تعزيز الوجود الأمريكي في سوريا بحجة الخوف من عودة “داعش”

على وقع التخبط الذي يخيم على السياسية الخارجية للولايات المتحدة قبيل وصول الإدارة الجديدة، حذّر مسؤول أمريكي سابق من عودة ظهور تنظيم “داعش” في سوريا، في حال لم تقدم الولايات المتحدة المزيد من المساعدة على تحقيق الاستقرار في شمال شرقي سوريا.

وقال النائب السابق للمبعوث الأمريكي الخاص لهزيمة “داعش”، ويليام روبوك، أن الضرر الذي لحق بعلاقة واشنطن مع “قسد” تم إصلاحه إلى حد كبير، لا سيما بعد موافقة الرئيس دونالد ترامب على الاحتفاظ بوجود عسكري في سوريا، وفق ما نقله موقع “Defense One”، المتخصص بقضايا الدفاع والأمن القومي الأمريكي.

وأشار إلى أن إدارة ترامب جمّدت عام 2018 المساعدات المتعلقة بسوريا، بينما كان من الممكن استخدام بعض الأموال التي خُصصت بالفعل في استعادة الخدمات الأساسية التي دمرت في أثناء القتال ضد تنظيم “داعش” في محافظتي الرقة ودير الزور، مشيراً إلى أنه “لا تزال هناك كميات هائلة من الأضرار”.

ورأى أن “فشل” الولايات المتحدة في المساعدة في إعادة إعمار المناطق التي تضررت نتيجة الحرب ضد “داعش”، قد “يغذي شعوراً بالاستياء بين السكان في سوريا من أن التحالف جاء وفعل كل هذا الدمار من أجل هزيمة التنظيم، ثم غادرت دون أن تساعد الناس، ما يوفّر فرصة للتنظيم للاستفادة من هذا الشعور بالظلم لأغراض التجنيد الخاصة به”.

وفيما يتعلق بالمستقبل السياسي للمنطقة، قال روبوك إن “واقع الوضع في سوريا ككل، استقر في حالة من الجمود الفعلي، وعززها دعم اللاعبين الإقليميين والعالميين لمختلف الأطراف، ما يجعل من الصعب التنبؤ بالمكاسب أو الخسائر على المدى الطويل”.

وفي العاشر من الشهر الجاري قالت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، إن تنظيم “داعش” قد يعود إلى الظهور مجدداً في سوريا والعراق، بحسب ما صرحت به ضمن برنامج “أسئلة سياسية” الذي يقدمه راديو “فرانس إنتر” وتلفزيون “فرانس إنفو تي في”، وأضافت بريلي أن فرنسا ترى أن تنظيم “داعش” لا يزال موجوداً، مشيرة إلى إمكانية الحديث عن شكل من أشكال عودة ظهوره في سوريا والعراق.

وزاد نشاط التنظيم مؤخراً انطلاقاً من منطقة البادية، إذ تبنى، خلال كانون الأول 2020، نحو 50 عملية في سوريا، في حين كثف الجيش السوري خلال الأسابيع الأخيرة عملياته في البادية السورية محاولاً القضاء على ما تبقى من فلول “داعش” هناك.