هجومٌ جديد لمسلحي تركيا على منبج

شهدت المحاور الشمالية لمنطقة منبج في ريف حلب الشرقي، خلال ساعات مساء وليلة أمس، اشتباكات عنيفة بين مسلحي الفصائل التابعة لتركيا من جهة، و”قوات سوريا الديمقراطية” من جهة ثانية، وسط أعمال قصف عشوائي متبادل بين كلا الطرفين.

أتت الاشتباكات إثر هجوم عنيف نفذه مسلحو الفصائل التابعة لتركيا “الجيش الوطني”، باتجاه مواقع ونقاط “قسد” على طول المحور الممتد بين بلدة “التوخار الكبير” وقرية “الجات” قرب خط نهر “الساجور”، حيث بادر مسلحو “قسد” إلى الاشتباك مع مسلحي أنقرة لعدة ساعات، في معارك وُصفت بالعنيفة وشهدت استخدام الجانبين لمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وحسب ما بينته المصادر فإن الهجوم ترافق مع عمليات قصف متبادلة بين الجانبين عبر قذائف المدفعية والهاون، وخاصة من قبل مسلحي تركيا الذين قصفوا قرى شمال منبج المأهولة بالسكان بعدد كبير من القذائف التي اقتصرت أضرارها على الماديات، دون تسجيل أي إصابات بين صفوف المدنيين.

واستمرت الاشتباكات إلى وقت متأخر من الليلة الماضية، وتمكن مسلحو “قسد” بالنتيجة من احتواء الهجوم والتصدي له بالكامل، مجبرين مسلحي الفصائل التابعة لتركيا على الانسحاب والتراجع باتجاه مواقع تقدمهم في ريف منطقة جرابلس، حيث أكدت مصادر “أثر” بأن الاشتباكات التي دارت لم تسفر عن حدوث أي تغيير على خارطة السيطرة في ريف حلب الشرقي بشكل عام.

بالتزامن مع ذلك، قالت مصادر ميدانية سورية، بأن الفصائل التابعة لتركيا المتمركزة على الأطراف الغربية بين منطقتي الباب ومنبج، استمرت في تنفيذ عمليات القصف العشوائي بالقذائف بوتيرة متقطعة نحو نقاط الجيش السوري المنتشرة في المنطقة، مشيرة إلى أن الجيش السوري كان وما يزال يرد على الاعتداءات المتكررة من قبل المسلحين بشكل فوري، عبر استهداف مواقع إطلاق القذائف والتعامل معها بالوسائط النارية المناسبة.

وتشهد محاور ريف منبج في ريف حلب الشرقي، محاولات متكررة من قبل مسلحي تركيا، للهجوم على مواقع “قسد”، لتوسيع نقاط سيطرتهم عبر تلك الهجمات التي غالباً ما أصبحت تتم عبر التقدم من منطقة جرابلس، إلا أن كل تلك الهجمات باءت بالفشل حتى اللحظة، فيما تتمثل خطورة الهجمات بعمليات القصف العشوائي التي ترافقها من قبل مسلحي تركيا باتجاه القرى والبلدات الآمنة شمال منبج وغرب منبج، والتي تسببت بإلحاق أضرار مادية كبيرة بأرزاق المدنيين وحرمتهم من العمل في أراضيهم الزراعية وجني المحاصيل.

 

 


زاهر طحان