ولا عزاء للصحفيين

الصحفي السوري مقاتل من أجل الحقيقة، ثوابه الفقر والعذاب، في وطن تديره مؤسسات الإستبداد والفساد.. فبعد عشرة سنوات من تغطيته الميدانية لكوارث الحرب تكافئه السلطات بمحاكم الجرائم الإلكترونية بدلا من قانون الإعلام ، بحيث باتت عصا الجرائم الإلكترونية بمثابة درع لحماية الفاسدين ..
الصحفي السوري كائن يرقص في حقل من الألغام المتفجرة بحيث يغدو في نهاية خدمته أشبه بثور الحلبة المدمى، يحتاج إلى طعنة في القلب، لكي ينجو من تقاعد شهري يعادل عشرة دولارات، مع حفنة من الأمراض أسوأها عندما يتذكر مرارات حياته المهنية..
لا أريد هذه المهنة لشخص أحبه..وأرجو الرحمة لمن تبقى منهم بقانون يليق بتضحياتهم..ونقابة تعمل على الدفاع عنهم مقابل اشتراكاتها التي تجبيها منهم ..نقابة..لأن كلمة اتحاد مجرد تسمية افتراضية ..كل عام وأنتم بخير .
نبيل صالح