العاصفة القطبية تعمق معاناة اللاجئين السوريين في مخيمات لبنان

العاصفة القطبية تعمق معاناة اللاجئين السوريين في مخيمات لبنان

يواجه اللاجئون السوريون في مخيم الياسمين الواقع في البقاع اللبناني، ظروفاً صعبة بعد وصول العاصفة الثلجية، والتي لم تشهد المنطقة مثيلاً لها منذ 6 سنوات.

حيث تساقطت الثلوج على مخيم الياسمين بشكل كثيف، صباح أمس الجمعة، واضطر اللاجئون السوريون المقيمون في المخيم إلى حمل أطفالهم وإزالة الثلوج لمنع سقوط الخيام فوق رؤوسهم، حتى إن المياه التي خلفتها الثلوج تسربت إلى داخل الخيم، الأمر الذي أدى إلى تضرر متاع اللاجئين البسيطة، والغذاء المخزن لديهم.

وكانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، قدمت معونات مادية لسكان مخيم الياسمين، لكنها بسيطة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، تزامناً مع ارتفاع سعر الدولار الأمريكي مقابل الليرة اللبنانية.

ويعيش اللاجئون في مخيمات البقاع اللبناني، أوضاعاً إنسانية صعبة ومأساوية، إلا أن هذا الأمر تفاقم أمس بعد اجتياح العاصفة القطبية للبلاد، حيث تتعرض منطقة الشرق الأوسط لعاصفة ثلجية قطبية غير مسبوقة، يصحبها تساقط الثلوج في مختلف المناطق الجبلية في بلاد الشام والعراق ومصر، وبعض المرتفعات شمالي السعودية، في أبرد موجة تشهدها المنطقة منذ 6 سنوات.

ويشتكي اللاجئون في المخيمات، من ضعف المساعدات التي تقدمها مفوضية شؤون اللاجئين في ظل الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي يعيشها لبنان، إذ تقتصر المساعدات على مئة ألف ليرة شهرياً للفرد الواحد “12 دولاراً أمريكياً”، إضافة إلى 20 ليتر مازوت شهرياً، وهي لا تكفي لثلاثة أيام في ظل التدني الكبير بدرجات الحرارة.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” عن لاجئة سورية في إحدى المخيمات، قولها: إن “أبرز معاناتنا هي الغذاء، متت من الجوع، إذا بردنا نلف أنفسنا بأغطية بيمشي الحال، إنما الجوع هو أكبر عائق لدينا حالياً، والبرد كثير والخيم ترشح مياه الأمطار فوقنا”.

يذكر أنه يوجد في لبنان ما يقارب المليون ونصف لاجئ سوري هجرتهم الحرب، علماً أن 9 من أصل 10 عائلات تعيش في فقر مدقع، حسب آخر إحصائيات الأمم المتحدة.