آخر المواضيع المتعلقة

عربي

تلفزيون

كتب

حرب لبنان الثالثة

لبنان

بيروت

فلسطين المحتلة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

لبنان بصفته حقلاً للتجارب

اصطاد العدوّ الإسرائيلي المواطنين اللبنانيين في سيّاراتهم وشاحناتهم، طوال أمس، على الرغم من إمهاله لهم لترك منازلهم وإخلاء قراهم ومدنهم في الجنوب، لكنّ طائراته كانت، كعادتها بالمرصاد لمطاردتهم وإطلاق صواريخها عليهم، مما أدّى إلى استشهاد عدد منهم بينهم المصوّرة الصحفية ليال نجيب نجيب العاملة في وكالة الصحافة الفرنسية ومجلة الجرس الفنية، التي استهدفتها غارة جوية على طريق الرمادية قانا في الجنوب، وهي أول صحفية تستشهد في هذا العدوان الاسرائيلي.
وفي اليوم الثاني عشر من هذا العدوان، عاشت مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، ليلة عنيفة وفجراً مرعباً من القصف والغارات التدميرية موقعة عدداً من الشهداء. واستهدفت الغارات على بعلبك مركز تعاونية بركات الزراعية في سهل بلدة دورس الذي شيّدته وكالة التنمية الاميركية فأتت طائرات الفانتوم الأميركية ودمّرته.
الضاحية الجنوبية
بعدما أحالها الطيران المعادي إلى منطقة منكوبة، أكمل على ما تبقّى من الضاحية الجنوبية واقفاً، فدمّر مسجد القائم التابع لحزب الله في حي الأبيض. ويوماً بعد يوم يتضح أن القنابل التي تلقيها الطائرات الاسرائيلية على الضاحية الجنوبية محرّمة دولياً حيث ان بعضها تفرغ الأوكسجين من المبنى المستهدف ثم ينهار بالكامل، إضافة إلى القذائف العنقودية والكيميائية والجرثومية، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام. واستهدفت الغارات فجر أمس، وعلى دفعتين، مسجد القائم، والمباني السكنية الواقعة في الشارع العريض حيث يقع تلفزيون المنار في محلّة حارة حريك وفي محلة بئر العبد. ومع طلوع الصباح خيّم الهدوء على المنطقة برمّتها ممّا سمح للمواطنين بتفقّد منازلهم وما تبقّى من متاجرهم وسحب بعض الثياب والمتاع والأوراق منها.
وعند الساعة الخامسة عصراً، تجدّد القصف على منطقة الضاحية، وما لبثت أن استؤنفت الغارات، عند الساعة السادسة إلا ربعاً، على حارة حريك وبئر العبد والرويس حيث استهدفت مجمّع سيّد الشهداء الذي كان قد دمّر في غارات سابقة قبل ثلاثة أيام، وطريق المطار.
بعلبك
ومن مدينة بعلبك كتب عبد الرحيم شلحة، أنّ الطائرات الاسرائيلية واصلت اعتداءاتها على الأماكن السكنية، ووسّعت رقعة أهدافها بقصفها منزلين في بلدة شمطار، ومنزلاً ونادياً حسينياً في بلدة النبي شيت، وبرّاداً لحفظ المنتوجات الزراعية في سهل دورس، وذهب ضحيتها شهيد وخمسة جرحى.
فعند الساعة الحادية عشرة والدقيقة العاشرة، من ليل أول أمس، أغارت الطائرات الاسرائيلية على معبر وادي فعرا الواقع غربي بلدة رأس بعلبك، مستهدفة طريقاً جبلياً في السلسلة الغربية، ورافقت عملية القصف غارات وهمية تجاوزت العشر غارات، إضافة إلى تحليق مكثّف للطائرات المروحية استمرّ حتّى الصباح مما خلق انطباعاً بوجود عملية إنزال وساعد في ذلك انتشار كثيف للمقاتلين والمقاومين في منطقة التحليق.
وفي الساعة الخامسة والنصف فجراً، شنّ الطيران المعادي خمس غارات دفعة واحدة، استهدفت منزل والد الأمين القطري المساعد لحزب البعث الوزير السابق الدكتور فايز شكر، الحاج شهاب شكر في بلدة النبي شيت مّا أدّى إلى تدميره وإصابة شهاب بجروح بليغة نقل على أثرها إلى مستشفى رياق للمعالجة ولكنّه فارق الحياة وشيّعه أهالي بلدته إلى مثواه الأخير. وأدّت الغارات نفسها إلى تصدّع الأبنية المجاورة وتدمير جزء من النادي الحسيني وعملت جرافة تابعة للبلدية وحزب الله على رفع الأنقاض.
كما استهدفت الغارات منزل عبد الله الحاج يوسف في بلدة شمسطار فدمّرته، وأصابت ثلاثة أشخاص هم: نتيجة شحادي، وحسين عوض الحاج حسن، ومحمد علي الطفيلي، وتطاير حجر من المنزل المستهدف ووقع على منزل الحاج بلال الحاج حسن وأصاب قارورة غاز فانفجرت.
كما استهدفت الغارات مركز تعاونية بركات الزراعية في سهل بلدة دورس، الذي شيّدته وكالة التنمية الاميركية فأتت طائرات الفانتوم الاميركية ودمّرته، وهو يضمّ آلات للتوضيب الزراعي وبرّاداً للمنتوجات الزراعية ويحوي على 570 طناً من البطاطا تخصّ المزارع علي مصطفى عثمان.
وشيّعت بلدة نحلة الشهيد الحاج محمود الحاج سعيد شقير (أبو هاني) الذي قضى متأثراً بجراحه إثر إصابته بالغارة الصهيونية على منزله في منطقة حي الشيخ حبيب آل ابراهيم.
ومن جهة ثانية، تجهد لجان الطوارئ والإغاثة لتأمين الحدّ الأدنى من مقوّمات الصمود للعائلات التي اضطرّت لترك منازلها فتمّ توزيع آلاف الحصص على القرى والبلدات بالتعاون بين قائمقام بعلبك عمر ياسين وبلديات المنطقة والهيئات الشعبية.
البقاع الأوسط
ومن البقاع الأوسط كتب سامي الحسيني، أنّ الأهالي استفاقوا أمس، على اعتداء صهيوني جديد استهدف مؤسسة اقتصادية جديدة ضمن اطار تدمير البنى التحتية للاقتصاد اللبناني. فعند الساعة الخامسة والنصف فجراً، قامت الطائرات الحربية الاسرائيلية بقصف معمل دلال لتصنيع البيوت الحديدية الجاهزة في المدينة الصناعية في تعنايل، بأربعة صواريخ فدمّرته بالكامل، وتسبّب القصف باندلاع حريق هائل بداخله استمر ساعات طويلة، وعمل عناصر الدفاع المدني على إطفائه والسيطرة عليه.
ومن جراء هذا القصف، تضرّرت المنازل القريبة وتناثر زجاجها بالكامل على مساحة تجاوزت الكيلومترين، ولم يسفر عن أيّة أضرار بشرية.
وعند الساعة الثالثة والنصف عصراً، أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على دفعتين، على تلّة عين البيضا حيث يتمركز معسكر فلسطيني تابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، وشوهدت النيران والدخان يغطّيان محيط الموقع، ولم يسجّل وقوع إصابات بشرية.
بنت جبيل
ومن بنت جبيل كتب علي الصغير، أنّ القصف المتبادل سمع طوال نهار أمس في المنطقة. وأصاب القصف الاسرائيلي الطفلتين الشقيقتين فاطمة محمد حمادي (13عاماً) ومريم (7 أعوام) اللتين نقلتا إلى مستشفى تبنين الحكومي للمعالجة.
وأفاد الناطق باسم القوة الدولية في الجنوب ميلوش شتروغر أنّ جندياً من فريق الهدنة التابع للأمم المتحدة في الجنوب أصيب أمس، أثناء المواجهات التي دارت رحاها بين رجال المقاومة وجنود الاحتلال الاسرائيلي في بلدة ماورن الراس، حيث كان فريق من المراقبين يقوم بجولة استطلاعية في المكان. وذكر شتروغر أنّ مروحية دولية نقلت الجريح إلى إحدى المستشفيات في فلسطين المحتلة للمعالجة وحاله خطرة.
وهذا هو أوّل جريح من القوّة الدولية الذي يصاب في هذا العدوان، بعدما كان موقع القوة الدولية في بلدة مروحين قد أصيب بالقذائف الإسرائيلية قبل ثلاثة أيام.
وفي الوقت الذي أحكمت فيه الطائرات الحربية قطعها للطرقات التي تربط بين قرى بنت جبيل عازلة آلاف المواطنين ومانعة إياهم من الخروج من تحت الحصار المفروض عليهم، أو وصول المواد الغذائية والأدوية إليهم، لجأت أمس، إلى التعرّض لمن جازف بالخروج سيراً على الأقدام بعدما صار المرور بالسيارات صعباً للغاية، حيث شنّت غارات متعدّدة عليهم، وأصابت ثلاثة مواطنين على طريق عام بيت ياحون تبنين، واستشهد ثلاثة آخرون وأصيب اثنان بجروح في غارة على بلدة الطيري، كما أصيب عدد آخر في بلدتي عيناتا وعيتا الشعب. وأغارت الطائرات على قرى بنت جبيل، ويارون، وعيترون، وعيناتا، وبيت ياحون، وكونين، وخربة سلم، والسلطانية. وبقيت عشرات العائلات محاصرة في قراها ولم تتمكن من الخروج منها.
صور
ومن مدينة صور، أفاد مراسل السفير، أنّ الطائرات الحربية الاسرائيلية نفّذت طوال الليلة ما قبل الماضية، غارات على محيط بلدات: برج رحال، وبدياس، وطيردبا، ومعركة، وطورا، ودير قانون النهر، والعباسية ومعروب، وذلك بمعدّل غارة كلّ نصف ساعة، واستهدفت البساتين والطرق الفرعية المؤدّية إلى هذه القرى.
وعند الساعة السابعة إلا ربعاً صباحاً، أغار الطيران المعادي ست مرّات على محيط بلدتي بدياس وبرج رحال، وأجرى الطيران المروحي عمليات تمشيط للبساتين في منطقة قدموس وجوار النخل.
وأغار عند الساعة التاسعة والثلث صباحاً، على بلدة القليلة، مستهدفاً منزل المواطن عباس نصر الله مما أدّى إلى وقوع عدد من الجرحى. وعند الساعة التاسعة والربع استهدفت غارتان محيط منزل صلاح قعفراني في بلدة بدياس، وبعد خمس دقائق أغارت الطائرات على الحمادية، وقدموس، ووادي جيلو ومحيط بلدة معروب. واستهدفت غارة عند الساعة العاشرة إلا ثلثاً، سيارة مدنية على طريق بدياس برج رحال، ممّا أدّى إلى إصابة ثلاثة مواطنين هم: أحمد هاني رمضان (من بلدة صريفا)، وحسن يونس سعيد، وسمير نور الدين، وبينما كانت سيّارة اسعاف تابعة لكشّافة الرسالة الاسلامية، تنقل هؤلاء الجرحى، إستهدفتها غارة معادية، فأصيب القائد الكشفي خضر غزال الذي بترت يده ونقل إلى مستشفى غسان حمود في مدينة صيدا، كما أصيب المسعفون: طارق محيش، وهيثم جندي ومحمد بلاغة، الذين نقلوا الى مستشفى علاء الدين مع الجرحى الآخرين. وعند الساعة العاشرة والدقيقة العاشرة، نفّذ طيران العدو غارتين على بلدة بدياس مستهدفاً حي القلع العالي، وشارعاً قرب المستوصف.
وبعد قصف مدفعي وغارات مكثّفة على برج رحال، والرمادية، وخراج رأس العين والبازورية، أغار الطيران الاسرائيلي ظهراً، على محيط مدينة صور، وبرج رحال، وعين ابو عبد الله، وأفيد عن اصابة مواطنين.
وعند الساعة الثانية عشرة والثلث ظهراً، دمّرت غارة جوية منزلاً في بلدة شيحين فوق رؤوس قاطنيه الثمانية، وحاول أبناء البلدة إنقاذ المصابين منهم ولكن من دون جدوى بسبب عدم توافر الامكانيات لرفع الانقاض والركام واستمرار العدوّ في غاراته في المحيط، وصدرت عدة نداءات استغاثة من الأهالي لإنقاذ الجرحى الذين كانت أصواتهم المخنوقة تخرق صمت الركام الملتفّ عليهم من كلّ حدب وصوب. وبعد محاولات عديدة وحثيثة وصلت فرق الدفاع المدني الساعة السابعة والثلث مساء إلى المنزل المستهدف وانتشلت جثتي الشهيدتين منيرة السيد أحمد، ورجاء محمد غيث، والجرحى محمد جميل غيث، ومحسن جميل غيث، وعفيفة جميل غيث، الذين نقلوا إلى إحد المستشفيات في المنطقة للمعالجة ووضعهم حرج جدّاً.
واستهدف الطيران سيارة مدنية أمام مستشفى نجم في صور، فأصيب كل من فيها واشتعلت النار فيها. ثمّ استهدف مدنيين على طريق كفرا حاريص وأفيد عن سقوط ضحايا. وعاود الطيران الحربي الاسرائيلي، بُعَيد الواحدة بعد الظهر، قصفه لمحيط بلدة بدياس. وأصيب المواطن محمد الأحمد في غارة إسرائيلية، بعد الظهر، قرب منزل رئيس بلدية البرغلية مصطفى الداود، ونقل إلى مستشفى جبل عامل في صور.
وعند الساعة السابعة والدقيقة الخامسة مساء، سقطت قنبلة مسمارية في وسط بلدة معركة أصابت سبعة أشخاص بجروح مختلفة عرف منهم: حسنات شهاب (25 عاماً)، وسماح شهاب (23 عاماً)، وموسى ديب (43 عاماً)، وأحمد فرج (32 عاماً)، وزينب علي حمود وشقيقتها فاطمة علي حمود.
وألقت الطائرات الاسرائيلية، مساء، كتلاً نارية في محيط بلدات: برج رحال، وبدياس، والعباسية حيث كانت هذه الكتل تسقط على الأرض ولا تنفجر وسط خوف من أن تكون هذه الكتل عبارة عن قنابل موقوتة أو ألغام فردية، ثّم شنّت ثلاث غارات على حوش بسمة في مدينة صور وعلى حرج البازورية. وعند الساعة الثامنة مساء أغارت على بلدة البيسارية وأصابت خزاناً للمياه، وعلى جسر حبوش ومجرى الليطاني وبلدة يحمر الشقيف ولم تقع إصابات.
وأفاد رئيس مستشفى صور الحكومي الرائد سلمان زين الدين، أنّ عدد الإصابات في صور وقراها بلغ 55 إصابة بين الساعة السادسة صباحاً والساعة السادسة مساء، وتوزّع الجرحى على مستشفيات صور، وجبل عامل، ونجم، وحيرام.
وبدت المعاناة في مدينة صور واضحة، حيث ظهر النقص جلياً في المواد الغذائية، والأدوية، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي والمياه بعد التركيز على تخريب أنابيب المياه وتدميرها.
وفي قضاء الزهراني، تعرّضت بلدة المطرية لقصف من البوارج الحربية، أدّى إلى استشهاد الفتى كامل رياض الأمين (15عاماً) وجرح خاله سمير فاعور.
النبطية
ومن مدينة النبطية كتب عدنان طباجة، أنّ القوات الاسرائيلية واصلت اعتداءاتها على المنشآت المدنية والمنازل والأبنية السكنية وطرق المواصلات في المنطقة، وذلك بهدف منع التواصل بين القرى والمناطق، على الرغم من انعدام الحياة وحركة المرور عليها، باستثناء القليل من العائلات التي لم يعد بمقدورها البقاء في منازلها، وهي تسمع عن استهداف المنازل وارتكاب المجازر، فآثرت النزوح إلى أماكن أكثر أمناً وأماناً، على البقاء، غير آبهة بالمخاطر التي تواجهها على الطرقات المستهدفة والجسور المهدّمة وتجشّم عناء الوصول إلى بيروت عبر ما تبقى من طرق تربط الجنوب بجبل لبنان.
واستهدفت الطائرات الحربية أمس، مجرى نهر الليطاني مقابل قرى وبلدات قاعقعية الجسر، وفرون، والغندورية، فيما تعرّضت ساحة بلدة جباع لغارة مماثلة مع قصف مدفعي طاول تلال ومرتفعات منطقة إقليم التفاح.
وعند الساعة السادسة والنصف صباحاً، استهدفت غارة طريق عام زفتا المصيلح ومحطة الضاوي، ودمّرت إحدى العبّارات على مفترق مستشفى الفنار، وأحدثت حفرة كبيرة قطعت الطريق باتجاه مناطق صيدا والزهراني. وعند الساعة التاسعة والنصف صباحاً استهدفت غارة أخرى طريق عام بلدتي عبا والقصيبة فقطعتها أمام السيارات.
وقبل الظهر، ألقت الطائرات الاسرئيلية منشورات فوق منطقة النبطية دعت فيها اللبنانيين إلى التبرؤ من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وقادة المقاومة.
وظهراً، أغار الطيران الاسرائيلي على بناية المواطن مازن نصّار قرب محطّة الأماني في مدينة النبطية وألحق بها أضراراً جسيمة أدّت إلى إصابة المواطن أحمد عمر عمر (58 عاماً) بجروح استدعت نقله إلى مستشفى النجدة الشعبية في النبطية للمعالجة، كما تضرّر العديد من المنازل والأبنية السكنية والمحال والمؤسسات التجارية والسيارات والشبكة الكهربائية التي تقطعت أسلاكها على الأرض.
وعند الساعة الخامسة والدقيقة الخامسة والثلاثين، أغارالطيران الحربي الاسرائيلي، على دفعتين، على أطراف بلدة عرب صاليم الغربية.
ومساء اغار على دراجة نارية في القاسمية ما ادى الى استشهاد كامل رياض الامين واصابة سمير فاعور.
مرجعيون 
و في مرجعيون، قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي،  صباح أمس، منزلاً في بلدة ميس الجبل كان يختبئ فيه نحو 35 شخصاً، مما أدى إلى استشهاد الفتى حمزة ياسر عمار (15 عاماً)، وجرح أربعة آخرين عرف منهم فوزية صعب، كما تضرّر عدد من المنازل. كما استشهد مواطن لم يعرف اسمه وجرح آخر في قصف على بلدة بليدا التي تعاني فيها 250 عائلة من حصار شديد. وشنّ الطيران الحربي أربع غارات غربي مرجعيون فوق نهر الليطاني. وسجّل تلقي مدينة الخيام نحو أربعين غارة على مدى أربع وعشرين ساعة. واستهدفت غارة طريق المحمودية لاستكمال قطع طريق مرجعيون جزين.
حاصبيا
ومن بلدة حاصبيا كتب طارق أبو حمدان، أنّ الطائرات الإسرائيلية ألقت ليل أمس الأول، منطاداً يحمل جهازاً للتنصت عند المدخل الشمالي للبلدة.
وقد اكتشف هذا المنطاد الإسرائيلي وهو الأول من نوعه في البلدة، أحد المواطنين في تلة زغلة، وعلى مسافة قريبة من منزل النائب أنور الخليل، فأبلغ على وجه السرعة، الأجهزة الأمنية المعنية التي أرسلت فريقاً متخصّصاً أجرى الكشف عليه ومن ثمّ نقله إلى أحد المراكز الأمنية. وتبيّن بأنّ الجهاز هو عبارة عن مظلّة تحمل معدّات إلكترونية للتجسّس، ويحمل في طرفه هوائياً صغيراً وبطارية، ويمكنه كشف أيّة تحرّكات في منطقة يمكن أن يزيد قطرها على خمسة كيلومترات. والمنطاد المكتشف يغطي منطقة وادي الحاصباني وقاطع ميمس والطريق المؤدية إلى محور شبعا، وهو واحد من عشرات الأجهزة التي رمتها القوات الاسرائيلية في المناطق الجنوبية منذ بدء عدوانها.
وفي إطار آخر، ذكرت المعلومات بأنّ جيش الإحتلال الإسرائيلي حشد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قوة كبيرة في الطرف الشرقي لمزارع شبعا المحتلة، وبالتحديد في محور رويسة العلم، وفي المنطقة المشرفة على بركة النقار، وقدّرت القوّة بحوالى 50 دبابة نوع ميركافا، و20 آلية مدرّعة متنوّعة، وأكثر من 500 عنصر. كما تمّ توزيع عدد مماثل لهذه الآليات على مواقع السمّاقة، ورمتا والمرصد.
وخفّت وتيرة القصف الإسرائيلي على مناطق العرقوب، طوال يوم أمس، وسجّل عند حوالى الساعة الثانية عشرة ظهراً، قصف مدفعي متقطّع طاول أطراف كفرشوبا، وحلتا، والمجيدية، وجبل سدانة حيث أحصي سقوط حوالى 60 قذيفة ثقيلة من عيار 155 ملم، اقتصرت أضرارها على الماديات. وتجدّد القصف على هذه المناطق عند الساعة الثالثة عصراً.
ونتيجة للحصار ونزوح الأهالي، علم أنّ عناصر مخفر الدرك في راشيا الفخّار أخلوه والتحقوا بفصيلة درك حاصبيا.
هوائيات المحطّات
ولليوم الثاني على التوالي، إستمرّ العدوّ الإسرائيلي في استهداف هوائيات محطّات التلفزة اللبنانية بغية منعها من القيام بواجبها في نقل اعتداءته ومجازره المتنقّلة، وقد سجّل في هذا الإطار استهداف طائراته الحربية، عند الساعة السادسة صباحاً، وعلى دفعتين، هوائيات الاتصالات الهاتفية والتلفزيونية على تلة بلدة الصبّاح مقابل جزين، وعاود، بعد الظهر، الاغارة على المنطقة نفسها. كما أغار على هوائيات إرسال على تلّة النبي نيحا وفي محيط مشموشي.
وعند الساعة الثالثة والنصف من عصر أمس، الأعمدة الهوائية لمحطات إرسال الشبكة الوطنية للارسال أن. بي. أن، ولشركتي الهواتف الخليوية ألفا وأم.تي.سي.تاتش في جبل السلطانية (قضاء بنت جبيل)، ممّا أدّى إلى إصابتها واشتعال النيران في خزّانات الوقود الموجودة بمحاذتها.
كما تعمد العدوّ استهداف أيّ سيّارة تحمل إشارة تي.في، ما أدّى الى عدم قدرة فرق التلفزيونات العربية واللبنانية على استخدام سياراتهم وبالتالي عزلهم ومحاصرتهم في عدد من المناطق، والحؤول دون تقدمهم نحو الأماكن الحساسة ونقل الخسائر التي تمنى قوّاته بها.
وأعلنت الشبكة الوطنية للارسال تدمير الهوائي التابع لها في بلدة السلطانية، ورأت الإدارة في استمرار ضرب مركز الارسال للمحطات التلفزيونية محاولة لإسكات وسائل الاعلام اللبنانية التي تعمل على نقل الصور الاجرامية والمجازر الوحشية التي يرتكبها جيش العدو الاسرائيلي في حق الشعب اللبناني كله، داعية الجهات الرسمية اللبنانية والدولية المعنية بالرسالة الاعلامية إلى التحرّك والتنديد بالانتهاكات العدوانية المتمادية

المصدر: السفير