود سلطان من مدينة حلب حين اشترى صحن البيض من البقالية لم يتح له أن يعرف مدى صلاحيته لامن حيث البداية ولامن حيث انتهاء الصلاحية لأننا لم نعتد ذلك من قبل البائع ولاعودنا على ذلك المعنيون في الجهات التموينية والاعتماد ـ كما نعلم ـ هو على حدسنا بأن صلاحية أي بيض نشتريه هو حين نقلناه من دكان البائع الذي نركن الى صدقه في أنه طازج لذلك فإن السيد أحمد سلطان وبعد يومين من شراء هذا البيض المحفوظ في ثلاجة بيته وبعد قليه على النار فوجئ بأولاده الثلاثة الذين استهلكوه دون غيره مع الخبز فقط بأنهم أصيبوا بالإعياء والإسهالات والقيء وآلام في المعدة بما لايدع مجالاً للشك بأن البيض الفاسد قد سبب حالة تسمم وهذا ماأكده له المشفى الليلي الذي أسعفهم إليه وأعمارهم 11 سنة و7 سنوات و4 سنوات وقد أجريت لهم الاسعافات اللازمة وأعطوهم أدوية وخرجوا الى منزلهم وتاريخ الحادثة ليس بالتاريخ البعيد إنما هو في يوم 6/2/2007. 
وهذه حالات تتكرر سواء في مادة البيض أو غيرها مثل الجبن واللبن واللحوم وهذه المواد يعتبر التسمم بها خطيراً جداً لأنها يمكن أن تودي بحياة الإنسان إذا كانت الكمية كبيرة ولم يسعف ضمن المدة الكافية.. ويمكن القول في هذا المجال أنه في كل دول العالم يحتوي البيض ختماً على كل بيضة مثل كل السلع التموينية يكتب عليه بداية وانتهاء الصلاحية وعادة لهذه المادة بالذات لاتتجاوز الشهر شتاء وأقل من ذلك صيفاً ليستطيع الشخص أن يختار منها الأنسب لغذائه وصحته.. كذلك الأمر بالنسبة لبقية المواد التي تتعرض الى سرعة في الفساد.. ونظن أنه بات من حق المواطن أن يطلب من المؤسسات الحكومية أن تساهم في الحفاظ على حياته من خلال غذائه على الأقل فتفرض الرقابة على المزارع على اختلافها الحيوانية والنباتية وبشكل جدي ومتابع وعلى محلات البقالة وبيع الخضار والفواكه كذلك بشكل حقيقي وليس وهمياً ومستهتراً كما في الوضع الحالي.. وإذا كانت الجهات التموينية غير قادرة على هذا العمل فليوكل الأمر الى جهات خاصة في وزارة الصحة أو إلى الجهتين معاً وتفعيلهما بشكل جدي وفعال، فصحة المواطن تستحق هذا الاهتمام وهذا الجهد. ‏

فاديا شحيبر

المصدر: تشرين

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...