دمشق: «موسكو 3» مرجَّح أكثر بعد رفض المعارضة خطة دي ميستورا

05-10-2015

دمشق: «موسكو 3» مرجَّح أكثر بعد رفض المعارضة خطة دي ميستورا

رجح مسؤولون سوريون أن يخفق المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في جمع مجموعات العمل الأربع الخاصة بمبادرته منتصف تشرين الأول الحالي، كما هو مقرر، بسبب إعلان قوى المعارضة، وعلى رأسها «الائتلاف الوطني»، والفصائل المسلحة رفضها مبادرته.
وقال مسؤول سوري بارز، إن «المشكلة باتت مشكلته»، مشيراً إلى أن «الحكومة السورية فعلت ما عليها، ويبقى من ضمن مسؤوليات دي ميستورا مواجهة العوائق الجديدة».
وفي الوقت الذي أكد فيه وزير الخارجية السوري وليد المعلم موافقة «سوريا على المشاركة في لجان الخبراء الأربع» التي اقترحها المبعوث الأممي، رفض «الائتلاف» و70 فصيلاً مسلحاً، بينها «أحرار الشام» المقربة من تنظيم «القاعدة» و «جيش الإسلام» التعاون مع المبادرة، وترشيح مندوبين لحضور الاجتماعات.
وذكر بيان نادر من حيث جمعه للطرفين السياسي والعسكري على رأي واحد أن «الموقعين عليه يعتبرون أن طرح مبادرة مجموعات العمل بهذا الشكل هو تجاوز لمعظم قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالشأن السوري»، رغم كون المبادرة أممية، وحازت دعم مجلس الأمن الدولي.
كذلك اعتبر الموقعون أن «مجموعات العمل» بصيغتها الحالية، والآليات غير الواضحة التي تمّ طرحها، توفر البيئة المثالية لإعادة إنتاج النظام، وأن «مجموعات العمل» يجب أن تُبنى على مبادئ أساسية واضحة، بما يخص معايير المشاركين فيها والتصور النهائي للحل.
وكان المعلم اعتبر، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة الماضي، أن «مشاورات (اللجان) غير ملزمة، (ولكنها) تفيد ببدء جنيف 3». ووفقاً لفهم الحكومة السورية، بعد اجتماعات مع دي ميستورا وفريقه الأممي، فإن غرض مجموعات العمل تلك هي «العصف الفكري» من دون الوصول إلى استنتاجات ملزمة.
بدوره، رجّح مسؤول سوري،  أن يزيد هذا الموقف من مبادرة دي ميستورا من «فرص عقد مؤتمر موسكو 3 بشكل أكبر»، ولا سيما أن المعارضة التي رفضت التعاون مع المبعوث الأممي ترفض الدور الروسي عموماً.
واعتبر مسؤولون في دمشق ربط قرار الرفض بـ «التدخل العسكري الروسي في سوريا بمثابة شماعة تغطي على رغبتهم في عدم المشاركة في أي نشاط تسوية».
ويرى خبراء في دمشق أن تدخل الروس المفاجئ على الجبهة الميدانية جعل «المعارضين وحلفاءهم في موقف دفاعي»، ما سيصعّب «من إمكانية اجتذابهم للحوار»، ولا سيما في ظل غياب أي استجابة لشروطهم المتمثلة «بحصرية التمثيل، واستبعاد رموز الدولة السورية عن أية هيئة مستقبلية للحكم». ويُضاف إلى هذه الأسباب عدم تمكن المعارضة، بجناحيها العسكري والسياسي، من الاتفاق على أسماء المشاركين في اللجان أو اختيار الخبراء الذين سيصاحبونهم.
ووفقاً لرؤية دمشق فإن «موسكو 3 يمكن أن يكون أكثر فعالية» في هذه الظروف، من الصيغة المتوفرة حالياً عبر الأمم المتحدة، «باعتباره يستند إلى الحوار بين طرفين يقبلان بهذه الصيغة من اللقاء».
وكان الرئيس السوري بشار الأسد بدوره قال، في لقاء مع وسائل إعلام روسية قبل شهر، إن دمشق «تنتظر» عقد لقاء ثالث في موسكو، يمكن أن يكون بمثابة «تمهيد لجنيف 3». ورأى أن لقاء ثالثاً في موسكو يمكن أن يحلّ «خلافات جوهرية»، تتعلق ببند الهيئة الانتقالية، بحيث يصبح هناك «إجماع سوري يهيئ لنجاحه (جنيف)»، معتبراً أن نجاح الثاني يتطلّب نجاح الأول.
واعتبر مسؤول سوري أن التدخل الروسي الأخير سيكون «عاملاً مساعداً في التوصل لأية تسوية سياسية، لأن مفاعيله على الأرض لن تترك خياراً آخر».

زياد حيدر

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...