البريطانيون يعانون سوء التغذية

10-06-2007

البريطانيون يعانون سوء التغذية

قد يكون واضحاً أن معظم البريطانيين وزنهم زائد، إلا أن الأمر غير الظاهر ‏للعيان هو أن مليونين منهم على الأقل مصابون بسوء التغذية، ومن هؤلاء من هو مصاب بالبدانة المفرطة. ‏

الخبراء يقولون إن الحمية البريطانية فقيرة في قيمتها الغذائية، إذ يغلب عليها الدهون والملح والسعرات، الأمر الذي ‏يعني أنه توجد مشكلة سوء التغذية بالرغم من وفرة الطعام.

والمشكلة، كما يقول الدكتور مارينوس إليا، بروفيسور التغذية السريرية في جامعة ساوثامبتون، هي أنه "لا يمكنك ‏دائماً أن تحدد ما إذا كان الشخص الذي أمامك مصاباً بسوء التغذية."‏

مضيفاً أن "الناس ربما يأكلون طعاماً كثيراً، لكنهم قد لا يتناولون القدر الكافي من الفواكه والخضراوات،"‏ بحسب وكالة أسوشيتد برس.

أما الدكتور ألاستير ماكينلي، المتخصص في أمراض الجهاز الهضمي ورئيس مجموعة العمل البريطانية الخاصة ‏بسوء التغذية، فيوضح الأمر قائلاً: "هناك سوء فهم شائع، وهو أنه إذا كنت بديناً فلا يمكنك أن تكون مصاباً بسوء ‏التغذية."‏

ويعتقد كثير من خبراء التغذية أن عدد البريطانيين المصابين بسوء تغذية يصل إلى 4 ملايين شخص، أي 6 في المئة ‏من عدد السكان، وهذا الرقم يزيد بضعفين عن الرقم الذي تقدره الحكومة.‏

ومعظم الناس المصابون بسوء التغذية يعانون أمراضاً مزمنة، مثل نقص المناعة البشرية المكتسب (الإيدز)، أو ‏السرطان، أو السل.‏

وطبقاً لوزارة الصحة، فإن عدد المرضى الذين تم التعرف إلى سوء التغذية لديهم في المستشفيات ارتفع في السنوات ‏الخمس الماضية أكثر من 40 في المئة.

إلا أن بعض الخبراء يُرجعون هذا الارتفاع إلى زيادة معدلات المراقبة الصحية، وليس نتيجة ‏لقفزة نوعية في حالات سوء التغذية.‏

وطبقاً للإحصاءات الرسمية فإن 75 في المئة من البريطانيين وزنهم زائد، وخُمس البريطانيين يعانون السمنة.‏

وقد أظهرت المسوحات الأخيرة أن أقل من 20 في المئة من البالغين يأكلون يومياً الحصص الخمس من الفواكه ‏والخضراوات التي ينصح بها. ‏

وفي العادة فإن الناس الذين يعانون نقصاً في الفيتامينات، تظهر لديهم مشاكل في الجلد، ونزيف في اللثة، وتضخم في ‏الغدة الدرقية. ‏

وفي حالات عديدة، قد يعاني المصاب بسوء التغذية من تساقط الشعر، أو ضمور العضلات، أو فقر الدم.‏

ويوجه الخبراء اللوم في سوء التغذية إلى زيادة إقبال الناس على الأغذية السريعة، فمعظمها تحتوي على قدر قليل من ‏القيمة الغذائية الصحية.‏

ونتيجة لمشاكل الحمية البريطانية، أوصت وكالة المعايير الغذائية في المملكة المتحدة، مطلع هذا الشهر، بإضافة الفوليك أسيد (الحديد) إلى الدقيق ‏الذي يصنع في داخل البلد، إذ إن النقص في هذه المادة للمرأة الحامل قد يسبب عيوباً في الولادة.‏

المصدر: CNN

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...