بغداد تحذر: التوغل التركي يلامس الخطر

26-02-2008

بغداد تحذر: التوغل التركي يلامس الخطر

حذرت بغداد أنقرة، أمس، من أن توغل القوات التركية أكثر في شمال العراق قد يؤدي إلى مصادمات مع البشمركة الكردية، في الوقت الذي كانت فيه هذه القوات تتقدم صوب احدى القواعد الرئيسية لحزب العمال الكردستاني، وسط تواصل المعارك الضارية لليوم الخامس على التوالي. وجددت واشنطن تفهمها لدوافع أنقرة من العملية، برغم إعرابها عن أملها أن تكون قصيرة.
وقبل حوالى الأسبوع من بدء الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد زيارته التاريخية إلى بغداد، قال المتحدث باسم قوات الاحتلال الاميركي في العراق الجنرال براد لايتن «يوجد حاليا 14 إيرانيا محتجزين لدى قوات التحالف، ولا تتوفر حاليا معلومات عن تاريخ ومدة اعتقالهم»، فيما اعتبرت القيادة الامــيركية الوسطى في قاعدة تامبا في فــلوريدا، في بيان، أن الإيرانيين «معتقــلون لأنهم يشكلون خطـرا على الأمــن، بما يتفـق وقـرار مجـلس الأمن الدولي». وقال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي إن بغداد تخشى أن «يؤدي طول أمد توغل القوات التركية وتقدمها أكثر» إلى مصادمات مع البشمركة، موضحا انه «ينبغي تفادي ذلك بأي ثمن. مثل هذه المصادمات، حتى ولو بطريق الخطأ، ستكون لها عواقب خطيرة للغاية».
وكان مسؤول كردي أشار، مؤخرا، إلى أن القوات التركية تقابلت وجها لوجه مع البشمركة مرتين. وأوضح أن البشمركة منعت دبابات تركية من مغادرة قاعدة داخل الحدود العراقية مباشرة.
وقال مصدر عسكري تركي إن قوات خاصة دخلت في معركة قريبة على بعد كيلومترين من مركز رئيسي لقيادة حزب العمال في وادي زاب بعد قصف جوي كثيف. وأضاف «إذا سقط (المركز) فانه سيكون ضربة قوية لمعنويات حزب العمال»، مشيرا إلى انه تم إرسال حوالى 700 عنصر جديد إلى المنطقة. وأوضــح أن القوات ستنتقل بعد ذلك إلى المرحلة الثانية، وهي المواقع الرئيسية في جبل قنديل.
وأعلنت رئاسة الأركان التركية، أن الاشتباكات الضارية بين القوات التركية وحزب العــمال الكردســتاني مستمرة، موضحــة أن هذه القوات، المدعومة من الطائرات الحربية والمروحيات والمدفعية، قتلت 41 متمردا أمس، ما يرفع عدد قتلى حزب العمال، منذ بدء الهجوم البري الواسع الخميس الماضي، إلى .153 كما قتل 17 جنديا.
إلا أن مسؤول العلاقات الخارجية في حزب العمال احمد دنيس أشار إلى أن حصيلة الخسائر التركية بلغت 81 جنديا على الأقل وأربعة مقاتلين. وأعلن رئيس الجناح العسكري في حزب العمال باهوز اردال أن تركيا لن تستطيع الفوز بالمعركة. وقال «لقد دخلوا إلى مستنقع»، متوقعا استمرار عمليات الجيش التركي البرية حتى الشتاء المقبل.
وفي إشارة إلى أن العــملية طويلة وصعبة، أعلن الجــيش التركي ان «القتال يتواصل عن قرب مع الإرهابيين في منطقتين منفصلتين... عززت القوات في المناطق الحساسة من العملية، واستبدلت بعــض القوات بأخرى جديدة». وأغــار الطيران على 30 هدفا في منطــقة هاكــورك على بعد 20 كيلومترا داخــل شمال العراق، فيما واصــلت المروحيات والمدفعية إطــلاق نــيرانها الكثيفة.
وقال المتحدث باسم الحكومة التركية جميل تشتشك إن القوات التركية ستنسحب حال إنهاء مهمتها، فيما كان الرئيس التركي عبد الله غول، يلـغي جولة افريقية، كانت ستبدأ اليوم لمتابعة التوغل.
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو «نأمل أن تكون مجرد عملية توغل قصيرة الأمد، بحيث يتسنى لهم التعامل مع هذا التهديد... الوضع المثالي سيكون عدم تواجد حزب العمال الكردستاني في العراق بعد الآن».
وأكدت بيرينو أن العراق وتركيا دولتان «سيدتان»، مضيفة «نحن على اتصــال وتحــاور معهما للعمل على أن تكــون (العملية) محدودة، وان تستــهدف بالتحديد ضرب حزب العمال الكردستاني، وتتجــنب كــما نأمل سقوط ضحايا مدنيين... لكنــنا نتفهم حرص تركيا على حماية مواطنيها».
وفي ديار بكر جنوب شرق تركيا، تظاهر حوالى خمسة آلاف شخص مطالبين بإنهاء العملية، وأطلقوا هتافات مثل رئيس الحكومة رجب طيب «اردوغان ارهابي»، و«لا بد من كسر اليد التي تريد السيطرة على جبال قنديل». وحملوا لافتة تهاجم الرئيس العراقي جلال الطالباني كتب عليها «لا تنم على حرير يا طالباني، اليوم دورنا وغدا دورك». ورشق المتظاهرون رجال الشرطة بالحجارة، الذين ردوا بإطلاق النار في الهواء والقنابل المسيلة للدموع.
وأعلن مدير العمليات برئاسة الأركان الاميركية المشتركة الجنرال كارتر هام أن نحو 140 ألف جندي اميركي سيكونون في العراق في أواخر تموز المقبل، بعد مغادرة خمسة ألوية مقاتلة، أي أكثر من عدد الجنود الذين كانوا هناك قبل إرسال التعزيزات في كانون الثاني .2007
إلى ذلك، بحث الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الســياسية احمد بن حلي مع وزير الخارجــية العراقي هوشيار زيباري ومســؤولين عراقيــين التطــورات الأمنية والسـياسية والمصــالحة الوطـنية.
ووقع رئيس مجلس بلدية بغداد صابر العيساوي مع عمدة طهران محمد باقر قاليباف، في بغداد، اتفاقية تعاون مشترك في مجال إعادة اعمار البنى التحتية في العاصمة والعمل المشترك في المجال الاقتصادي.
ميدانيا، تواصلت الهجمات على الزوار الشيعة المشاركين في أربعينية الإمام الحسين. وقتل 4 عراقيين، وأصيب ,15 في انفجار قنبلة في الزعفرانية جنوبي بغداد. وأعلنت الشرطة العراقية أن انتحاريا على مقعد متحرك قتل مساعد قائد شرطة سامراء العميد عبد الجبار صالح ربيع، وأصاب أربعة، داخل مركز عمليات الشرطة في المدينة. كما قتل قائد «الصحوة» في الدورة خميس علي الزوبعي في هجوم على منزله جنوبي العاصمة. وعثر على جثث ثماني نساء قرب بعقوبة.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...