وزير خارجية قطر في إيران.. فماذا يحمل معه ؟

زار وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إيران، أمس الاثنين حاملاً رسالة من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وسط معلومات عن عرض أمريكي وخليجي يحمله الوزير القطري إلى المسؤولين الإيرانيين.

وأشارت الخارجية الإيرانية في بيان إلى أن الوزير القطري نقل استعداد الدوحة لأداء دور لحل "القضايا العالقة ضمن مبادرات إقليمية"، ما يجعل هدف الزيارة، ينحصر في أمرين، الأول "تقديم عرض أمريكي بشأن الاتفاق النووي الإيراني"، وذلك بعد فترة من التجاذبات بين طهران وواشنطن بشأن العودة الأمريكية للاتفاق النووي، والتصريحات الإيرانية المهددة باستكمال سلسلة تراجعات عن الالتزامات الواردة في الاتفاق النووي، في حال عدم رفع الولايات المتحدة العقوبات التي أعادت فرضها عليها في عهد ترامب.

الأمر الآخر، يتمثل في تقديم الدوحة نفسها كوسيط بين إيران ودول الخليج، خصوصاً أن طهران أعلنت سابقاً عبر وزير خارجيتها جواد ظريف عن ترحيبها بدعوة قطر إلى حوار شامل بين دول الخليج وطهران.

وكان وزير الخارجية القطري قال في حديث مع وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، الشهر الماضي: إن "الوقت قد حان كي تبدأ دول الخليج العربية المحادثات مع إيران الآن"، مشيراً إلى "احتمال إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران".

وتبرز مهمة الوزير القطري في ظل مصالحة خليجية، كان التقارب القطري الإيراني أحد نقاطها الخلافية، ومع ذلك تبدي إيران ترحيباً بالمصالحة الخليجية لجهة الاستعانة بقطر كوسيط للمساعدة في حلّ أزمتها مع الخليج.

أما من ناحية الاتفاق النووي، فلا ينفصل عن علاقة طهران مع دول الخليج، فالقرار الأمريكي المقبل بشأن الاتفاق يمكن أن يحدد مسار العلاقات بين إيران ودول الخليج، من ناحية العودة للتعهدات الإيرانية في المنطقة، وإخراج نفسها من أزمة اليمن، التي تعتبر مهمة بالنسبة لدول مثل السعودية.