عشائر منبج تمهل “الإدارة الذاتية” حتى الجمعة لتحقيق مطالبها

منذ يوم الجمعة الفائت، تشهد مدينة منبج والأرياف التابعة لها هدوءاً نسبياً بانتظار ما ينتج عنه تفاوض ما بين أهالي منبج و“الإدارة الذاتية” التي تسيطر على المنطقة هناك منذ خروج تنظيم “داعش” الإرهابي منها منتصف عام 2016.


وبعد المظاهرات التي انطلقت شرارتها في مدينة منبج وتوسعت إلى أرياف المدينة في 31 أيار الفائت بسبب رفض الأهالي قانون التجنيد الإجباري الذي أقرته “الإدارة الذاتية”، حيث اضطرت الأخيرة إلى إيقاف العمل بـ التجنيد الإجباري في مدينة منبج وريفها و“إحالتها للدراسة والنقاش”، وإطلاق سراح كافة المعتقلين في تلك المظاهرات.
رئيس الهيئة السياسية بمدينة منبج، حسن النيفي، أكد وجود حركة متسارعة لـ الحراك العشائري في المنطقة، مشيراً إلى وجود مطالب عدة لدى عشائر منطقة منبج.

وخلال حديثه لـ “روزنة” أشار النيفي إلى أن أبرز تلك المطالب تتمثل بـ “تقاسم السلطة” مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”

(الذراع العسكري للإدارة الذاتية) بما في ذلك تقاسم الوزارات وتقسيمها وفقا للمكونات العرقية ما يعني(المحاصصة في السلطة).

إضافة إلى إلغاء الجمارك، وزيادة حصة منبج من المحروقات، وتأمين الأعلاف والاسمنت بأسعار مناسبة، فضلاً عن إلغاء الكفالات على النازحين القادمين إلى منبج.

واستبعد النيفي إمكانية قبول “قسد” لهذه المطالب بشكل يسير، و التي حددت لها العشائر مدة زمنية تنتهي حتى صباح يوم الجمعة المقبل.

وتابع “لقد تم الاتفاق على أن يقوم مندوب من العشائر بتسليم هذه المطالب إلى قسد، فيما يتوقع اليوم الاثنين أن يكون اجتماع عشائري موسع لمزيد من التشاور”.

وتوقع النيفي أن تكون المفاوضات عسيرة حول هذه المطالب، حيث باتت “قسد” ترى أن إلغاء التجنيد الإجباري لأهالي المنطقة

هو أسهل المطالب بالقياس مع غيره من المطالب. “هي في الوقت ذاته تحاول تحاشي تصعيد الحراك واحتواء الغضب الشعبي.

على أية حال نحن بانتظار منعطف حاسم يوم الجمعة المقبل وتكاد تتساوى احتمالات التصعيد والهدوء معا”.

يذكر أن مدينة منبج، شهدت مظاهرات وإضراباً رفضا لعمليات التجنيد الإجباري من قبل “قسد”، في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ونشر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ يوم الاثنين الفائت، تسجيلات مصورة وصورا تظهر حالة الإضراب العام، إضافة إلى مظاهرات خرجت في المدينة والقرى التابعة لها رفضا للتجنيد الإجباري. كما قطع المتظاهرون الطريق الدولي بين الحسكة وحلب “M4” بإشعال الإطارات.

وكان ناشطون خرجوا مؤخراً في مناطق سيطرة “قسد”، بمظاهرات رفضًا للتجنيد سواء في الرقة أو دير الزور. في حين واجهت

القوات الأمنية “أسايش” المظاهرات الرافضة للتجنيد في بعض الأحيان بالقمع.

و أقرت “قسد” منذ العام 2014 قوانين فرضت التجنيد الإجباري على الشباب بين 18 و30 عاما، في مناطق سيطرتها الممتدة على معظم محافظة الحسكة وأجزاء واسعة من محافظتي الرقة ودير الزور ومدينتي كوباني (عين العرب) ومنبج بريف حلب الشرقي.