تبدأ من ١٥٠ الف ليرة لتتجاوز المليون ! .. رسوم رياض الأطفال والمدارس الخاصة برسم التربية

لم تستطع عبير قاسم وهي أم لطفلين في سن الروضة تسجيل أبنائها في رياض الأطفال, مثلها مثل الكثيرين من الذين لديهن أطفال بهذا السن, فمن دون سابق إنذار ومع بداية العام الدراسي رفعت رياض الأطفال وكذلك المدارس الخاصة أقساطها لقرابة لما يزيد على الضعف مقارنة مع العام الدراسي الماضي، مع ملاحظة وجود اختلاف بالرسوم المستوجب دفعها من قبل الأهالي.

وما يضع العقل بالكف أن رسوم التسجيل السنوية في رياض الأطفال والمدارس الخاصة الموجودة في الأحياء الشعبية بدأت من 150 ألف ليرة لتصل بعض الرسوم في الأحياء الراقية إلى ما يزيد على المليون ونصف المليون ليرة هذا طبعاً من دون رسوم النقل والخدمات الأخرى.

أرقام فلكية المواطنة سوسن ابراهيم وهي أم لطفل في سن الروضة تقول : دخول الطفل إلى رياض الأطفال هام جداً بالنسبة لجميع الأطفال فهي تهيئهم نفسياً وسلوكياً وتعليمياً قبل انتقالهم إلى المدارس، وللأسف ومنذ أن أعلنت الروضات افتتاحها انصدم الكثير من أهالي الأطفال بالرسوم الجديدة التي حددتها إدارة الروضات، مشيرة إلى أن معظم الرسوم المحددة لا يستطيع الأهالي تحمل تكاليفها ما يؤدي إلى عزوف الكثير من الأهالي عن تسجيل أطفالهم لهذا العام.

وأضافت: حاولت تسجيل ولدي في روضة في حي المزة 86 وعلى الرغم من أن خدماتها متواضعة إلا أن إدارتها حددت الرسوم السنوية بمبلغ 150 ألف ليرة يضاف لها مبلغ 10 آلاف ليرة شهرياً لأجور النقل.

في حين يشير محمد إبراهيم وهو أب لطفلة في سن الروضة إلى أنه سأل عن أكثر من روضة في منطقة صحنايا وقارن بينها من حيث مستوى المناهج والخدمات المقدمة والأسعار، ووجد تفاوتاً في الأسعار، ففي منطقة واحدة- على سبيل المثال- تجد روضة بسعر مرتفع يصل إلى ما يزيد على 400 ألف ليرة وأخرى أقل سعراً بشيء قليل، مضيفاً: حاولت أن أعرف سبب ارتفاع أسعار رسوم الروضات فلم أجد جواباً شافياً.

بدورها، سمية أحمد قالت :الرسوم السنوية لرياض الاطفال باتت ضرباً من الخيال فليس بوسع الجميع إدخال أطفالهم روضة وهذا أبسط حقوق الطفل، فإذا كان في العائلة طفلان فإن رسوم التسجيل تصل إلى أكثر من راتب موظف لمدة عام, فجميع رسوم رياض الأطفال غير مناسبة لذوي الدخل المحدود، متمنية أن تكون هناك رقابة حقيقية لرياض الأطفال من حيث الأسعار والمستوى. من جهتها، تشير إحدى مديرات الروضات في مشروع دمر في دمشق إلى أنهم قدموا اقتراحاً لوزارة التربية منذ بداية العام الدراسي من أجل رفع التعرفة السنوية إلى 400 ألف ليرة، مضيفة: جميع الروضات ترى أن هذه الزيادة حق ولكنها تتخوف في الوقت ذاته من عدم قدرة المواطنين على التسجيل، فهناك صعوبة بتحديد المبلغ, فنحن نقدم خدمات نوعية مختلفة للطفل تتطلب تكاليف كبيرة وكادراً كبيراً و مع ذلك لابد من أن نفكر بالقدرة المالية لدى الأهالي لهذا العام.

بدورها، تقول السيدة ختام عبيد أم لبنتين في المرحلة الإعدادي: أصبح إيجاد مدرسة مناسبة مادياً وتعليمياً، عبئاً مضافاً لأعباء العائلة فأقساط المدرسة الخاصة التي تزيد دون توقف على الطلاب سواء القدامى أو المستجدين حتى تغدو المقبولة منها أو المعتدلة سابقاً مرتفعة مقارنة بما كانت عليه ليتجاوز قسط المدارس الخاصة المليون ونصف المليون ليرة فلا توجد مدرسة خاصة أقل من مليون ليرة ، عدا عن طلب بعض المدارس القسط دفعة واحدة، على الرغم من وجود قانون يفرض تقسيمه إلى ثلاثة أقساط على مدار العام الدراسي فلا سقف يحد الأقساط المدرسية.

من جهتها، أوضحت مديرة التعليم الخاص في وزارة التربية سنية نويصر أنه وبناء على المادة 37 من التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2004تلتزم المؤسسة التعليمية الخاصة بالأقساط المعتمدة والمحددة من قبلها لكل مرحلة وقبل بداية تسجيل الطلاب بالحصول على موافقة الوزارة عليها وإعلانها بشكل بارز في لوحة الإعلانات الخاصة بالمؤسسة, على أن يشمل القسط (الرعاية الصحية _الخدمات التعليمية وثمن القرطاسية الخاصة بالمؤسسة التعليمية _رسم التسجيل ) أما بالنسبة لأجور الخدمات الأخرى والميزات الإضافية بما فيها نقل الطلبة, فعلى المؤسسة إعلام المديرية وأولياء الأمور بها سنوياً قبل التسجيل أيضاً ويعد حجب هذه المعلومات عند طلب التسجيل مخالفة صريحة توجب المساءلة في ضوء المواد ذات الصلة.

 



تشرين