مقتل إسرائيليين وإصابة 11 آخرين في حيفا

أسفر تساقط عدد من الصواريخ بعيدة المدى، أطلقت من الأراضي اللبنانية، على مدينة حيفا عن سقوط قتيلين وإصابة 11 آخرين بجروح، وذلك فيما بدا رداً من قبل حزب الله على القصف الإسرائيلي الجوي والمدفعي صباح الأحد.

وقد سمعت أصوات الانفجارات بعد لحظات من سماع أصوات صفارات الإنذار في أنحاء المدينة، بحسب ما أفاد شهود عيان.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، ميكي روزنفيلد، إن إسرائيليين قتلا جراء القصف الصاروخي لحزب الله، فيما أفادت مصادر طبية أن ستة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح.

وقال روزنفيلد إن ثلاثة صواريخ على الأقل سقطت داخل حيفا، فيما سقطت صواريخ أخرى على مناطق مختلفة، بما فيها معهد إسرائيل التكنولوجي بضواحي المدينة.

وكانت أنباء قد أفادت أن حزب الله أطلق عشرة صواريخ باتجاه مدينة حيفا وعدداً آخر باتجاه مدينة كرمائيل، غير أنه لم ترد أنباء أخرى.

كذلك سقط ما لا يقل عن ست قنابل إسرائيلية ضخمة على مدينة صور الساحلية في غضون ثلث ساعة من صباح الأحد، غير أنه لم ترد أي تفاصيل عما تسببت به هذه القنابل من خسائر ولا الموقع الذي استهدفته.

وشوهدت أعمدة الدخان الضخمة تتصاعد في الأفق على بعد نحو أربعة كيلومترات شرقي وجنوبي وسط مدينة صور،التي تعد واحدة من أكثر المدن التي تعرضت للقصف الإسرائيلي المتواصل منذ 11 يوماً.

وأفادت مصادر طبية من مستشفيات المدينة بأنه سقط أكثر من 130 قتيلاً في المدينة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد واصل فجر الأحد قصف العديد من المواقع في الجنوب اللبناني وفي شمال بيروت، مع دخول العملية العسكرية الإسرائيلية على لبنان يومها الثاني عشر، فيما يؤكد مسؤولون أن العمليات العسكرية ستتواصل لأسابيع أخرى.

وشنت المقاتلات الإسرائيلية عدة غارات على مواقع في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية، في الساعات الأولى فجر الأحد، كما قصفت أحد المباني في مدينة صيدا، قال الجيش الإسرائيلي إنه تابع لحزب الله.

وسجل فريق CNN في بيروت وقوع 11 انفجاراً قوياً خلال الفترة من من منتصف الليل حتى الثالثة والنصف من فجر الأحد بالتوقيت المحلي.

وقال شهود عيان إنهم سمعوا أصوات عدة انفجارات قوية دوت في العاصمة اللبنانية ما بين الساعة الثالثة والرابعة فجر الأحد.

ولم تتوافر على الفور بيانات عما إذا كان هناك ضحايا قد سقطوا في الغارات على بيروت، بينما قال مسؤولون إن ثلاثة أشخاص على الأقل قد أصيبوا في القصف الذي استهدف مدينة صيدا.

وكان عدد ضحايا العمليات العسكرية الجارية على الساحة اللبنانية الإسرائيلية، في نهاية اليوم الحادي عشر للعملية السبت، قد ارتفع إلى أكثر من 300 قتيل، من بينهم 266 قتيلاً في لبنان، و35 قتيلاً في إسرائيل، بينهم 20 جندياً، إضافة إلى إصابة ما يزيد على 631 لبنانياً، حسب البيانات الرسمية من الجانبين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجمات الصاروخية لحزب الله على مناطق في شمال إسرائيل أدت، حتى صباح الأحد، إلى مقتل 15 مدنياً و20 جندياً بالجيش الإسرائيلي، فضلاً عن إصابة 300 آخرين.

وفي المقابل أكد مسؤولون لبنانيون أن معظم القتلى في الجانب اللبناني من المدنيين، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال.

وبينما واصل الجيش الإسرائيلي قصف مناطق الجنوب اللبناني بالمدفعية الثقيلة والدبابات، فقد شنت المقاتلات الإسرائيلية عدة غارات على شمال لبنان، حيث قصف محطات للإرسال التلفزيوني وللاتصالات، مما أدى إلى تعطل الخدمات التلفزيونية والهاتفية شمالي البلاد، حسبما أعلنت مصادر رسمية لبنانية.
وبثت المحطة اللبنانية للإرسال LBC مشاهد تصور تحطم برج إرسال هوائي شمال العاصمة بيروت، ينقل كل من الإرسال التلفزيوني والخلوي، جراء القصف الجوي الإسرائيلي.

وشوهدت سحابة من الدخان الأسود ترتفع فوق قمة موقع الإرسال.(المزيد)

وذكر مسؤول لبناني رفيع لـCNN أن اتصالات الهاتف المحمول وبعض خدمات الاتصالات الهاتفية الأرضية في شمالي لبنان قد تعطلت بسبب الضربات الجوية.

في غضون ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته أخرجت مقاتلي حزب الله من أحد معاقلهم داخل الحدود اللبنانية.

وقال الميجر جنرال بيني غايتز، قائد القوات البرية بالجيش الإسرائيلي، إن قواته سيطرت على بلدة "مارون الراس" الواقعة على أحد التلال، والتي قتل فيها ستة من أفراد القوات الخاصة الإسرائيلية الأسبوع الماضي.

وأعلنت إسرائيل أنه ليست لديها النية لغزو لبنان وأنها لن تشن غزواً شاملاً في الوقت الراهن، لكنها دعت سكان القرى اللبنانية القريبة من الحدود الى الرحيل شمال نهر الليطاني.

وفي الأثناء أكد مسؤولون أن العمليات العسكرية على لبنان ستتواصل لأسابيع، دون أن يحددوا موعداً لنهاية هذه الأعمال أو وقفها، وربما بانتظار ما سيسفر عنه مؤتمر روما حول الأزمة اللبنانية والذي سيعقد الأربعاء المقبل.

وفي بلدة "مرجعيون" التي تبعد نحو ثمانية كيلومترات عن الحدود مع إسرائيل، توجهت سيارات مكتظة بالركاب وترفع رايات بيضاء شمالاً خوفاً من أن تصيبهم القذائف الإسرائيلية.

بموازاة ذلك، أكد الجيش الإسرائيلي السبت، سقوط نحو 70 صاروخاً على شمال إسرائيل، أسفر أحدها عن جرح جندي إسرائيلي كان متمركزاً في إحدى نقاط التفتيش.

وقد طاول قصف حزب الله مدن حيفا وطبريا ونهاريا وكرمئيل وصفد، حيث علت صفارات الإنذار، بعد سقوط عدة صواريخ فيها، وسقط جريحان إسرائيليان، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وكانت قوة عسكرية إسرائيلية تضم دبابات وعربات محملة بالجنود والبلدوزرات، قامت السبت، بالتوغل في الحدود الجنوبية اللبنانية، بعد أن حطمت سياجاً حدودياً.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تقوم بعمليات في لبنان على بعد كيلومترات قليلة من بلدة "أفيفيم" الإسرائيلية، المتاخمة لبلدة "مارون الراس" الحدودية اللبنانية.


المصدر: CNN