رايس : لم نخطىء في اطاحة صدام ومساعدة الديموقراطية

02-04-2006

رايس : لم نخطىء في اطاحة صدام ومساعدة الديموقراطية

التقت وزيرة الخارجية الاميركية، كوندوليزا رايس، مع ممثلين عن الجالية المسلمة شمال غربي بريطانيا أمس حيث اكدت ان بلادها تعترف بأن «شعوب الشرق الأوسط قادرة على حكم نفسها»، مضيفة انها تتطلع لـ«قيام دولة فلسطينية». وقالت رايس ضمن زيارتها التي شهدت احتجاجات غاضبة ضد السياسة الاميركية في العراق ان «قرار إسقاط نظام صدام حسين كان صائباً». وفي مؤتمر صحافي عقب لقاء رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو مع ممثلين عن الجالية المسلمة، وصفت المناقشات مع القادة المسلمين بأنها «جيدة جداً وصريحة وبدت عواطفهم القوية لقضايا مهمة مثل قضية فلسطين». وأضافت: «الحل الوحيد هو دولة فلسطينية مستقلة، وهذا موضوع أفكر فيه دوماً، وحتى مع الانتخابات الاخيرة، نتطلع لقيام دولة فلسطينية». وقالت رايس إن «الولايات المتحدة تعترف بأن هناك نقاطا عدة في السياسة الخارجية الاميركية التي لا يتفق الكثير من المسلمين معها، ولكننا غيرنا سياسة اتبعناها طيلة 60 عاماً بأن شعوب الشرق الاوسط غير قادرة على حكم نفسها، والآن نقول إنهم قادرون تماماً على قيادة انفسهم». وقلل سترو من أهمية المظاهرات التي لاحقت رايس أثناء زيارتها لدائرته الانتخابية، قائلاً: «الحشود التي جاءت لتعبر عن ترحيبها بالوزيرة هي في الأقل بنفس حجم الذين يعارضونها». وأضاف: «لا أشعر بالحرج من المظاهرات التي شهدناها، فمنظموها قالوا إنهم سيجلبون قوافل من المعارضين ولكنهم لم ينجحوا». وتابع مازحاً: «لو سألوني لكنت نظمتها (المظاهرات) أفضل». وأبدت رايس عدم مبالاتها بالمتظاهرين الذين كانت اصواتهم مسموعة في المؤتمر الصحافي، وهم يهتفون ضد رايس خارج القاعة، قائلة: «انهم فقط يعبرون عن رأيهم». وتعقيباً على تصريحها أول من أمس بأن الولايات المتحدة ارتكبت «آلاف الأخطاء» في العراق، قالت رايس: «لم أقصد الآلاف فعلياً بل رمزياً، فعندما تتخذ قراراً من المؤكد ترتكب الأخطاء». وفي محاولة للتخفيف من حدة الاعتراف بـ«آلاف الأخطاء في العراق»، أكدت أمس أن «قرارَ الإطاحة بنظام صدام حسين وإطلاقَ القوى الديمقراطية في الشرق الاوسط» لم يكونا في عدادها. وأضافت الوزيرة لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) صباح أمس ان هذه الأخطاء لا تتعلق بالأهداف الاستراتيجية التي حددتها واشنطن لدى تدخلها في العراق. واضافت «لن يتم ارساء الديمقراطية في العراق تحت تهديد السلاح، لقد تمت إطاحة صدام بقوة السلاح لكن العراقيين لم يصوتوا تحت تهديد السلاح»، معترفة بأن «ارساء الديمقراطية مهمة صعبة أحياناً». وبالمؤتمر الصحافي في بلاكبيرن، قال سترو: «لم تسر الأمور بعد الغزو كما كان مقرراً لكن من الواضح بالنسبة لي انه لو لم يحدث التدخل العسكري لما كان بإمكاننا اطلاق قوى الديمقراطية، ليس في العراق فقط بل في منطقة الشرق الاوسط بأسرها». وعن معتقل غوانتانامو الأميركي، قال سترو: «نتطلع الى إغلاقه». واضافت رايس أن بلادها لا تريد ان تكون «سجَّان العالم».
وقالت رايس «ان واشنطن مستعدة لإغلاق المعتقل ما ان يتضح انه لم تعد له ضرورة»، مؤكدة ان بلادها لا تعتزم ان تكون «سجَّان العالم». وأضافت: «الولايات المتحدة لا ترغب في الإبقاء على غوانتانامو بعد انتفاء الحاجة اليه». ولكنها دافعت عن ضرورته في الوقت الراهن، قائلة انه نتيجة للحرب التي تشنها بلادها على «الإرهاب» بعد هجمات 11 سبتمبر (ايلول) 2001. وذكرت: «ان المُعتقل موجود لأننا قبضنا على اشخاص في ساحات المعركة، خاصة في افغانستان، ولكن (قبضنا على البعض) بصراحة في ساحات المعركة في مجتمعاتنا الديمقراطية التي لا تخطط او تتآمر او انها ضالعة بأي شكل في نشاطات إرهابية».

وعبر سترو ورايس عن ارتياحهما للاجتماع مع زعماء المسلمين، معتبرين بأنه سار على ما يرام وركز على السياسات الاميركية والبريطانية تجاه الفلسطينيين والعراق واسرائيل وايران.

 

 

وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...