معهد واشنطن للدراسات: سورية لا يمكن معاقبتها كسائر الدول والعقوبات لم تحقق أي هدف

أصدر معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى دراسة جديدة تؤكد على أن سورية لا يمكن معاقبتها كسائر الدول، مشددة على أنه ما من دليل يؤكد أن هذه العقوبات تمكنت من التأثير على العلاقة بين سورية وحلفاءها.

وأفادت الدراسة التي أعدّها كينيث أر روزين، بأن العقوبات لم تمنع رجال الأعمال من روسيا وإيران والدول العربية الحليفة من العمل داخل سورية، حيث أصبحت مذكرات التفاهم بين الحلفاء والاتفاقيات التجارية علنية بشكل متزايد.

كما أوضحت الدراسة، أن سوريّة دولة لا يمكن معاقبتها كسائر الدول، فهي لم تكن قط مرتبطة بالاقتصاد العالميّ، مُشدّدةً على أنه ما من دليل قويّ يشير إلى أن العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس المهزوم دونالد ترامب تحت ما يسمى “قانون قيصر” تتسبب بشرخ بين الحكومة وأهم حلفائها في موسكو وطهران.

وتابعت الدراسة قائلةً: إن عقوبات “قانون قيصر” وما يماثلها من الأوامر التنفيذية، التي لم تعد مؤذية كما كانت، ليست بحاجة إلى استبدال، حيث إنها تعمل على نبذ الشركاء الشرعيين الذين قد يكونون مهتمين بالانخراط مع الحكومة السورية.

ورأت الدراسة، أن ما يستوجب إعادة تصوّر هو التعاون الأمريكي مع شركاء في المنطقة، والتراجع خطوة إلى الوراء فيما يخص التركيز المباشر على الحكومة السورية، فلا فرض عقوبات ولا الوعد برفعها وحده سيُحدث تغييراً، معتبرة أن من شأن تمكين وتقوية الشراكات الإقليمية الضغط على الحكومة بشكل أسرع وتشجيع عامة الشعب بإحداث التغيير الذي ترغب الولايات المتحدة والأمم المتحدة برؤيته الآن، على حدّ زعم الدراسة.

وأشارت الدراسة إلى أن مراجعة الأدوات المختلفة التي تظل تحت تصرف الإدارة القادمة يمكن أن تضع الولايات المتحدة في موقف أفضل يخوّلها منع أي استثمارات إضافية في سوريّة من خلال تنويع الضغوط الممارسة وتقديم المساعدة إلى الدول المجاورة لسوريّة، طبقاً لما ورد في الدراسة.

وأشارت الدراسة إلى أنه ورغم ثقة الإدارة الأمريكية الحالية الواضحة بأن الأزمة الاقتصادية ستؤدي إلى إذعان مماثل للقوى الغربية، يُعتبر تغيير منهج الدولة السورية قضية خاسرة.

وأكدت الدراسة أنه بالاستناد إلى تلك النتائج “يستوجب إعادة تصوّر هو التعاون الأمريكي مع شركاء في المنطقة، والتراجع خطوة إلى الوراء فيما يخص التركيز المباشر على الدولة السورية، نظراً إلى أن خيار إقناعها بالتوجهات الغربية والأمريكية أصبح من الماضي، فلا فرض عقوبات ولا الوعد برفعها وحده سيُحدث تغييراً إيجابياَ”.