بيريز يدعو الأسد للتفاوض غير المشروط

07-07-2009

بيريز يدعو الأسد للتفاوض غير المشروط

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، عقب لقائه المبعوث الاميركي جورج ميتشل في لندن امس، ربط مسألة تجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية، بالمسارات التفاوضية الشاملة وخطوات التطبيع العربية، وهو ما شدد عليه وزير الخارجية الالمانية فرانك فالتر شتاينماير في القدس المحتلة قبيل زيارته بيروت اليوم، معتبرا ان «المشاركة» العربية تختصر مفهوم مبادرة الرئيس الاميركي باراك اوباما.
وقال باراك بعد المحادثات مع ميتشل «أعتقد انه كان هناك تقدم. وما زال هناك طريق يتعين سلكه». ووصف المحادثات بأنها «نقاش طيب وبناء للغاية». وقال إنهما بحثا في جميع جوانب عملية السلام بما في ذلك المسارين اللبناني والسوري، مشيرا إلى أنه ناقش ايضا الخطوات التي يمكن أن تتخذ لضمان «توضيح خلافاتنا البسيطة المتعلقة بكيفية التعامل مع قضية المستوطنات، في سياق الحاجة للمضي قدما بعملية السلام الموسعة».
وذكر الوزير الاسرائيلي، انه لا يتوقع إعلانا وشيكا يتعلق ببناء المستوطنات، لكنه شدد على انه متفائل بشأن فرص «إعداد الأرضية لبدء عملية السلام الرئيسية»، بينما ذكر مسؤول أميركي رفيع المستوى ان واشنطن ستسأل الحكومات العربية عما إذا كانت ستخفف الحظر على إسرائيل إذا جمدت النشاط الاستيطاني.
وحينما طلب من باراك تأكيد ذلك، قال «أعتقد أن الأميركيين ناشطون في هذه القضية». وأضاف «بينما يطلبون من إسرائيل خطوات وتنازلات من أجل دفع جهود السلام الإقليمية، فإنهم يتواصلون مع العرب أيضا ويسألونهم عما يمكن أن يسهموا به من حيث بدء التطبيع مع إسرائيل». وتابع «نحن نبحث ونحاول التوصل إلى صيغة لإظهار استعدادنا لتفهم مدى احتياجات الآخرين».
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية، ان باراك وميتشل «ناقشا كل أوجه الأمن والسلام في الشرق الأوسط، وأعادا التأكيد على التزامهما بالهدف المشترك، وهو التوصل الى سلام اقليمي بين إسرائيل والفلسطينيين وسوريا ولبنان، والخطوات الواجب اتخاذها في هذا الاطار». وأضاف البيان ان هذه المسألة تشمل «خطوات عربية نحو التطبيع مع اسرائيل».
من جهته، قال وزير الخارجية الاسرائيلية افيغدور ليبرمان خلال اجتماع لكتلة حزب «إسرائيل بيتنا» المتطرف في الكنيست، انه لا يوجد «بديل» للعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، لكنه شدّد على أنه لن يتنازل عن «الخطوط الحمراء مثلما اتفقنا عليها مع رئيس الحكومة» بنيامين نتنياهو.
وتطرّق ليبرمان إلى تقارير بشأن أن نتنياهو يفضل إرسال باراك في مهام سياسية مثل اللقاءات مع ميتشل. وقال «بالنسبة لي، كمن يسكن في المستوطنات، يوجد هنا تناقض مصالح في أن أتعامل مع الموضوع»، أي ان يفاوض ميتشل على وقف الاستيطان. كما أشار من جهة اخرى الى ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ارتكب «زلة لسان» حينما دعا إلى عزله من منصبه، لكنه لم ينزعج.
في هذا الوقت، عبر وزير الخارجية الألمانية فرانك ـ فالتر شتاينماير عن أمله في «انطلاقة جديدة» لعملية السلام بفضل دعم من الادارة الاميركية لحل قائم على أساس دولتين. واضاف قبيل محادثات مع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز «يجب ان نسعى لجعل الدول العربية المعتدلة تشارك في هذه المهمة... اعتقد ان هذا هو مفهوم المبادرة الجديدة للرئيس الاميركي».
وتابع شتاينماير الذي يزور بيروت ودمشق اليوم الثلاثاء «سأواصل حث جيران اسرائيل الذين ليس من السهل التعامل معهم ـ في سوريا ولبنان ـ على المشاركة بطريقة بناءة في الجهود الهادفة الى الوصول الى حل الدولتين. وإذا نجح الامر، فإن المنطقة ستستفيد».
من جهته، قال بيريز لشتاينماير، الذي التقى ايضا في القدس المحتلة ليبرمان ونتنياهو، وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في رام الله، ان على الرئيس  بشار الأسد «أن يفهم أنه لن يحصل على هضبة الجولان على طبق من فضة ويواصل في الوقت ذاته علاقاته مع إيران ويعمل على تقوية حزب الله». وأضاف «على الأسد أن يفهم أن عليه الجلوس إلى طاولة المفاوضات إذا كان يريد سلاما حقيقيا ولا ينبغي عليه أن يتعلق بوسطاء وإنما الجلوس الى طاولة المفاوضات من دون شروط مسبقة».
وتابع بيريز ان على الرئيس الأسد «ان يتوقف عن الخجل لأن من يريد دفع السلام من أجل أبناء شعبه عليه إجراء مفاوضات من دون شروط مسبقة... وعلى الأسد أن يجري اختيارا إستراتيجيا لأنه لا يوجد أي احتمال لأن يحصل على تنازلات إقليمية من جانب إسرائيل، وأن يستمر باليد الثانية في إقامة علاقات مع حزب الله وإيران في إطار رزمة واحدة».
وفي ما يتعلق بلبنان، قال الرئيس الاسرائيلي إنه «إذا أراد حزب الله أن يكون حاملة صواريخ لإيران ضد إسرائيل، فلن نسمح له بذلك».

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...