"داعش" يفخر بعودة عصر الرقيق

14-10-2014

"داعش" يفخر بعودة عصر الرقيق

أكد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش" انه منح النساء والأطفال الإيزيديين الذين أسرهم في شمال العراق الى مقاتليه كغنائم حرب، مفتخراً باعادة إحياء عصر الرقيق.
وأقر التنظيم للمرة الأولى من خلال إصداره العدد الأول من مجلته الدعائية "دابق" أمس، باحتجازه وبيعه الإيزيديين كرقيق.
ويجادل التنظيم، في مقال "دابق" تحت عنوان "احياء العبودية قبل أوان الساعة"، بأن "الدولة الاسلامية أعادت جانباً من الشريعة الإسلامية الى معناها الأصلي، باستعباد الناس، بعكس ما ادعت بعض المعتقدات المنحرفة".يزيديون مهجّرون في جبل سنجار الشهر الماضي (انترنت)
وأضاف المقال "بعد القبض على الناس والأطفال الإيزيديين تم توزيعهم وفقاً لأحكام الشريعة على مقاتلي الدولة الاسلامية الذين شاركوا في عمليات سنجار"، مؤكداً أن "هذه أول عملية استعباد واسعة النطاق بحق العائلات المشركة منذ وقف العمل بهذا الحكم الشرعي".
وتابع ان "القضية الوحيدة المعروفة، ولكنها أصغر بكثير، هي عملية استعباد النساء المسيحيات والأطفال في الفيليبين ونيجيريا من قبل المجاهدين هناك".
وأشار المقال إلى أن "الناس من أهل الكتاب، أو أتباع الديانات السماوية مثل المسيحية واليهود لديهم خيار دفع الجزية أو اعتناق الاسلام، لكن هذا لا ينطبق على الإيزيديين".
وشرد عشرات الآلاف من أبناء هذه الأقلية، التي تتخذ من شمال العراق موطنا لها، اثر الهجوم الذي شنه التنظيم الارهابي على مناطقهم في الثاني من آب الماضي.
وحذر قادة وناشطون حقوقيون إيزيديون من أن هذه الطائفة التي يعود تاريخها الى آلاف السنين بات وجودها على أرض أجدادها مهدداً بفعل أعمال العنف والتهجير الأخيرة. وحوصر عشرات آلاف الإيزيديين في جبل سنجار لعدة أيام في آب، فيما تعرّض آخرون الى مذابح وظل مصير آخرين مجهولاً حتى الآن.

في المقابل، نددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بالاعتداءات الجنسية التي تتعرض لها النساء الايزيديات اللواتي يقوم التكفيريون بشرائهن وبيعهن.
وقالت المنظمة، في بيان، إن "الخطف الذي يتعرض له المدنيون الإيزيديون إضافة الى الاستغلال المنهجي لهؤلاء يمكن أن يشكلا جرائم ضد الإنسانية".
وأظهرت مقابلات أجرتها المنظمة مع عشرات من الايزيديين، الذين نزحوا الى اقليم كردستان العراق، أن "داعش" يحتجز، على الأقل، 366 شخصاً، لكن العدد الفعلي قد يكون ثلاثة أضعاف هذا العدد.
وأوضحت المنظمة أن حجم العنف الجنسي، الذي تتعرض له النساء الايزيديات على أيدي عناصر "داعش"، لا يزال غير واضح. لكن العدد القليل من الشهادات يمكن أن يُعزى الى الشعور بالعار لدى النساء جراء تعرضهن للاغتصاب.
وقالت الناشطة الحقوقية العراقية هناء ادور: "حين يطرح عليهن السؤال فانهن ينفين التعرض للاعتداء الجنسي. ولقول الأمور كما هي فانهن يخشين ان تقتلهن عشيرتهن".     


 (أ ف ب)

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...