البابا: لا سبيل في الشرق الأوسط إلا بالحوار

24-12-2014

البابا: لا سبيل في الشرق الأوسط إلا بالحوار

دعا البابا فرنسيس في رسالة وجهها، أمس، إلى مسيحيي الشرق الأوسط للحوار مع الأديان الأخرى على الرغم من الصعوبات، مؤكداً انه "لا سبيل آخر" لتسوية المشاكل.
وقال فرنسيس إن "الحوار ما بين الأديان يكتسب أهمية أكبر بقدر ما تزداد الأوضاع صعوبة"، موضحاً أن "الحوار المرتكز إلى مواقف الانفتاح في الحقيقة والمحبة، يشكل أفضل ترياق لتجربة الأصولية الدينية التي تُهدّد مؤمني كل الديانات، كما يشكل الحوار خدمة للعدالة وشرط أساسي للسلام المنشود".
وتابع  "يعيش معظمكم في بيئة ذات غالبية مسلمة ويمكنكم أن تساعدوا مواطنيكم المسلمين على أن يقدموا باستبصار صورة أكثر أصالة عن الإسلام، كما يريد كثيرون منهم ممن يرددون أن الإسلام هو دين سلام، ويمكن أن يتفق مع احترام حقوق الإنسان ويسهل التعايش بين الجميع".
وأكد فرنسيس على أن "الوضع المأساوي الذي يعيشه أخوتنا المسيحيون في العراق بالإضافة إلى الإيزيديين والمنتمين إلى الجماعات العرقية والدينية الأخرى، يتطلب اتخاذ موقف واضح وشجاع من قبل جميع المسؤولين الدينيين كي يشجبوا، بالإجماع وبشكل لا لُبس فيه، جرائم من هذا النوع وينددوا بالتذرع بالدين لتبريرها".
وتحدث، في تلميح واضح إلى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش"، عن "إحدى المنظمات الإرهابية الناشئة حديثاً والتي تبعث على القلق، فحجمها يفوق أي تصور وهي تمارس شتى أنواع الانتهاكات والممارسات التي لا تليق بالإنسان، وتضرب بشكل خاص بعضاً منكم الذين طُردتم بطريقة وحشيّة من أراضيكم حيث يوجد المسيحيّون منذ عصر الرسل".
وأضاف البابا في رسالته "أفكر أيضاً بالأشخاص المخطوفين من بينهم بعض الأساقفة الأرثوذكس والكهنة من مختلف الطقوس، ليتمكّنوا من العودة سالمين إلى بيوتهم وجماعاتهم".
وتوجه إلى مسيحيي الشرق بالقول: "حضوركم بحد ذاته ثمين بالنسبة للشرق الأوسط، إنكم قطيع صغير، لكنكم تتحمّلون مسؤولية كبيرة في الأرض حيث ولدت المسيحية وانتشرت.. أنتم الكنز الأثمن بالنسبة إلى المنطقة".


 (أ ف ب)

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...