ملتقى ومشاورات لتقليص الزيادات السكانية في سورية

18-07-2006

ملتقى ومشاورات لتقليص الزيادات السكانية في سورية

بدأت صباح امس برعاية المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء فعاليات ملتقى المشاورات الوطنية للسكان في ضوء الخطة الخمسية العاشرة الذي تنظمه الهيئة السورية لشؤون الاسرة وهيئة تخطيط الدولة.

بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان ولجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا اسكوا وذلك في فندق الشام. ‏

وأكدت الدكتورة منى غانم رئيس الهيئة السورية لشؤون الاسرة أن أهم التحديات التي تواجه التنمية في سورية هي مشكلة السكان مشيرة الى وجود التزام سياسي واهتمام ودعم كبير من قبل السيد الرئيس بشار الأسد ومن الحكومة لوضع استراتيجية وطنية للسكان. ‏

ولفتت الى سعي الهيئة السورية لشؤون الاسرة لتنفيذ هذا الالتزام بوضع هذه الاستراتيجية بالتعاون ومشاركة جميع الجهات المعنية وفق برنامج عمل تنفيذي مع نهاية عام 2006. ‏

وأوضحت الدكتورة غانم ان اهمية هذا الملتقى تتجلى في الاستفادة من جميع الآراء والافكار والخبرات التي يقدمها المشاركون في الملتقى والذين يمثلون مختلف الجهات المعنية بالقضايا السكانية لوضع استراتيجية وطنية وايجاد حل للمشكلة السكانية المتفاقمة. ‏

وقدم السيد احمد كيلاني مدير السكان والشباب والطفولة في ادارة التنمية البشرية لهيئة تخطيط الدولة عرضا حول الجانب السكاني في الخطة الخمسية العاشرة الذي ورد في الفصل السابع عشر من الخطة تحت عنوان فصل السكان والصحة الانجابية والنوع الاجتماعي. ‏

وأوضح أن أهم أهداف الخطة الخمسية العاشرة فيما يتعلق بالجانب السكاني هي تنفيذ عمليات تخطيط ومراقبة وتقييم متكاملة لقضايا السكان والصحة الانجابية والنوع الاجتماعي وتعميق ادماج البعد السكاني في سياسات وخطط التنمية والخطط الوطنية الخمسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق معايير متطورة للصحة الانجابية والحقوق الانجابية وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وتعبئة الدعم اللازم لقضايا السكان والصحة الانجابية والاهتمام بالحراك السكاني واعادة توزيع السكان في اطار التنمية الاقليمية المتوازنة. ‏

وأكد السيد كيلاني ان الخلل في التوزيع الجغرافي للسكان والفروق الشاسعة في الثقافة السكانية بين الريف والحضر وتأمين فرص عمل متزايدة تعد من أهم المشكلات والتحديات التي تواجهنا اضافة الى المتطلبات المتزايدة على الموارد الطبيعية كالماء والغذاء والطاقة. ‏

ولفت الى أن الرؤية المستقبلية التي وضعتها الخطة لما يجب أن يكون عليه المجتمع السوري هي تحقيق التوازن في الموارد الاقتصادية والاجتماعية مع الزيادات السكانية السنوية وأن يكون المجتمع خاليا من الفقر وتتوجه فيه التنمية الى جميع المناطق والمحافظات والى جميع الشرائح بصورة متوازنة. ‏

وأوضح السيد كيلاني ان العوائد المتوقعة من تحقيق اهداف الخطة هي انخفاض ‏

معدل النمو السنوي للسكان بشكل يتوافق مع معدلات النمو الاقتصادي ووجود قدرات افضل في مجال التخطيط الاستراتيجي وتوفر قاعدة بيانات ومعلومات متطورة وتعزيز الخدمات النوعية للأمومة الآمنة ورفع نسبة استخدام وسائل تنظيم الاسرة وغيرها من النتائج الجيدة. ‏

كما عرض السيد عصام شيخ أوغلي مستشار رئيس هيئة تخطيط الدولة للتنمية البشرية مسودة الاستراتيجية الوطنية للسكان في سورية 2005 ـ 2025 والتي تم اعدادها انطلاقا من الواقع السكاني والرؤية الواسعة والشاملة للتطور المستقبلي لهذا الواقع وما سيفرزه من تحديات اقتصادية واجتماعية نحو تحقيق سياسة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في سورية. ‏

وأشار السيد أوغلي الى أن عدد سكان سورية تضاعف خلال الاربعين سنة الماضية الى أربعة أضعاف ونصف الضعف مشيرا الى أن معدلات النمو السنوية السكانية لم تكن واحدة في المحافظات حيث سجلت أعلى المعدلات في محافظتي ريف دمشق ودرعا والمحافظات الشرقية. ‏

وبين أن المحافظات الجاذبة للسكان مازالت دمشق وحلب وريف دمشق حيث يقيم فيها نحو 44 بالمئة من السكان فيما يقيم باقي السكان في المحافظات الاخرى. ‏

ولفت الى النسبة المرتفعة في فتوة السكان حيث يشكل من هم دون سن الـ 15 سنة نحو 40 بالمئة وهي نسبة مرتفعة بالنسبة الى دول العالم المتقدمة حيث لا تتعدى 25 بالمئة مشيرا الى ارتفاع المستوى التعليمي للسكان نتيجة سياسة الزامية المرحلة الابتدائية ومجانية التعليم. ‏

كما ارتفع المستوى الصحي للسكان خلال العقود الاربعة الاخيرة بسبب انتشار الخدمات الصحية في الحضر والريف على حد سواء مشيرا الى انخفاض الخصوبة الكلية الى 8ر3 مواليد عام 2002. ‏

وأشار السيد أوغلي بالنسبة الى تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجال الاقتصادي والاجتماعي الى ارتفاع نسبة الاناث في قوة العمل الى نحو 20 بالمئة. ‏

وأكد أن الهدف من الاستراتيجية الوطنية للسكان هو تحقيق التوازن بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي والاجتماعي لتلبية المتطلبات المتنامية للسكان والتي تتمثل في تأمين مستوى الرفاه الذي يتطلعون اليه وتطوير مستوى الاسرة الاقتصادي والاجتماعي والصحي والتعليمي والثقافي مشيرا الى أنها نتيجة تشاركية لمختلف الجهات المعنية حيث عدلت للمرة السابعة وهي غير ثابتة وخاضعة للتعديل بصورة دائمة. ‏

بعد ذلك تم تشكيل مجموعات عمل مكثفة تمثل مختلف وزارات الدولة اضافة الى عدد من أعضاء مجلس الشعب تبحث على مدى ثلاثة أيام تسعة عشر محورا على علاقة بقضايا السكان مثل الشباب والنوع الاجتماعي وتمكين المرأة والمجتمع الاهلي والصحة الانجابية والتعليم والفقر والاسرة والاعلام والهجرة الداخلية والخارجية والاسكان والزراعة وغيرها. ‏

وتنتهي مناقشات هذه المجموعات الى رفع أوراق عمل نهائية تقدم الى خبراء من الاسكوا للدراسة من أجل المرحلة الثانية لصياغة الاستراتيجية الوطنية. ‏

المصدر: تشرين

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...