صفقة الأسير الإسرائيلي جلعاد شليت

07-07-2010

صفقة الأسير الإسرائيلي جلعاد شليت

 قائد المنطقة الوسطى، آفي مزراحي قال في حديث مع "هآرتس" قبل نحو شهر ونصف الشهر ان تحرير سجناء حماس الى منازلهم في الضفة في اطار صفقة لاعادة الجندي المخطوف جلعاد شليت لا يشكل اخطرا امنيا ذا مغزى. وذلك خلافا لما قاله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء يوم الخميس، وجاء فيها انه لا يمكنه ان يساوم في طلب ابعاد السجناء تخوفا من تصاعد كبير في اعمال الارهاب.
 في خطاب خاص فصل فيه مواقفه من المفاوضات لتحرير شليت، قال نتنياهو ان "المبدأ الاول هو الا يعود مخربون خطرون الى مناطق يهودا والسامرة لانهم سيكون بوسعهم مواصلة المس بمواطني اسرائيل". ويدور الحديث عن موقف يستند الى رأي رئيس المخابرات يوفال ديسكن. ولكن حسب اللواء مزراحي، فان التقدير المهني في الجيش الاسرائيلي هو أن عودة السجناء من غير المتوقع أن تؤدي الى ارتفاع كبير في حجم العمليات.
 وحسب مزراحي، المسؤول عن الامن في منطقة الضفة الغربية، فانه لا يخشى عودة رجال حماس الى المنطقة وذلك لان برأيه الجيش الاسرائيلي وأذرع الامن جاهزة للتعاطي مع وضع من هذا القبيل. "الجيش الاسرائيلي يمكنه أن يتغلب على هذا... لا أخشى عودة مخربين، يستغرقهم الكثير من الوقت كي يعيدوا ارتباطهم بالمنطقة"، قال.
 في السنة الماضية نجح الجيش الاسرائيلي في أن يخفض بشكل كبير عدد العمليات، بفضل القاء القبض على معظم نشطاء الارهاب المركزيين في الضفة الغربية. والتقدير السائد الان في الجيش هو انه حتى لو عاد رجال حماس  كثيرون الى المنطقة، فلن تكون بنية تحتية تنظيمية تستوعبهم وسيكون اسهل على المخابرات نسبيا متابعتهم.
 اضافة الى ذلك، فان قوات امن السلطة الفلسطينية، التي تخشى جدا تعاظم حماس، ستبذل كل ما في وسعها كي تضيق على خطاهم. وأضاف اللواء مزراحي في حديث مع "هآرتس" يقول انه "في هذه اللحظة لا الاحظ تطورا سلبيا في الضفة. بتقديري يوجد لنا نحو سنة الى أن يتعين علينا اجراء تقويم متجدد للوضع في هذا الشأن الا اذا كان وقع حدث عسير يؤدي الى تصعيد. مثلا في الحرم او في الحرم الابراهيمي". ولم يعرب اللواء عن موقف مبدئي من الصفقة لتحرير شليت.
 في مكتب رئيس الوزراء وفي حماس نفوا أمس التقرير الذي جاء فيه ان مصر استأنفت مساعي الوساطة بين اسرائيل والمنظمة في موضوع صفقة شليت. وذلك بعد ما نقل في وسائل الاعلام العربية عن مصادر مصرية رفيعة المستوى عن الموضوع.
 بعد اختطاف شليت كان المصريون الوسطاء الوحيدين بين حماس واسرائيل. ولكن في اعقاب فشل المخابرات المصرية في تحقيق نتائج في المحادثات والانقلاب في قطاع غزة في حزيران 2007 مما ادى الى ازمة حقيقية بين مصر وحماس، تقرر ان يدير الوساطة رجل الاستخبارات الالماني جيرهارد كونراد. وحسب التقارير في وكالات الانباء، فان التطويرات تنبع من مداولات ناجحة اجراها هذا الاسبوع رئيس القسم السياسي – الامني في وزارة الدفاع، عاموس جلعاد، مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان.
وحسب التقرير الذي نشر أمس ضمن امور اخرى في صحيفة "الايام" الفلسطينية كان يفترض ان يصل الى القاهرة أمس زعماء من حماس لسماع افكار اسرائيلية جديدة حول صفقة تبادل الاسرى. كما علم ايضا ان الطرف الاسرائيلي ابلغ المصريين بانهم يطلبون ابعاد بعض الفلسطينيين (سجناء حماس) لفترة سنتين، يمكنهم فيها البقاء في مصر، سوريا او الاردن. ولكن حسب التقرير رفضت مصر هذا الاقتراح.
رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، قال في مقابلة مع صحيفة "السبيل" الاردنية انه مستعد لاستئناف المفاوضات على صفقة تبادل الاسرى. وحسب اقواله، فان حماس لا تعتزم التراجع عن مطالبها لتحرير شليت. وفي بداية الأسبوع قال مشعل امورا مشابهة تفيد بان "الثمن" لقاء جلعاد شليت سيرتفع في المستقبل فقط وان حماس ستواصل تخطيط اعمال اختطاف اخرى من اجل تحرير السجناء الفلسطينيين.
هذا ومن المتوقع اليوم أن يعقد في قطاع غزة مهرجان تأييد من عائلات السجناء الفلسطينيين لحماس، مطالبين بتحرير ابناء عائلاتهم.

 انشل بابر- هآرتس
الجمل: قسم الترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...