وزارة الزراعة تتوقع وصول عدد الأغنام لـ 17 مليون رأس ومليوني ماعز ومليون بقر

أكدت وزارة الزراعة عبر خطتها الزراعية القادمة أن التغيرات المناخية المتمثلة بانخفاض معدل الهطلات المطرية المترافق مع ارتفاع درجات الحرارة وخاصة في المحافظات الشرقية أدت إلى تدهور المراعي الطبيعية وعدم مساهمتها في تغذية قطعان الثروة الحيوانية، إضافة إلى ما تعرضت له من أضرار نتيجة السرقة والتهريب، كل ذلك أدى إلى انخفاض أعداد الثروة الحيوانية.
 
ونتيجة لعدم توافر الظروف المناسبة لإجراء حصر شامل، يتم الاعتماد على الأرقام التأشيرية والبيانات المكتبية، حيث إن الإحصائيات المنشورة حالياً معتمدة على مؤشرات النمو للثروة الحيوانية. ولحظت الوزارة كعادتها المتبعة وعبر خطتها الزراعية للموسم القادم أنه من المخطط أن يصل العدد الإجمالي لقطيع الأبقار للموسم 2022 إلى 933 ألف رأس ويتوقع إنتاج حليب ما يقرب من مليون و300 ألف طن، ولحظت أن يصل عدد قطيع الأغنام إلى 17 مليون رأس ومليونين من الماعز وقرابة 7 آلاف رأس من الجاموس.
 
وحسب الإحصائيات الاسترشادية الصادرة وما صرح به مدير الثروة الحيوانية بالوزارة د. أسامة حمود فإن عدد الأبقار كان في سورية في عام 2018 نحو 766 ألف رأس والأغنام 14 مليون رأس غنم والجاموس 6980 رأساً وبالمقارنة ما بين عام 2018 و2020 نجد أن العدد الإجمالي للأرقام قد ازداد حسب جداول الوزارة من 766 ألف رأس للأبقار إلى 884 ألف رأس والأغنام من 14 مليوناً إلى أكثر من 16 مليون رأس من الأغنام والجاموس من 698 إلى 7200 رأس.
 
في سياق متصل تعول خطة الوزارة في تقريرها على البحث العلمي وإستراتيجية الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية لتطوير القطيع وعوائده المتنوعة من خلال تنفيذ العديد من الأبحاث والتوجهات الجديدة، وركزت الخطة على الاستمرار بتنفيذ الأبحاث العلمية الزراعية والتركيز على البحوث التطبيقية، وبحوث تحسين الثروة الحيوانية ضمن المحطات للمحافظة على نقاوة العروق الحيوانية المحلية وتحسينها، والحفاظ على الأصول الوراثية النباتية والحيوانية، وإنتاج أصناف نباتية جديدة متحملة للإجهادات الحيوية واللاحيوية ولاسيما المحاصيل الإستراتيجية، وإعادة تشكيل بساتين الأمات من الأشجار المثمرة وتعويض المتضررة بفعل الأزمة، ورفدها بسلالات وأصناف جديدة وتأهيل الأصناف المحلية من الحبوب والخضار والاستفادة من خصائصها والحد من استيراد البذور، إضافة إلى زيادة الاهتمام بأبحاث التكثيف الزراعي والعمل لتحديد الحزمة التكنولوجية المثلى للأصناف المستنبطة.
 
كما ركزت الخطة على زيادة الاهتمام بالمحاصيل العلفية الصيفية الملائمة للزراعة التكثيفية وإدخال محاصيل جديدة ذات قيم اقتصادية عالية في التغذية أو استخدامها علفاً في الثروة الحيوانية، واستمرار العمل بالأبحاث المتعلقة بالاستثمار الأمثل للموارد الطبيعية بهدف (ترشيد وزيادة كفاءة استعمال مياه الري- دراسة استعمال المياه غير التقليدية في ري المحاصيل العلفية- نشر تقانة حصاد المياه- زيادة الاعتماد على الطاقات البديلة- متابعة بحوث استعمالات الأراضي وتصنيف الترب والاستخدام الأمثل لها- استكمال وضع خرائط انتشار أنواع وأصناف الأشجار المثمرة ومناطق الزراعة الملائمة)، البحث عن بدائل الأسمدة الكيميائية للتعويض عن قلة توفرها والتخفيف من آثارها على البيئة وغلاء أسعارها، والاهتمام بدراسة الآفات المرضية والحشرية والأعشاب الضارة وسبل المكافحة الحيوية والمكافحة المتكاملة لها من خلال (تقصي انتشار الأعداء الحيوية وتنصيفها ودراسة سبل إكثارها وإحداث وحدات لإنتاجها- إعداد برامج التنبؤ لظهور الآفات وترشيد استخدام المبيدات- إعادة النظر ببرامج مكافحة الآفات الزراعية للمحاصيل الرئيسة والأشجار المثمرة). كما سيتم العمل على استثمار التقانات الحيوية في الحفاظ على الأصول الوراثية واستنباط سلالات متحملة للظروف غير الملائمة، ومتابعة بحوث تصنيع المنتجات الزراعية النباتية والحيوانية وأثرها في زيادة القيمة المضافة وتنفيذ بحوث اقتصاديات الإنتاج والتسويق الزراعي والتركيبة المحصولية المثلى التي تحقق أهدافاً معينة، والبحث عن بدائل المحاصيل العلفية والاستفادة من المخلفات الزراعية في تأمين المواد العلفية لقطاع الثروة الحيوانية.