تركيا تحجز مياه نهر الفرات عن محافظات دير الزور والحسكة والرقة

تستمر تركيا لليوم الثالث على التوالي بحجز مياه الفرات عن سوريا، عبر زيادة كمية التخزين في السدود التي أقامتها على النهر الذي ينبع من أراضيها.

وعرضت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد الجفاف الصادمة للنهر ضمن الأراضي السوريـة، وقد اتخفضت مياهه إلى أدنى مستوياتها في محافظات دير الزور والحسكة والرقة.

وأطلق نشطاء نداءات وتحذيرات من اشتداد الأزمة في الأيام القادمة، نظراً لتوقف محطات ضخ المياه وتوليد الطاقة على مجرى النهر، وخروجها عن الخدمة واحدة تلو الأخرى، مما ينذر بكارثة، ستؤدي إلى خطر العطش وانقطاع الكهرباء في فصل الصيف، إضافة إلى تهديد محاصيل موسمية تشتهر بزراعتها المروية مثل القمح والذرة والقطن والسمسم وغيرها في المحافظات المذكورة، إذ تمثّل هذه الأراضي في الشمال الشرقي "سلة غذاء سوريا".

وقدّرت بيانات المراقبة الخاصة بمياه النهر زيادة الانخفاض بأربعة أمتار في بحيرة سد تشرين، ويزيد الانخفاض أيضاً على ثلاثة أمتار في بحيرة سد الفرات.

من جانبه، قال محافظ الرقة عبد الرزاق خليفة لمواقع محلية  إن تركيا خفّضت في الآونة الأخيرة الوارد المائي لنهر الفرات من 500 إلى 200 مترمكعب، ما أدى إلى توقف عنفات توليد الكهرباء المنتجة وتدنّي مياه الري والشرب.

في المقابل، حمّلت ميليشيا "قسد" عبر ما يسمى "الإدارة الذاتية" أنقرة المسؤولية في انخفاض منسوب مياه النهر، معتبرة أن الأمر يعود إلى "عوامل ضغط سياسية"، أسلوبها المياه، فيما رأى مراقبون أن "إدارة قسد" تتحمل جزءاً من المسؤولية، من ناحية إهمال حقوق السكان المحليين والمزارعين في المناطق التي تسيطر عليها.وحذر المرصد السوري المعارض من خطر وقوع كارثة بيئية تهدد الأمن الغذائي في الجزيرة السورية، إضافة إلى كارثة إنسانية تهدد نحو مليونين ونصف المليون من السكان المستفيدين من نهر الفرات في مناطق متفرقة.

وقال المرصد إن الإجراء التركي التعسفي، يهدد أيضاً العراق، ويعتبر خرقاً للاتفاقيات الدولية الموقعة بين سوريا والعراق من جهة وتركيا من جهة أخرى، التي تقيم 22 سدّاً "أضخمها سد أتاتورك"، و19 محطة كهرومائية على مجرى النهر، الذي يبلغ طوله 1176 كيلومتراً في أراضيها.