هيئة التفاوض في الائتلاف المعارض تتهم الأمم المتحدة بالتحيز للدولة السورية

ادعى رئيس هيئة التفاوض والائتلاف المعارض أنس العبدة، أن فريق الأمم المتحدة الخاص بسوريا يتغاضى عن ذكر مسار الانتقال السياسي في العملية السياسية، ما يجعل الدور الأممي في سوريا ملتبساً، على حد تعبيره.

وأعرب عن أسفه من عدم إحراز العملية السياسية أي تأثير عملي، رغم مرور أكثر من عام على بدء اجتماعات اللجنة الدستورية، موضحاً أنه حتى الآن “لم يتم تنفيذ أي بند من القرار الأممي 2254، فيما يتعلق بالبنود غير التفاوضية “.

وطالب العبدة في حديثه لصحيفة “العربي الجديد” القطرية، الأمم المتحدة بإعادة النظر ومراجعة ما تم العمل به، وطريقة العمل الحالية، لأن النتائج لم تصل إلى الحد الأدنى المطلوب.

ورأى أن تغاضي الأمم المتحدة عن ذكر مسار أساسي في العملية السياسية، وهو مسار الحكم الانتقالي، بمثابة “انزلاق خطير من قِبل الأمم المتحدة، من نواحٍ عدة، أولاً في فهم جذر العملية السياسية، وثانياً في فهم القرار 2254”.

وشدد على أنه في حال استمر الفريق الأممي بطريقة العمل الحالية، فلن يتم تحقيق أي إنجاز في المسار السياسي، معتبراً “أن فريق الأمم المتحدة “بات مهتماً أكثر بإرضاء النظام السوري، لدرجة أنه يضع أولويته في حضور الوفد الرسمي، وذلك على حساب النقاشات والالتزام بورقة القواعد الإجرائية” على حد قوله.

واعتبر أن الجولة القادمة من اجتماعات اللجنة الدستورية في 25 الشهر الحالي، ستحدد إذا كان هناك أمل من هذه اللجنة، موضحاً أن الجولة المقبلة ستبحث المضامين الدستورية والمبادئ الأساسية في الدستور.

وكانت قد حذرت العديد من الأطراف من التدخلات الخارجية في الوفد المعارض الموجود ضمن اللجنة الدستورية، وأكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري عدة مرات، أن أكبر خطر على لجنة مناقشة الدستور هو محاولة البعض التدخل في عملها وعرقلة جهودها، وشدد وزير الخارجية الراحل وليد المعلم، على أن الدولة السورية ترفض أي تدخل خارجي في اللجنة الدستورية أو بجدول أعمالها.

ويُتهم الوفد المعارض في اللجنة الدستورية بتنفيذ أجندات خارجية تتعلق بمصالح دول خارجية، وفي نهايات 2019 أصدرت الخارجية الأمريكية بياناً تحدثت فيه أن وفد الحكومة السورية غير مستعد لمناقشة المبادئ السورية حسب زعمها.