لافروف: روسيا تعارض فرض اطر زمنية لتنفيذ خطة كوفي عنان

02-04-2012

لافروف: روسيا تعارض فرض اطر زمنية لتنفيذ خطة كوفي عنان

روسيا تعارض فرض اطر زمنية على دمشق لتنفيذ خطة كوفي عنان. أعلن ذلك سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفي عقد  اليوم 2نيسان في اعقاب لقائه بنظيره الارمني ادوارد نالبانديان في يريفان. وقال لافروف معلقا على الدعوات التي  يطلقها الغرب:" من حيث المبدأ اعتبر ان الانذارات الاخيرة والاطر الزمنية  لا تساعد في حل المشاكل، الا نادرا. ونحن جميعا نريد الوقف الفوري لاراقة الدماء. لكن هذه المطالب يجب ان توجه الى كل من يحارب في سورية". واضاف قائلا:"لقد  جاء في خطة كوفي عنان، انه يجب على الحكومة السورية ان تخطو الخطوة الاولى وتبدأ بسحب القوات. لكن اظن اننا لن نحرز نتيجة في حال عدم مصاحبة بدء الانسحاب خطوات مماثلة تتخذها كل الاطراف التي تحارب الحكومة السورية. لذلك من الضروري طرح شروط على كل من يحمل السلاح ويحارب من كلا الجانبين والفصل بينهما وازالة الحواجز وضمان وصول الامدادات الانسانية".

واعلن لافروف ان مجلس الامن الدولي وليس "اصدقاء سورية" يجب ان يحكم على فاعلية مهمة المبعوث الخاص كوفي عنان. وقال: "لدى كوفي عنان  تفويض منحه اياه الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي الذي سيحكم حول من وكيف ينفذ اقتراحاته".

هكذا علق الوزير الروسي على التصريحات التي ادلى بها المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية عشية  اجتماع "اصدقاء سورية" في اسطنبول والتي مفادها ان المشاركين في الاجتماع سيقيمون مدى التزام دمشق الرسمية ببنود خطة كوفي عنان".

واعاد لافروف الى الاذهان ان  تلك الخطة لا تطرح شروطا على السلطات الرسمية فقط، بل وعلى المعارضة المسلحة، وقال:" اعول على ان يبدي كل من يهمه مصير الشعب السوري ومصير سورية وجيرانها والمنطقة القابلة للانفجار كلها الحد الاقصى من المسؤولية، خصوصا حينما يتم التخطيط  لاتخاذ خطوات ما، لا تساعد على تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي".

واستطرد لافروف قائلا:"اننا ندعو الى التنفيذ التام للبنود الست لخطة عنان، علما اننا نتصل كل يوم بالحكومة السورية، سعيا الى اتخاذ خطوات اكثر فاعلية وسرعة ترد على اقتراحات كوفي عنان. كما نأمل ان يبعث شركاؤنا الغربيون وبعض الدول العربية بالاشارة نفسها الى المجموعات المسلحة التي تريق هي ايضا الدماء في الارض السورية".
 لافروف يحذر من خطورة الاعتراف ببعض المعارضين السوريين كممثلين عن الشعب السوري

ورأى لافروف ان اعتراف بعض المعارضين السوريين بكونهم  ممثلين عن الشعب السوري يعتبر امرا خطيرا، لانه يتعارض مع الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص كوفي عنان. وقال سيرغي لافروف:"اعتقد ان ذلك موقف خطير لكونه يتعارض مع الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص كوفي عنان بتفويض من مجلس الامن الدولي. واوضح الوزير الروسي ان الاعتراف ببعض المجموعات المعارضة بكونها جهات ممثلة عن الشعب السوري كله يضع بقية المنظمات والسلطات خارج القانون.
واعلن سيرغي لافروف ان روسيا ستكون صديقا للشعب السوري كله وليس لقسم منه كما هو الحال لدى الغرب.

وبحسب قول لافروف فان الاشارات يجب ان توجه الى الحكومة السورية والمعارضة. وقال ان روسيا تفضل ان تكون صديقا للشعب السوري كله.
 
وقال لافروف ان مجموعتين من المعارضة السورية ستزوران موسكو قريبا. وقال:"  اقيمت لدينا صلات مع المجلس الوطني السوري ولجان التنسيق الوطنية التي تمثل المعارضة في داخل سورية وغيرهم من المعارضين في سورية وخارجها. ونخطط لان نستقبل قريبا وفدين يمثلان شتى مجموعات المعارضة.

من جهة أخرى اعتبرت وزارة الخارجية الروسية بعض التصريحات التي أطلقت خلال مؤتمر "أصدقاء سورية" الذي عقد في اسطنبول يوم الاحد 1 أبريل/نيسان، تتعارض مع أهداف التسوية السلمية للأزمة في سورية. وأوضحت ناطقة باسم الخارجية الروسية ان من بين تلك التصريحات الإعلان عن نوايا لتقديم دعم مباشر للمعارضة السورية المسلحة، بما في ذلك دعم عسكري ولوجيستي.
واعادت ماريا زاخاروفا نائبة مدير دائرة الاعلام والصحافة في الخارجية الروسية، الى الأذهان ان روسيا لم تحضر المؤتمر الثاني لمجموعة "أصدقاء سورية" الذي عقد في اسطنبول. وذكرت ان "المعلومات التي تصل موسكو تشير، للأسف، الى ان لقاء اسطنبول اتسم بطابع أحادي الجانب مثل اللقاء السابق الذي جرى في تونس". وأشارت إلى عدم وجود تمثيل للحكومة السورية والعديد من المجموعات المعارضة  في المؤتمر.

وأعربت زاخاروفا عن قناعتها بان الاتجاه الرئيسي في الجهود الرامية الى تسوية النزاع في سورية يتمثل في تنفيذ خطة كوفي عنان المبعوث الاممي العربي المسترك الى سورية. وشددت على ان "الهدف الأهم في الوقت الراهن هو وقف إطلاق النار وأعمال العنف في سورية مهما كان مصدرها، وبدء حوار شامل بين السوريين لإيجاد حلول مقبولة للجميع، وليس التحريض على نزاع داخلي في صفوفهم". واكدت زاخاروفا ان هذا الاتجاه بالذات يمثل تقديم "الحماية" للشعب السوري التي تحدث عنها المشاركون في لقاء اسطنبول. وأضافت ان ذلك يمثل الطريق الوحيد لضمان حق الشعب السوري في تقرير مصيره، بما في ذلك حق انتخاب قيادة شرعية للبلاد، بدون تدخل خارجي.

المصدر: روسيا اليوم

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...