روسيا تجدد الدعوة لإغلاق قنوات تسليح وتمويل التنظيمات الإرهابية في سورية

07-07-2016

روسيا تجدد الدعوة لإغلاق قنوات تسليح وتمويل التنظيمات الإرهابية في سورية

وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حزمة قوانين مكافحة الإرهاب التي أقرها مجلس الدوما في وقت سابق.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن المتحدث الصحفي باسم الكرملين ديميتري بيسكوف قوله: “إن الرئيس بوتين وقع اليوم حزمة قوانين التعديلات على قانون تدابير مكافحة الإرهاب وكلف الحكومة الروسية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل المخاطر المالية عند تنفيذ هذه القوانين”.

وأضاف بيسكوف: “إن التكليفات الموجهة للحكومة تنص ان عليها القيام بمراقبة سير تنفيذ هذه القوانين من أجل تقليل المخاطر المحتملة المرتبطة بالنفقات المالية واستخدام أجهزة محلية الصنع لحفظ البيانات.. وعند الضرورة تقديم المبادرات للقيام بالأعمال اللازمة التي من شأنها تقليل هذه المخاطر وتقديم تقرير حول ذلك قبل الاول من أيلول المقبل”.

وكان مجلس الدوما الروسي أقر في وقت سابق حزمة قوانين جديدة تتعلق بمكافحة الإرهاب في البلاد حيث تم تشديد العقوبات بحق من يرتبط بالإرهاب والتطرف كما تم تخفيض سن المسؤولية الجنائية للأعمال الإرهابية من سن 16 إلى 14 عاما اضافة إلى إجبار شركات الاتصال والإنترنت على الاحتفاظ بكل الرسائل والمكالمات الهاتفية والتعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي لمدة نصف عام على أن تقدمها للهيئات الأمنية عند الضرورة.

زاخاروفا تجدد دعوة بلادها إلى إغلاق قنوات تسليح وتمويل التنظيمات الإرهابية في سورية

إلى ذلك جددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم دعوة بلادها إلى إغلاق قنوات تسليح وتمويل التنظيمات الإرهابية في سورية.

وقالت زاخاروفا في مؤتمر صحفي اليوم: “من الضروري إغلاق القنوات التي يتم عبرها تسليح وتمويل التنظيمات الارهابية في سورية وكذلك ضمان تنفيذ عملية الفصل بين المجموعات المسلحة المستعدة للالتزام باتفاق وقف الأعمال القتالية وتنظيم جبهة النصرة الإرهابي”.

وردا على سؤال بشأن تورط تركيا في دعم التنظيمات الإرهابية كـ “داعش” في سورية أشارت زاخاروفا إلى امتلاك بلادها معلومات منذ فترة طويلة حول الدعم الذي يتلقاه تنظيم “داعش” وإلى أن موسكو كانت تنقل هذه المعلومات إلى تركيا وشركاء روسيا في إطار المجموعة الدولية لدعم سورية.

وأعربت زاخاروفا عن أمل روسيا في أن تصغي انقرة لموقف روسيا بشأن عدم جواز دعم الإرهابيين في سورية لافتة إلى أنه سيتم طرح هذه المسألة خلال الاتصالات الثنائية وفي المحافل الدولية ومجلس الأمن الدولي.

وأشارت إلى أن تحسن العلاقات بين موسكو وأنقرة “لا يلغي من أجندة العمل ضرورة تسليم الإرهابيين الموجودين في تركيا” موضحة أنه” في حال كان الإرهابيون الذين نبحث عنهم موجودين على الأراضي التركية كما على أراضي أي بلد آخر فسوف نبحث عنهم بالطريقة ذاتها وسوف نطالب بتسليمهم”.

وفي سياق آخر أكدت زاخاروفا أن التقرير الذي أصدره رئيس لجنة التحقيق البريطانية في الحرب على العراق جون تشيلكوت والذي اعتبر المشاركة البريطانية في الغزو الاميركي للعراق خطأ كبيرا أثبت صوابية الموقف الروسي القائل بعدم قانونية وشرعية هذا الغزو الذي استهدف دولة ذات سيادة.

وأوضحت أن الأهم من ذلك كله هو ضرورة تحميل طرف ما مسؤولية هذا الغزو ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو من وإلى أي مدى سيتحمل المسؤولية عن مقتل مئات الآلاف من مواطني العراق.

إلى ذلك أكدت زاخاروفا أن مزاعم السلطات السويدية بشأن خطر تمثله روسيا عليها تشكل جزءا من حملة اعلامية ضد موسكو مشددة في هذا السياق على ان جميع الأنشطة العسكرية الروسية شفافة ولا تحمل أي نوايا عدوانية.

وتابعت المتحدثة الروسية: “ما يثير الأسف هو أن تصريحات التخويف من روسيا التي يطلقها الجيش السويدي باتت ممارسة روتينية رغم أن الأنشطة العسكرية الروسية تجري حصرا على أراضينا ورغم اننا أكدنا غير مرة أن مسألة تحديث وتطوير الجيش الروسي هي مجرد رد متناسق على تعزيز أنشطة حلف شمال الأطلسي العسكرية وتوسع بناه التحتية قرب الحدود الروسية وهذا الأمر لا يعني أبدا أن موسكو تملك نوايا عدائية تجاه أحد”.

وأعربت عن استعداد روسيا لبحث هذه المسألة مع السويد “غير ان استوكهولم تتفادى الحوار معنا”.

وفي تعليقها على تقرير لجنة الدفاع التابعة لمجلس العموم البريطاني حول روسيا قالت زاخاروفا: إنه متناقض للغاية لأنه من جهة يتحدث عن ” العدوان الروسي ضد أوكرانيا” والتهديد ضد أعضاء الناتو ومن جهة أخرى يدعو الحكومة البريطانية لاستئناف الحوار مع موسكو بأسرع وقت ممكن.

وفي سياق متصل أعلن مدير دائرة التهديدات والتحديات الجديدة في وزارة الخارجية الروسية إيليا روغاتشيف أن الإرهابيين الذين يعودون إلى بلدانهم بعد إلحاق الهزيمة بهم في سورية والعراق يشكلون خطرا حتى على روسيا.

وقال روغاتشيف في تصريح للصحفيين في موسكو اليوم: “إن خطرا محددا يشكله أولئك المتطرفون والإرهابيون الذين بسبب خسائرهم العسكرية في سورية والعراق سيعودون إلى بلدانهم الأصلية وهذه المشكلة لا تؤثر على روسيا فحسب وإنما تعتبر مشكلة عامة للجميع بالرغم من أننا أكثر استعدادا لحلها من غيرنا من الدول على سبيل المثال فرنسا وبلجيكا وغيرهما من بلدان العالم”.

وأوضح روغاتشيف أن إرهابيي “داعش” يمثلون خطرا على روسيا حتى قبل تغيير تكتيكاتهم التي يركزون فيها على الهجمات المرفقة غالبا باستخدام الانتحاريين ضد السكان المدنيين في مختلف دول العالم مبينا في الوقت ذاته أن مسألة نشر أيديولوجيا تنظيم “داعش” الإرهابي وبالتالي تجنيد الشباب في صفوفه مازالت تعتبر تهديدا واقعيا آخر بالنسبة لروسيا.

وكان مدير لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب جان بول لابورد حذر أمس الأول من أن قرابة 30 ألف إرهابي أجنبي ينتشرون في العراق وسورية قد يعودون إلى البلدان التي جاؤوا منها لارتكاب هجمات أوسع بعد تراجع المجال الحيوي لتنظيم “داعش” الإرهابي.

وتشير الاحصائيات الرسمية فى الدول الاوروبية إلى أن المتطرفين من أوروبا وشمال افريقيا ودول القوقاز يشكلون النسبة العظمى من عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية والعراق.

وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...