واشنطن غير راضية عن إقالة رئيس البرلمان الصومالي

18-01-2007

واشنطن غير راضية عن إقالة رئيس البرلمان الصومالي

انتقدت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية قرار البرلمان الصومالي الانتقالي إقالة رئيسه. 
 وحذرت من تداعيات سلبية لحجب الثقة عن شريف حسن شيخ أدن على الحوار وتعارض القرار مع روح المصالحة في البلاد التي تفتقد حكومة مركزية قوية منذ الإطاحة بنظام سياد بري عام 1991.
 وفي كلمة لها أمام مؤتمر حول الأزمة في الصومال تنظمه مراكز بحوث أميركية شددت فريزر على ضرورة طي صفحة الماضي، ودعت الحكومة الصومالية الانتقالية التي أكدت دعم واشنطن لها إلى اعتماد طريقة أخرى للتصرف.

وفي وقت سابق اعتبر الرئيس الصومالي الانتقالي عبد الله يوسف أن رئيس البرلمان فقد منصبه بسبب تحالفه مع أمراء الحرب في السابق ومع من وصفهم بالإرهابيين والأعداء.
في مقره بمدينة بيداوا على سحب الثقة من رئيسه أدن الذي خالف إرادة الرئيس عبد الله يوسف ورئيس الحكومة علي غيدي، وحاول إقامة وساطات مع المحاكم الإسلامية التي منيت بهزيمة عسكرية على أيدي القوات الإثيوبية الداعمة للحكومة.

وقلل الرئيس يوسف من قدرة رئيس البرلمان السابق على تشكيل معارضة قوية في الخارج قائلاً إنه لم يعد مؤثرا.

لكن وزير الطيران والنائب إبراهيم محمد حبسادي أعرب عن أسفه لنتيجة التصويت، معتبرا أن الإقالة تزعزع وحدة البرلمان والحكومة. وقد صوت لصالح إقالة أدن 183 نائبا مقابل اعتراض تسعة نواب في جلسة حضرها 192 نائبا من أصل أعضاء البرلمان البالغ عددهم 275.

يشار إلى أن أدن -الذي يتمتع بنفوذ واسع في مقديشو لدى أوساط رجال الأعمال- متغيب منذ أربعة أشهر عن جلسات البرلمان، وسجل آخر ظهور له الثلاثاء في بروكسل عندما التقى مفوض المساعدات الإنسانية بالاتحاد الأوروبي لوي ميشال.على الصعيد الأمني بدأ عدد من أمراء الحرب السابقين في الصومال تسليم أسلحتهم استجابة لقرار الحكومة الانتقالية.

وأعلن أحد قادة الجماعات المسلحة في مقديشو أن سبعمائة من أفراد مليشياته وافقوا على الانضمام للقوات الحكومية، في حين أشار وزير الداخلية حسين عيديد إلى أن المليشيا التابعة له سلمت شاحنات محملة بالأسلحة إلى الحكومة الانتقالية.

من جهة أخرى توقع الرئيس الصومالي ألا يؤثر انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال على مستقبل الوضع الأمني بالبلاد، موضحا أن الجيش الحكومي له قدرة على ضبط الأمن وأن القوات الأفريقية ستتوجه إلى الصومال قريبا.

وكان مراسل الجزيرة في مقديشو أفاد في وقت سابق نقلا عن شهود عيان بأن القوات الإثيوبية بدأت انسحابا من بعض المدن وسط الصومال.

وفي تطور آخر كشفت وزارة الخارجية الدانماركية عن تلقيها مذكرة من الخارجية الصومالية تخبرها باعتقال دانماركيين اثنين من بين نحو خمسين أجنبيا ألقي القبض عليهم في الصومال منذ مطلع العام للاشتباه في مشاركتهم في القتال إلى جانب قوات المحاكم الإسلامية.
 وفي سياق متصل أِشارت تريزا ويلان نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون الأفريقية إلى أن عدن هاشي فرح عايرو -وهو زعيم مليشيا إسلامية تقول واشنطن إنه يحمي ثلاثة يشتبه في أنهم مقاتلون بارزون في تنظيم القاعدة- ربما قتل أو أصيب في غارة جوية أميركية جنوب الصومال الأسبوع الماضي أسفرت أيضا عن مقتل ثمانية من مقاتليه.
وعلى الصعيد السياسي الخارجي اتهم رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الأفريقية بمجلس الشيوخ الأميركي روس فاينغولد في تصريح صحفي، واشنطن بعدم امتلاكها إستراتيجية شاملة حول الصومال.

وقال في تصريح صحفي إن الإدارة الأميركية قامت بأعمال عسكرية هناك بدون خطة واضحة، مضيفا أن دخول الإثيوبيين من دون أن تكون لديها خطة حول كيفية إيجاد حكومة مستقرة وإعادة الأعمار هناك، تشبه كما لو كانت لديك عربة من دون حصان.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح كشف في تصريحات صحفية نشرت أمس، أن بلاده ترعى حاليا حوارا بين الإدارة الأميركية واتحاد المحاكم الإسلامية الصومالي، في الوقت الذي أوفد فيه الرئيس الاثيوبي بعثات عدة إلى الخارج لشرح أسباب تدخله العسكري والمطالبة بانتشار سريع للقوة الأفريقية.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...