إيران تشتري 24 مقاتلة صينية

24-10-2007

إيران تشتري 24 مقاتلة صينية

يكشف استبدال الأمين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي لاريجاني بسعيد جليلي، أن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ومن يتفقون معه حول المسار الذي تتبعه طهران في المواجهة الجارية مع الغرب بشأن برنامجها النووي، أصبح لهم الغلبة في الدوائر السياسية في الجمهورية الاسلامية.
ورغم مرور أيام على عملية التغيير هذه، تواصلت الانتقادات في طهران حول استبدال لاريجاني. ورحب 183 نائبا بـ«الجهود القيمة» التي بذلها لاريجاني «خلال السنوات الاخيرة في ما يتعلق بالملف النووي». وانتقدوا ضمنا تعيين جليلي، مشددين على ان «المضي في البرنامج النووي يجب أن يكون عملية منطقية وحكيمة كما كان الامر عليه في الماضي».
وقال نائب الرئيس الايراني السابق محمد هاشمي، شقيق الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني، ان «استقالة لاريجاني تدل على ان حلقة المسؤولين في السلطة التنفيذية تضيق أكثر فأكثر». واعتبر المسؤول الايراني، الذي غالبا ما يعبر عن آراء شقيقه، ان استقالة لاريجاني «مؤسفة جدا».
وفي حادث مثير للجدل، لم يظهر نجاد في مكانين كان مقررا ان يزورهما في ارمينيا، هما النصب التذكاري لضحايا الإبادة الجماعية للأرمن، ومسجد في يريفان. وتناقضت التفسيرات الأرمنية الايرانية حول المسألة، اذ قال متحدث باسم الرئيس الارمني روبرت كوتشاريان «اتفق الرئيسان الليلة الماضية على أن محمود نجاد في حاجة لاختصار زيارته»، فيما قال نجاد انه بقي في أرمينيا لفترة أطول مما كان مقررا.
وكانت مصادر دبلوماسية في يريفان أكدت في وقت سابق ان نجاد اختصر زيارته الى العاصمة الأرمينية بسبب «الوضع السياسي» في ايران، في حين نقلت وكالة «إيتار تاس» عن مسؤولين في أرمينيا قولهم إن سبب رحيل نجاد مبكرا هو «تطورات غير متوقعة في إيران واجتماعات طارئة يتعين عليه عقدها في بلده».
وتغيير لاريجاني هو الأحدث في سلسلة تعديلات في مناصب عليا شملت المصرف المركزي ووزارة النفط ومنظمة التخطيط لاستبعاد رجال لا يقولون للرئيس «سمعا وطاعة»، عززت من سلطة نجاد قبل الانتخابات البرلمانية التي تجري في آذار المقبل، والانتخابات الرئاسية في العام .2009
وقال محلل ايراني عن نجاد «انه ذكي جدا وهو يحدث هذه التغييرات تدريجيا ليجيء بالمقربين اليه الى كل مستويات الحكومة ويصعب على أي غريم سياسي له منافسته في الانتخابات (الرئاسية) المقبلة». وأضاف «من الواضح ان هذا مؤشر على اكتسابه المزيد من النفوذ».
لكن مثل هذه المناورات قد تأتي بنتائج عكسية. فإذا بدأ الاقتصاد الذي يتمتع الآن بعائدات نفطية كبيرة في التعثر وزاد التضخم الذي بلغ الآن نحو 17 في المئة، فلن يجد نجاد وحلفاؤه أحدا غيرهم يلقون عليه المسؤولية.
ويقول محللون ان موقف التحدي الذي يتخذه أمام الضغوط الغربية بسبب برنامج ايران النووي، قد يقدم له أفضل عذر اذا حدثت مشاكل مستقبلا في حالة تصعيد الغرب للنزاع وفرض مزيد من العقوبات بل في حالة التحرك عسكريا ضد ايران. وقال مسؤول ايراني سابق ينتقد خط الرئيس الايراني «أي ضغط دولي على نجاد سيزيد موقفه رسوخا. الهجمات ستدفعنا الى مساندته».
ويعتبر محللون أن الجدل السياسي في ايران الذي يشارك فيه قلة مختارة خلف أبواب مغلقة، يتركز على تكتيكات التفاوض لا على التخلي عن الخطط النووية الايرانية. ويضيف هؤلاء انه حتى لاريجاني الذي خفف من نهجه بعدما قضى عامين في المنصب، كان متمسكا بألا تتخلى ايران عن حقها في إنتاج الوقود النووي وان كان يميل الى الدبلوماسية والتعامل مع الموقف لتخفيف الضغط الغربي.
ويرى محللون إيرانيون انه من المؤكد ان يكون مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي، الذي تعود اليه الموافقة على كل الأمور، قد وافق على تعيين جليلي، مما يشير الى انه يؤيد الخط المتشدد الذي ينتهجه نجاد.
وقال الأستاذ في جامعة طهران حامد رضا جلائي بور «هناك تحليلان في ايران عن مستقبل الازمة النووية. أحدهما يركز على تحقيق مزايا من خلال التفاوض، والثاني يقول ان الدول الغربية لا تملك القوة الكافية لمنع ايران من التقدم ولذلك هم لا يخشون شيئا. وهذا التحليل هو صاحب الصوت الاعلى، ونجاد يؤمن بذلك».
وأضاف جلائي بور ان وجهة نظر نجاد هي السائدة، إلا ان هذا لا يعني ان الرئيس أصبح هو المهيمن على السياسة النووية. ويوضح «ما زلت لا أعتقد ان نجاد أصبح المسؤول عن الملف النووي (من تلقاء نفسه). الامر يرجع الى الزعيم الذي يعتقد ان علينا أن نقف في وجه الزعماء الغربيين. حين يقرر (خامنئي) ان يغير سياسته، كل شيء سيتغير».
ويقول المعلق السياسي ما شاء الله شمس الواعظين «القضية النووية الايرانية تدخل مرحلة خطرة. وجود معسكرين متشددين أحدهما في البيت الابيض والآخر في مكتب رئيس ايران، قد يقود الى مواجهة».

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...