الصومال: دستور جديد ينهي المرحلة الانتقالية

02-08-2012

الصومال: دستور جديد ينهي المرحلة الانتقالية

أقر المجلس التأسيسي الصومالي أمس، في مقديشو، دستوراً جديداً للبلاد خلال جلسة لم تخل من أعمال العنف حيث حاول انتحاريان اقتحام مقر انعقاد الاجتماع، وأسفر هجومهما عن إصابة ستة من عناصر الشرطة.
وصوّت المجلس التأسيسي، المجتمع منذ 25 تموز الماضي، على مسودة الدستور الجديد، وهو إحدى مراحل العملية الرامية إلى إنشاء سلطة مركزية في البلاد. وأعلن رئيس الصومال الشيخ شريف شيخ أحمد انتهاء المرحلة الانتقالية، بعد إقرار الدستور الذي سيدخل حيز التنفيذ على الفور لكنه لن يصبح نهائياً إلا بعد تبنيه عبر استفتاء شعبي.
ومن بين 825 عضواً في المجلس التأسيسي، صوّت لمصلحة الدستور 621، فيما صوّت ضده 13 شخصاً، وامتنع 11 آخرين.
وينص الدستور الجديد على قيام جمهورية فدرالية بقوانين متطابقة مع «المبادئ العامة للشريعة» الإسلامية، حيث إنها المصدر الرئيسي للتشريع، ولا يمكن نشر أي ديانة أخرى غير الإسلام في البلاد.
ومن جهة ثانية، أقر الدستور اعتماد التعددية الحزبية ومشاركة النساء في المؤسسات الوطنية كافة. كما أنه يضمن لكل المواطنين مهما كان «جنسهم أو دينهم أو وضعهم الاقتصادي»، المساواة في «الحقوق والواجبات أمام القانون». كذلك، فإنه يشرّع حق الإجهاض للحفاظ على حياة الوالدة، ويمنع ختان المرأة، وهما من الممارسات الشائعة في الصومال.
إلى ذلك، أكد النص الجديد أن منطقة «أرض الصومال» التي أعلنت استقلالها في العام 1991، تشكل جزءاً لا يتجزأ من البلاد.
وبعد تصويتهم على الدستور، يتعين على أعضاء المجلس التأسيسي اختيار 275 نائباً للبرلمان، الذي سينتخب بدوره رئيساً للدولة. وسيعيّن الأخير رئيساً للوزراء، حيث تنتهي ولاية الحكومة الانتقالية الحالية في 21 من الشهر الحالي.
من جهته، حذر الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى الصومال أغوستين ماهيغا من أن العملية الانتقالية السياسية في خطر، مشيراً في بيان إلى معلومات «مثيرة للقلق» عن محاولة سياسيين حاليين وسابقين ممارسة الضغوط من أجل الاستمرار في البرلمان أو العودة إليه، عبر «تبادل الامتيازات والرشى والمضايقات».
ولم تعرف الصومال حكومة مركزية منذ سقوط الرئيس سياد بري في العام 1991، وقد عجزت السلطات الانتقالية الحاكمة منذ ثماني سنوات، على غرار سابقتها، عن فرض سلطة مركزية في البلاد التي تواجه فوضى هيمنة زعماء وميليشيات الحرب الأهلية.
وفي هذه الأثناء، أعلنت الشرطة الصومالية أنها قتلت بالرصاص انتحارياً حاول مهاجمة حرم الأكاديمية السابقة للشرطة حيث كان المجلس مجتمعاً، فيما فجر مهاجم ثان نفسه ما أسفر عن إصابة ستة من عناصر الشرطة.
وأوضح الضابط في الشرطة العقيد محمد علي «ارتدى المهاجمان زياً حكومياً موحداً... وقفز أحدهما على جدار مقابل للمبنى لكنه قتل بالرصاص خارج البوابة. ثم قفز المهاجم الثاني من جدار آخر وانفجرت قنبلته».
وعلى صعيد آخر، أقدم مسلحون مجهولون على اغتيال الممثل الكوميدي عبد جيلاني ملاق مرشالي بالرصاص في مقديشو بعد دقائق على مغادرته مبنى الإذاعة.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...