بيدرسون يصف لقاءه مع المقداد بـ”الإيجابي” والأخير يحدد الخطوط الحمراء لبلاده

أكد وزير الخارجية السوري فيصل المقداد  خلال لقاءه بالمبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، أنه على الجميع الالتزام بالقوانين الدولية خصوصاً بما يتعلق بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ومحاولة فرض أجندات خارجية عليها.

وشدد المقداد خلال لقاءه مع بيدرسون أمس السبت، على ضرورة احترام السيادة السورية ورفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لسوريا، مطالباً بإنهاء الاحتلالين الأمريكي والتركي للأراضي السورية.

وخصص في الإجراءات التركية شمالي سوريا المتعلقة بقطع مياه الشرب عن مدنيي الحسكة، إبقاء أكثر من مليون مواطن في مدينة الحسكة والمناطق المحيطة بها، مطالباً الأمم المتحدة بأن ترفع الصوت في وجه كل هذه الانتهاكات وأن تتخذ موقفاً واضحاً منها وأن تضطلع بمسؤولياتها بما يتوافق مع المبادئ والأهداف التي قام عليها الميثاق.

وأشار المقداد إلى تأثير الإجراءات الاقتصادية القسرية المفروضة من قبل الولايات المتحدة والدول الأوروبية على سوريا، ولاسيما على القطاع الصحي في ظل جائحة “كورونا” حيث كانت وجهات النظر متفقة بأن هذه الإجراءات تزيد الوضع صعوبة، حيث أوضح بيدرسون في هذا الصدد أنه يثير هذا الموضوع بشكل دائم مع ممثلي الدول الذين يلتقيهم.

وتطرق المقداد خلال اللقاء الذي حضره نائب وزير الخارجية والمغتربين بشار الجعفري ومعاون وزير الخارجية أيمن سوسان، إلى حقيقة التطورات التي جرت مؤخراً في درعا وارتياح الدولة السورية للحلول التي تم التوصل إليها وبدء عودة الحياة الطبيعية إلى “درعا البلد”، مؤكداً أن الدولة السورية قد حرصت على معالجة الأوضاع هناك من خلال الحوار المرن وعدم الدفع نحو مواجهات يتضرر منها الأبرياء والبنى التحتية وأنها نجحت في ذلك رغم محاولات بعض الدول والأطراف المعادية.

في حين كان قد أعرب بيدرسون عن تخوفه من نتيجة الأحداث في درعا، مطالباً بضرورة إنهاء “العنف” في المحافظة دون التطرق إلى تفاصيل المفاوضات التي تعثرت عدة مرات نتيجة رفض “اللجنة المركزية” المفاوضة باسم المسلحين لبنود الاتفاق.

وبخصوص لجنة مناقشة الدستور، أكد الجانبان على أهمية ضمان عدم التدخل الخارجي في عمل هذه اللجنة، وأن يتم ذلك بقيادة وملكية سورية، حيث شدّد المقداد على أن اللجنة منذ أن تشكلت وانطلقت أعمالها باتت سيدة نفسها وهي التي تناقش وتعالج التوصيات التي يمكن أن تخرج بها وكيفية سير أعمالها.

وعقب انتهاء الاجتماع أكد بيدرسون عبر تصريحات للصحفيين أن لقاءه مع وزير الخارجية السوري كان ناجحاً جداً.