محمد بن سلمان يفاوض "إسرائيل" ليس من أجل التطبيع بل على اغتياله!

منذ سنوات والزيارات "الإسرائيلية" إلى السعودية مستمرة، من سياسيين ودبلوماسيين واستخباريين، للتطبيع مع "إسرائيل"، على غرار البحرين والإمارات، لكن هناك أمر آخر يفاوض عليه بن سلمان بعيداً عن التطبيع آلا وهو تصفيته!.

هذا الأمر كشفته صحيفة "يديعوت أرحرنوت" "الإسرائيلية"، بأن بن سلمان على قناعة بأن "السي آي إيه" تريد تصفيته، على الأقل سياسياً، وإعادة بن نايف، وأن الديمقراطيين ماضون نحو تصفية الحساب معه.

الصحيفة، تناولت أيضاً نفي وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان أمس التقارير التي تحدثت عن اجتماعٍ عُقد أول أمس ليلاً بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مدينة نيوم بالسعودية، على ساحل البحر الأحمر، وقالت « إن هذا النفي لا يعني أن الاجتماع لم يُعقد، لكن الأمر هو أن السعوديين في حرجٍ كبير من الإعلان عن هذا الاجتماع».

وأضافت أنه «من الممكن جداً الافتراض أن أحداً ما في "إسرائيل" خرق اتفاقاً على إبقاء زيارة نتنياهو سرية. ليس هناك ما يمكن قوله، إنها بداية شاذة لإرساء تطبيع بين "إسرائيل" والسعودية».الصحيفة وصفت السياسية "الإسرائيلية" بالمتعفنة «إلى درجة أن هدف تحديد جدول أعمال سياسي داخلي في "إسرائيل"، هو فقط من أجل النيل من بيني غانتس وغواصاته، ومستعدون بذلك للتضحية بخطوة دبلوماسية مهمة»، مضيفةً أنه «كما سبق وأُفيد كثيراً، هناك إسرائيليون وسعوديون على مستويات عدة سياسية ودبلوماسية واستخبارية يلتقون منذ سنوات».

"إسرائيل" والسعودية، تستعدان لعهد الرئيس الأمريكي المُنتخب جو بايدن، فإن كان هناك قلق في "تل أبيب" من الإدارة الجديدة في واشنطن، ففي السعودية هناك مخاوف حقيقية، وفقاً للصحيفة التي لفتت إلى أنه في «"إسرائيل" لا يفهمون مدى عداء الكونغرس الأميركي للسياسة السعودية، ولولي العهد محمد بن سلمان بوجهٍ خاص، وهم على قناعة بأن الديمقراطيين ماضون نحو تصفية الحساب معه، بسبب انتهاك حقوق الإنسان، والتجزير بالمدنيين في اليمن، وفي قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، والأزمة مع قطر، وغير ذلك».

ورأت "يديعوت أحرونوت" «بأن إبن سلمان على قناعة بأن الـ "CIA" تنوي تصفيته، على الأقل سياسياً، وإعادة ولي العهد المحبوب لها، الأمير محمد بن نايف، الذي وضعه بن سلمان قيد الاعتقال المنزلي بعد ان انتزع منه صفة ولي العهد».

وخلال حملة بايدن الانتخابية، تحدث بن سلمان عن إعادة التقويم للعلاقات الأمريكية السعودية، بما في ذلك تلميح إلى أن إدارة بايدن ستصفّي الحساب مع السعودية بسبب مسلكيتها في السنوات الأربعة الأخيرة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، وفقاً للصحيفة، التي أضافت «كذلك مرشّحه لوزارة الخارجية، طوني بلينكن، الذي غرّد في هذا الأسبوع ضد اعتقال ثلاثة من نشطاء حقوق الإنسان في مصر، وسمّى أجندة الإدارة وصوّب نحو السعودية أيضاً».

ورأت الصحيفة أنه "مثل السعوديين، فإن "إسرائيل" أيضاً تسعى لأن تكون مشاركة ومؤثرة على موقف الإدارة في المفاوضات المتوقعة مع إيران"، مشيرة إلى أن "التعاون والتنسيق بين "إسرائيل" والسعودية في المسألة الإيرانية له وزن يمكنه أن يفرض على إدارة بايدن أن تأخذهما بالحسبان".

وختمت "يديعوت أحرونوت" أنه «من الممكن الافتراض أنه أيضاً يمكن أن تهاجم الولايات المتحدة منشآت نووية في إيران، مثلما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، الأميركية. والتي قد أُثيرت في الاجتماع بحضور الضلع الثالث، وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو».

ويرى محللون في الشأن الخليجي أن السعودية أرادت من هذا الاجتماعات التي سربت بعضها إلى العلن، تجنيد "إسرائيل"، في وجه الإدارة الأمريكية الجديدة، التي ربما ستواجه المملكة وتحاسبها عن دورها بما حصل في الشرق الأوسط والسياسة الداخلية لمحمد بن سلمان.