ما هي مخططات إسرائيل في المنطقة قبل انصرام ولاية بوش؟

14-01-2007

ما هي مخططات إسرائيل في المنطقة قبل انصرام ولاية بوش؟

الجمل:   نشر المحلل السياسي الأمريكي بول كريغ روبرتس، اليوم على موقع صحيفة اتفورميشان كليرنيغ هاوس الالكترونية مقالاً حمل عنوان (صرف انتباه الكونغرس عن خطة الحرب الحقيقية).
يحاول الكاتب بول كريف روبرتس تقديم نظرية تفسيرية لدوافع قرار الرئيس الأمريكي جورج بوش المثير للجدل والهادف إلى زيادة عدد القوات الأمريكية العاملة في العراق.
يبدأ الكاتب مقاله متسائلاً: هل زيادة عدد القوات تم ترتيبها وتنسيقها من أجل صرف انتباه الكونغرس عن خطة الحرب الحقيقية؟.. ثم يمضي قائلاً: إن الكونغرس الأمريكي الجديد، وأجهزة الإعلام الأمريكية أصبحت تركز بقدر كبير على حديث بوش المتعلق بزيادة القوات الأمريكية الموجودة حالياً في العراق بحوالي 20 ألف جندي أمريكي، وفي الوقت نفسه تقوم إسرائيل وجماعة المحافظين الجدد وحلفاؤها في الإدارة الأمريكية بوضع اللمسات النهائية المتعلقة بتحضيرات الهجوم والاعتداء على إيران.
أبدى معظم المحللين السياسيين والمعلقين، الحيرة والارتباك إزاء قيام الرئيس جورج بوش بتعيين أدميرالاً بالبحرية الأمريكية قائداً مسؤولاً عن عمليات الحرب البرية في العراق وأفغانستان. وقد أعطى هذا التعيين إحساساً واحداً فقط يتمثل في أن قصد الإدارة الأمريكية قد تحول من التركيز على محاربة المتمردين والميليشيات باتجاه الهجوم والاعتداء على إيران.
لقد قامت إدارة بوش مؤخراً بمضاعفة عدد الطائرات الحاملة للقوات والقوة الجوية في منطقة الخليج العربي.
واستناداً إلى تقارير اخبارية موثوقة، فإن القوات الجوية الإسرائيلية قد قامت بإجراء تدريبات عملية تتعلق بتحضيرات الهجوم الوشيك المرتقب ضد إيران.
مؤخراً وصف العسكريون الإسرائيليون والزعماء السياسيون، الدسائس والمكائد الإسرائيلية الهادفة إلى التلاعب بالرأي العام الأمريكي وأعضاء الكونغرس مجتمعين إما إلى مؤيدين داعمين، أو مشاركين في العدوان الإسرائيلي ضد إيران.
اثنتان من حاملات قوات المهام الخاصة الأمريكية أو مجموعات الضربات الجوية سوف تقوم بالتجمع والاحتشاد في منطقة الخليج، وفي يوم 9 كانون الثاني 2007م، اصطدمت غواصة نووية أمريكية بسفينة يابانية في منطقة الخليج.. كذلك تفيد المعلومات بوجود اثنتين من مجموعات حاملات الطائرات والصواريخ تتضمنان غرفة عمليات مخصصة للعمليات التكتيكية والاستراتيجية، وسوف يكون الهدف من وجودهما، إما تقديم الوسائل المتعلقة بتوجيه الضربات المدمرة لإيران، أو البقاء بلا عمل محدد انتظاراً للخطة حدوث (بيرل هاربور جديدة) يستطيع الأمريكيون والإسرائيليون التذرع بها على غرار الحادي عشر من أيلول لشن حرب جريدة تشعل الشرقين الأوسط والأدنى معاً هذه المرة.
إذا تعرضت السفن الحربية الأمريكية إلى ضربة انتقامية بواسطة إيران، أو إذا تم الاتفاق بين إسرائيل وأمريكا على مخطط تقوم بموجبه إسرائيل بالاعتداء سراً على السفن الأمريكية، بحيث يتم إلقاء اللوم والمسؤولية على الإيرانيين، فإن القوات الأمريكية الموجودة في منطقة الخليج، وفي المناطق الأخرى المجاورة لإيران سوف تقوم بتوجيه المزيد من الضربات العسكرية بما يؤدي تلقائياً لانخراط أمريكا في الحرب ضد إيران.
يبدو في ظاهر الأمر أن زيادة بوش لعدد القوات الأمريكية في العراق، هي زيادة لا تتعلق بأي غرض أو هدف عسكري، فالعسكريون الأمريكيون يعارضون ذلك، ويرون أنها زيادة سوف تضر كثيراً بالجيش الأمريكي وبقوات المارينز.
ويمضي بول كريغ روبرتس قائلاً: عن الهدف والغرض الرئيسي من زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق هو صرف انتباه الكونغرس وإبعاده تماماً عن المخططات التي تم إعدادها وتنسيقها بين إسرائيل وجماعة المحافظين الجدد وصقور إدارة بوش والهادفة إلى توسيع دائرة الحرب.
لقد أثبت مفتشو وكالة الطاقة الذرية العالمية عدم وجود برنامج نووي إيراني يهدف إلى إنتاج أسلحة الدمار الشامل، وسوف تحتاج الحكومة الإيرانية إلى عدة سنوات لكي تنتج السلاح النووي، فقط بشرط أن تنخرط في برنامج إنتاج الأسلحة النووية بنشاط من الآن فصاعداً.
وبرغم كل ذلك، يظل السؤال الرئيسي مطروحاً بقوة: لماذا تصر وتلح إسرائيل على ضرورة الاعتداء على إيران الآن حصراً؟ والإجابات على هذا السؤال تشير إلى الآتي:
• إن ضرب إيران يؤدي إلى قطع الإمدادات عن حزب الله، وبالتالي تستطيع إسرائيل القضاء لاحقاً على حزب الله واحتلال جنوب لبنان.
• إن ضرب إيران يؤدي إلى إعاقة نموها وتقدمها كدولة إسلامية. إضافة إلى أن القيام بذلك يؤدي إلى قطع الإمدادات والمساعدات الإيرانية لحركات المقاومة الفلسطينية وبالذات حماس والجهاد الإسلامي.
• إن الإدارة الأمريكية ورئيسها جورج بوش يقبعون الآن تماماً وبالكامل داخل (جيب) إسرائيل، ويسيطر المحافظون الجدد (صقور اليهود الأمريكيين ذوي التوجهات الليكودية النزعة) يسيطرون على كافة المرافق الاستراتيجية في أمريكا، كما يسيطرون على أجهزة الإعلام والدعاية الأكثر نفوذاً داخل وخارج أمريكا، إضافة إلى أن منظمة الإيباك (اللوبي الإسرائيلي) تمارس نفوذاً كبيراً داخل المؤسسات التشريعية الأمريكية (الكونغرس) ولما كان الاتجاه العام لمحصلة هذه القوى مجتمعة يعمل في مصلحة إسرائيل، فإن إسرائيل مطالبة بالمقابل بالاستفادة من المزايا التي يوفرها ويتيحها لها هذا الوضع، عن طريق القيام بشن الحروب وتصفية كل أعدائها الحاليين والمحتملين، وإضعاف وتفتيت الوجود العربي المحيط بها، وعلى إسرائيل استعجال تنفيذ ذلك قبل ظهور قوى عظمى جديدة تمد نفوذها في المنطقة، وتلعب دوراً معرقلاً للطموحات والمخططات الإسرائيلية على غرار الدور السوفييتي السابق.
لقد تم إنجاز الجزء الهام والأساسي من خطة المحافظين الجدد- إسرائيل، المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط:
• تدمير البنى التحتية المدنية في إيران وسوريا ولبنان.
• نشر العنف الطائفي في العراق وأفغانستان ولبنان.
ولكي يتحقق ذلك، على خلفية فشل خطة البدء بضرب حزب الله ثم سوريا ثم إيران، أصحب الآن البديل المناسب هو البدء بضرب إيران عن طريق عدوان جوي خاطف، وسوف يترتب على نجاح ذلك الآتي:
- عزل سوريا.
- إضعاف حزب الله.
- إضعاف الحركات الشيعية في العراق، تمهيداً لضربها لاحقاً.
وأخيراً يقول الكاتب: إن إسرائيل تبذل كل ما بوسعها لإنجاز أجندتها العدوانية ضد إيران وسوريا والفلسطينيين وحزب الله والعراق، خلال فترة العام الحالي والنصف الأول من العام القادم، أي خلال فترة ولاية جورج بوش، وذلك بسبب الآتي:
• ان جورج بوش وإدارته ينفذون بطاعة تامة كل ما تريده إسرائيل.
• ان جورج بوش سوف يفقد منصبه وسوف يكون ضحية لاستغلال إسرائيل له ولإدارته.
• ان الرئيس الأمريكي القادم، لن يكون مثل جورج بوش، وسوف يتعامل بحذر مع الإسرائيليين خوفاً من أن يلقى مصير بوش.
إذاً إسرائيل تريد تنفيذ كل شيء في الفترة الزمنية المحددة المتاحة أمامها، والتي لم يتبقى منها سوى 18 شهراً.

الجمل: قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...