جميع مدرسي العالم يعانون المشاكل نفسها ‏

18-06-2009

جميع مدرسي العالم يعانون المشاكل نفسها ‏

اظهرت دراسة دولية اولى اجرتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ان المدرسين في المرحلة ‏الاعدادية في العالم باسره يعانون من المشاكل ذاتها ولاسيما غياب التقدير وعدم الانضباط والحاجة الى ‏تدريب مفصل وفقا لحاجات كل فرد منهم.

والدراسة التي اطلق عليها اسم "تاليس" "تيتشينغ اند ليرنيغ ‏انترناشونال سيرفيي" لا تقوم بتقييم المدرسين بل الظروف التي يعملون في اطارها. وشملت الدراسة 23 ‏دولة بينها ايرلندا وايطاليا واسبانيا واستثنت المانيا واسبانيا، وتم في اطارها استطلاع رأي مدرسين ومدراء ‏مدارس تستقبل تلاميذ بين سن الثانية عشرة والرابعة عشرة وهي سن تعتبر صعبة على الصعيد المدرسي.

‏وقال ارت دي خوس الامين العام المساعد لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ان اول "رسالة رئيسية" ‏ظهرت من خلال الدراسة هي ضرورة "اعتماد آليات افضل لتقييم المدرسين الجيدين ومكافأتهم".

ويؤكد مدير ‏مدرسة من اصل كل ثلاثة ان مؤسسته تفتقر الى المدرسين الكفوئين. لكن ثلاثة ارباع المدرسين يقولون انهم ‏لا يحصلون على اي تقدير عندما يحسنون عملهم ويعتبرون ان مدير المدرسة لا يعاقب المدرسين السيئيين.

‏ويقول دي خوس "اذا رأيتهم ان ثمة مدرسين لا يقومون بعملهم جيدا ولا يتم صرفهم فهذا قد يثبط العزيمة ‏احيانا" مطالبا باعتماد "محفزات".. ويوضح ان ما معدله 13% من المدرسين يقولون انهم لا يتلقون اي ‏تعليقات حول الطريقة التي يؤدون فيها عملهم وهي نسبة تصل الى 55% في ايطاليا و46% في اسبانيا. ‏

وحتى عندما يحصلون على تعليقات ايجابية يؤدي ذلك بالنسبة الى 10% فقط منهم الى تحسن مادي و16% ‏الى ترقية. اما الامثولة الثانية الرئيسية المستخلصة من هذه الدراسة فهي مشكلة الانضباط. فيؤكد المدرسون ‏انهم يمضون بشكل وسطي 13% وسطي من الوقت المخصص لحصصهم لفرض الانضباط ولمهام ادارية.

‏وتؤكد الدراسة "انها مشكلة مطروحة في نسبة كبيرة من المدارس في كل البلاد". ويعتبر 60% من المدراء ‏ان سلوك التلاميذ السيء يضر بنوعية الدراسة في مؤسساتهم التربوية يليه التغيب عن الدروس "46%" ‏وتأخر التلاميذ "39%" والفظاظة والسباب "37%" والتخويف والتعنيف الكلامي حيال تلاميذ اخرين "35%" ‏والتخريب "27%".

وتظهر الدراسة كذلك تباينا كبيرا ليس بين دولة واخرى او مدرسة او اخرى بقدر ما هي ‏فروقات بين مدرس واخر في المؤسسة التربوية ذاتها. لذا تعتبر الدراسة انه ينبغي الاهتمام بالكفاءات الفردية ‏للمدرسين وليس فقط بـ"الجو العام والانضباط".

وتقترح الدراسة حلولا بسيطة وليس اجراءات صارمة مثل ‏تفتيش الحقائب المدرسية وكاميرات مراقبة كما اعلنت فرنسا لمكافحة العنف في المدارس. فترى الدراسة ان ‏مشكلة الانضباط تتراجع عندما تكون الصفوف اصغر والتدريس منظما بشكل افضل والمدرسون يملكون ‏خبرة اوسع.

ويمكن تاليا تحسين التعاون بين المدرسين. وتشير الدراسة الى "وجود هامش بشكل عام لكي ‏يستفيد المدرسين من خبرات مدرسين اخرين". ومن الحلول الاخرى تدريب مفصل حسب حاجات كل مدرس ‏بدلا من تدريب على نطاق واسع "يهيمن تقليدا على السياسات التربوية". ويطالب اكثر من 55% من ‏المدرسين بتدريب متواصل لتحسين تقنيات التدريس وضمان الانضباط او ادارة صفوف غير متجانسة ولفهم ‏افضل للوسائل المعلوماتية.

وتشدد الدراسة على الدور المركزي لمدراء المدارس. ويختتم دي خوس قائلا ‏‏"الادارة الفعالة في المدارس لها دور حيوي".‏

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...