صيانة وتأهيل مدارس دمشق

12-07-2006

صيانة وتأهيل مدارس دمشق

في كل عام وبعد انتهاء العام الدراسي، يبدأ تنفيذ خطة وفق جدول زمني ومادي لتأهيل الأبنية المدرسية القائمة في محافظة دمشق، وقد رُصد لها هذا العام 87.3 مليون ليرة سورية تشمل أعمال صيانة ونقل دورات مياه وإنشاء بعض الغرف الصفية وعزل الأسطحة.
ولمعرفة واقع الخطة بشكل أوضح، والمدارس الجديدة وواقع مناطق السكن العشوائي، التقينا المهندس عماد عموري رئيس دائرة الأبنية المدرسية بمديرية تربية دمشق..
ذكر المهندس عموري ان خطة الصيانة والترميم تندرج ضمن مشروع الخطة الاستثمارية لتأهيل وتطوير البناء المدرسي، وقد تم وضع جدول زمني ومادي لتأهيل الأبنية المدرسية القائمة في محافظة دمشق بقيمة /87.3/ مليون ل.س تتضمن الخطة إجراء صيانة لشبكة المياه الحلوة والمالحة وشبكة الكهرباء وتأهيل بعض المدارس المستأجرة، وتجهيز قاعات حاسوب لدعم برنامج المعلوماتية ضمن المدارس، وتدعيم بعض المدارس من النوعين الحديثة وذات الطراز العربي القديم، ومجمل هذه الأعمال يتفرع حسب الحاجة على نحو /200/  مدرسة، كما تتضمن العمل على نقل بعض دورات المياه إلى خارج البناء المدرسي وذلك حرصاً على السلامة الإنشائية، وللتخفيف من المعاناة الناجمة عن تسرب المياه الحلوة والمالحة داخل البناء، والاستفادة من مكان الدورات داخل البناء كغرف صفية أو إدارية، إضافة إلى شمولها على إنشاء بعض الغرف الصفية المعدنية المسبقة الصنع لبعض المدارس ذات الوضع الخاص التي يصعب إنشاء غرف بيتونية فيها، وتضم أيضاً عزل الأسطحة لبعض المدارس بطريقة (اسبل)، وأشار رئيس الدائرة انه من المتوقع إنهاء كامل الأعمال وحسب الجدول الزمني، بحيث تكون المدارس جاهزة قبل بداية العام الدراسي 2006 -2007.


ضرورة وضع معيار موحد لصيانة المدارس المستأجرة


كيف نلبي الاحتياجات إلى المدارس..؟
وبالسؤال عن الحلول لمشاكل زيادة النمو السكاني في دمشق واستيعاب أعداد الطلاب الإضافية، ذكر عموري انه تم استلام عدة مدارس من مديرية الخدمات الفنية في مناطق جوبر، العرين، الميدان، كفر سوسة، الزاهرة، الحسينية (لطلاب دمشق ضمن إخلاءات مشاريع محافظة دمشق)، وعش الورور.
وبشأن تأمين المدارس في مناطق السكن العشوائي، أشار رئيس الدائرة انها من أكبر المشكلات التي تعاني منها مديرية التربية، وخاصة تأمين مدارس لطلاب الحلقة الأولى، وفي هذا الاتجاه تم إحصاء تلك المناطق وهي بحدود عشر مناطق، وتم عرض مذكرة للسيد المحافظ بعد مسح جغرافي بالتنسيق مع مديرية التنظيم والتخطيط العمراني ومديرية التربية ومديرية الخدمات الفنية، ووفق توجيهات السيد المحافظ، تم لتاريخه حل مشكلات بعض هذه المناطق بتخصيص الشاغلين للعقارات في هذه المناطق بمساكن بديلة لتتم المباشرة بإنشاء المدارس ضمن خطة الاستثمار لعام 2007، ومنها حي الجناين في برزة، وحي العلم في المزة، وناظم باشا في المزة، وصالحية جادات، إضافة إلى توسعة للمدرسة في حي 86 في المزة، وتجري دراسة واقع باقي المناطق المحتاجة إلى تخصيص أراضٍ فيها وهي: كفر سوسة لوان، القدم عسالي، مزة بساتين (حي الإخلاص)، دف الشوك، وعش الورور (برزة).
كما قامت مديرية التربية بدراسة إعادة توزيع طلاب المدارس التي ستُزال ضمن مشاريع محافظة دمشق، وذلك عن طريق إعادة تأهيل مدارس وإنشاء مدارس مثل شارع الملك فيصل.
مشكلة المدارس المستأجَرة
وبشأن المدارس المستأجرة خاصة وأن أغلبها لا يلائم العملية التربوية والتعليمية، اقترح المهندس عموري أن يتم تعديل القرار 1771 لعام 1990 الصادر عن الإدارة المحلية، وذلك لتتم معاملة المدارس المستأجرة بعد 7/9/1970 بالمعيار نفسه الذي تُعامل به المدارس المستأجرة قبل التاريخ المشار إليه، وذلك من حيث عائدية الإصلاح، كون المدارس المستأجرة معظمها مشتركة مع الجوار بالتمديدات المالحة والمداخل والوجائب، وأن تكون المرجعية للتعامل مع الجوار دوائر الخدمات وليس القضاء لما فيه من إطالة لحل المشكلات الناجمة عن اشتراك الأبنية بالخدمات المذكورة سابقاً.
هل تُعاد المخلاة لأصحابها..؟
وللإجابة عن سؤال: ما هو مصير العقارات التي أُجّرت لوزارة التربية كمدارس منذ عشرات السنين، ولم تعد تستخدمها لهذه الغاية، أوضحت مذكرة أعدتها الهيئة العامة لأبنية التعليم ما يلي:
نص بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم 11/ب/114/15 لعام 1979 على ما يلي:
«نطلب إلى جميع الجهات العامة عند استغنائها عن المباني والمنشآت المستأجرة من قبلها، عدم تسليم هذه العقارات إلى مالكيها بل تُسلم إلى رئاسة مجلس الوزراء ليصار إلى إشغالها من قبل الجهات العامة التي تحتاج إلى هذه العقارات من أجل ممارسة مهامها».
ثم أعقب هذا البلاغ التعليمات التي شرحت الية تطبيقه فيما يتعلق بالمدارس المستأجرة، واستثنت المدارس القائمة في القرى والتي تزول الحاجة إليها، حيث تتم إعادتها إلى أصحابها بعد تشكيل لجنة لتقدير قيمتها ومفاوضة المالك المؤجر على بدل التنازل, وإعلام رئاسة مجلس الوزراء بالنتيجة للبت في الموضوع، وتطبيقاً لهذه التعليمات يتم التنازل باستمرار عن عشرات المدارس المستأجرة القائمة في القرى والمنتشرة في أنحاء القطر وتسلم إلى أصحابها، وذلك بعد أخذ موافقة السيد رئيس مجلس الوزراء.
أما بالنسبة للمدارس المستأجرة القائمة في المدن، فيبقى البلاغ المذكور واجب التطبيق لأن تلك المدارس تصلح مقراً لإحدى الجهات العامة أو لفرع من فروعها «ربطاً تعليمات وزارة التربية رقم 454/6و تاريخ 8/11/1990م».
وبناء على ذلك تعمل مديريات التربية في المحافظات مسترشدة بالبلاغ المذكور وتعليماته، ولكن لا يخفى ان هناك بعض المدارس المستأجرة في مراكز المدن (وخاصة دمشق وحلب)، تواجه فيها اللجنة المحلية للخريطة المدرسية ومديرية التربية بعض الصعوبات، فمن جهة لا تستطيع إعلان تخلّيها عنها وتسليمها للحاجة إليها حالياً أو مستقبلاً ولالتزامها بتعليمات وزارة التربية التي تحث على المحافظة على العقارات المدرسية، ومن جهة أخرى لا يمكن وضع تلك العقارات قيد الاستثمار بسبب حاجتها إلى الترميم والصيانة وإعادة التأهيل، وهنا تبرز مشكلة عدم توافر الاعتمادات الكافية، وبالتالي التعثر في تنفيذ بعض الخطط وما يرافق ذلك من تزايد مستمر في أعداد الطلاب، بالإضافة إلى أن هناك كثيراً من هذه العقارات لا تزال معلقة في القضاء بانتظار صدور الأحكام القطعية بشأنها.
بناء على ما تقدم، وحيث ان المشكلة المطروحة لا يمكن معالجتها بجواب عام ومطلق، وإنما تحتاج إلى دراسة كل موضوع على حدة، وبالنظر إلى الاعتبارات المذكورة فإننا نرى أن يتم توجيه مديريات التربية بما يلي:
1- تطبيق بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم 11/ب/114/15 لعام 1979 وتعليماته لجميع المدارس سواء في المدن أو في القرى دون تردد عندما يبدو لها فعلياً انها لم تعد بحاجة إلى تلك المدارس.
2- متابعة قضايا المدارس المستأجرة والتي أقيمت بشأنها دعاوى لدى المراجع القضائية المعنية، وتنفيذ الأحكام القضائية القطعية أياً كانت نتيجتها فهي عنوان الحقيقة.
3- موافاة وزارة التربية بالمسائل المتعلقة بالمدارس المستأجرة، والتي يستعصي حلها من أجل التعاون والتنسيق مع الإدارة المركزية في سبيل التغلب على الصعوبات القائمة والتوصل إلى حلول جذرية.


وليد الزعبي
المصدر: البعث

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...