تركيا تنشئ قاعدة ملاصقة لـ "M4".. معطيات لمعركة وشيكة شمال الرقة

تعمل القوات التركية على إنشاء قاعدة عسكرية ثابتة لها بالقرب من قرية "صيدا"، التي تشرف على الطريق الدولية "M4"، بالقرب من بلدة "عين عيسى"، بريف الرقة الشمالي، وذلك مع تواصل الخروقات المسجلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري بين القوات التركية من جهة، و"قوات سورية الديمقراطية" من جهة أخرى.


تقول مصادر خاصة  إن القوات التركية والفصائل الموالية لها نقلت تعزيزات وصفت بـ "الضخمة" خلال الأيام الماضية إلى خطوط التماس مع "قسد"، بريف الرقة الشمالي الغربي، وسط تهديدات مستمرة من الجانب التركي باستئناف العمليات القتالية ضد "قسد"، بهدف إبعادها لأكبر مسافة ممكنة عن الحدود، وخلال الأيام الماضية بدأت القوات التركية بتحصين عدد من النقاط وإقامة خنادق قتالية في محيط بلدة "عين عيسى"، التي تشكل عقدة طرق حيوية تربط الحدود السورية مع تركيا بالطريق "M4"، الذي يصل بين محافظتي "الحسكة - حلب".

التمركز في قرية "صيدا"، الواقعة على بعد يقل عن ٢٠٠ متر فقط عن الطريق الدولية، يهدد بشكل مباشر سلامة النقل البرّي عبر الطريق"M4"، ويتخوف السكان من زيادة الاستهدافات المدفعية التركية للقرى التي تنتشر فيها "قسد" في المنطقة والتي أفضت إلى وقوع إصابات بين المدنيين خلال الأسبوع الماضي، فيما تقلل مصادر ميدانية من احتمال ذهاب أنقرة نحو مواجهة واسعة مع "قسد"، وإسقاط اتفاق وقف إطلاق النار الساري المفعول حالياً برعاية روسية، فقد أكدت مصادر مقربة من "قسد" خلال حديثها أن قادة الفصائل الكردية المسلحة في بلدة "عين عيسى" قاموا بنقل عوائلهم إلى مدينة الرقة بعد التنسيق مع قيادتهم التي أجبرت عوائل نازحة على إخلاء مجموعة من المباني في "السكن الشبابي" ومباني أخرى من أملاك الدولة السورية كانوا قد استقروا فيها خلال السنوات السابقة بعد أن أجروا لها صيانة على نفقتهم الخاصة.

بالتزامن مع هذه الأنباء، سيرت القوات التركية بالتشارك مع نظيرتها الروسية دورية مراقبة في محيط مدينة "عين العرب - كوباني"، الواقعة بريف حلب الشمالي الشرقي، وقالت مصادر ميدانية لـ "وكالة أنباء آسيا"، إن الدورية تحركت على المحاور الغربية والجنوبية والشرقية لبلدة "عين عرب"، وهو المسار ذاته التي تعمل من خلاله الدوريات المشتركة على التحرك، الأمر الذي قد يساعد القوات التركية على معرفة ماهية خطوط الدفاع الخاصة بـ "قسد"، التي ترسمها حول المدن الأساسية على المستويين السياسي والعسكري بالنسبة لها، إذ تنفذ القوات التركية دوريات مماثلة في ريف الحسكة على امتداد محيط مدينة "الدرباسية"، وخطوط التماس شرق مدينة "رأس العين"، التي تخضع لسيطرة القوات التركية.

الأمريكيون من جديد.. 

أدخلت القوات الأمريكية قافلة عسكرية إلى الأراضي السورية من معبر غير شرعي مع الأراضي العراقية يقع بالقرب من معبر اليعربية بريف الحسكة الشمالي الشرقي، وبحسب المعلومات  فإن القافلة المؤلفة من ٢٥ شاحنة محملة بمواد لوجستية تحركت على الطرقات الواقعة إلى الشرق من مدينة الحسكة نحو القاعدة العسكرية الأمريكية بالقرب من مدينة "الشدادي"، بالريف الجنوبي للمحافظة، وهي القاعدة التي كانت قد غادرتها قافلة عسكرية مماثلة قبل أيام، الأمر الذي أشارت إليه مصادر كردية خلال حديثها لـ "وكالة أنباء آسيا"، بأنها عملية تبديل اعتيادية بالنسبة للقوات الأمريكية المنتشرة في الأراضي السورية.

وسيرت القوات الأمريكية خلال ساعات اليوم عدداً من عرباتها المصفحة في دورية في محيط الآبار النفطية الواقعة إلى الجنوب من مدينة "رميلان"، بريف الحسكة الشمالي، وهي واحدة من مراكز الثقل بالنسبة لانتشار القوات العسكرية الأمريكية في سورية، ولا يشكل الوجود الأمريكي ضمانة لـ "قسد" من احتمال شن القوات التركية عملية عسكرية جديدة ضدها في الشمال السوري، إذ لم يسبق لـ "واشنطن"، أن تدخلت لوقف العمليتين التركيتين اللتين شنتهما ضد قسد تحت مسمى "غصن الزيتون"، و "نبع السلام"، ومع ازدياد الحديث عن عملية تركية جديدة تحت مسمى "درع الربيع"، تشير المعطيات إلى أن واشنطن ستكرر ذات السيناريو الذي انتهجته في المرات السابقة.

 

 


 وكالة أسيا