الصحف النمساوية: مشروع شرق أوسط جديد احترق تحت أطلال لبنان

16-08-2006

الصحف النمساوية: مشروع شرق أوسط جديد احترق تحت أطلال لبنان

 لليوم الثالث على التوالي، أثارت نتائج الحرب التي شنتها القوات الإسرائيلية على لبنان على خلفية خطف مقاتلين من حزب الله لجنديين إسرائيليين في 12 يوليو/تموز الماضي من موقعهما العسكري في مزارع شبعا، ردود فعل مختلفة أجمعت على اعتبار إسرائيل بأنها "الخاسر الأكبر". فقد أعربت صحيفة (سالزبورغر ناخريختن) النمساوية عن اعتقادها بأن "هزيمة واضحة قد لحقت بـإسرائيل وحليفتها الاستراتيجية الولايات المتحدة وحدهما، بينما كان النصر حليف حزب الله في الحرب التي استمرت خمسة أسابيع في جنوب لبنان". وأوضحت الصحيفة النمساوية في المقال الافتتاحي لعددها الأسبوعي الصادر أمس أن "الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية براً وبحراً وجواً ضد لبنان خلال 33 يوماً، لم يحقق أياً من أهدافه المعلنة وغير المعلنة، الأمر الذي ظهر جلياً في حملة النقد السياسي العارم ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وقائد الجيش الإسرائيلي ورئيس الأركان وكبار الجنرالات الإسرائيليين". وأشارت الصحيفة النمساوية إلى أن "إسرائيل لم تفلح في تحرير الجنديين الإسرائيليين المحتجزين لدى حزب الله، إضافة إلى فشلها في تدمير قوة حزب الله، وبذلك فهي لم تجن سوى المزيد من الحقد والكراهية في العالم الإسلامي تجاهها نظراً لما خلفته القوات الإسرائيلية من سفن وبوارج وطائرات حربية من دمار شامل للبنية التحتية اللبنانية من طرق مواصلات واتصالات وجسور ومحطات لتوليد الطاقة الكهربائية ومطارات، عدا ارتكابها للعديد من المجازر وخصوصاً مجزرة قصف موقع لقوات الطوارئ الدولية وقتل فيه أربعة جنود بينهم ضابط نمساوي، وملجأ في بلدة قانا قُتل فيه أكثر من 55 شخصاً بينهم 37 طفلاً".ورأت صحيفة (سالزبورغر ناخريختن) أنه "في أطلال لبنان احترق الحلم الأميركي بشرق أوسط تسوده الديموقراطية، في حين استنفد رد الفعل الأمريكي المماطل إزاء القصف الإسرائيلي على لبنان البقية المتبقية من مصداقية الإدارة الأميركية، الأمر الذي زوّد القوى المتطرفة في العالم الإسلامي بذخيرة جديدة، حيث توّجت الحرب الدموية حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله ورمز المقاومة الإسلامية في لبنان بطلا بانتصاره على إسرائيل".من جهة ثانية، الكاتب والمحلّل النمساوي اليهودي المعروف جورج هوفمان اوستينوف في مقال سياسي نشرته أسبوعية (بروفيل) الواسعة الانتشار تحت عنوان (انتخابات وأسلحة- إسرائيل تشن حرباً مدمرة ضد الديمقراطيات العربية الوحيدة في الشرق الأوسط) حمل فيه بعنف على الحرب التي شنتها إسرائيل ضد لبنان بهدف تحطيم حزب الله وتجريده من السلاح وإنشاء منطقة أمنية عازلة على طول الحدود، ومحاولتها القضاء على حركة حماس في غزة والضفة الغربية. وأعرب أوستنوف عن اعتقاده بان "حرب الـ 33 يوماً ضد لبنان أسفرت عن العديد من النتائج المخيبة للآمال وفي طليعتها دخول المشروع الاميركي الذي أعلنه الرئيس بوش وروجت له وزيرة الخارجية الاميركية كونداليسا رايس في مأزق حرج". وأشار إلى أن "الدبابات الإسرائيلية داست اثنتين من الديمقراطيات الرئيسية في العالم العربي وهما الديمقراطية اللبنانية والديمقراطية الفلسطينية". وعبر أوستينوف عن "الأسف لكون الغرب بشكل عام والولايات المتحدة وإسرائيل بشكل خاص لم تستفد من الانتخابات التي جرت بشكل ديمقراطي في لبنان، وكذلك الانتخابات الديمقراطية التي جرت وفلسطين والجزائر، وأسفرت عن فوز مرشحي التيار الإسلامي بأغلبية المقاعد في المجلس التشريعي الفلسطيني والجمعية الوطنية الجزائرية". وخلص أوستينوف إلى توجيه انتقادات حادة إلى التيار اليميني الجديد الحاكم في الولايات المتحدة، وحمله مسؤولية الفشل الذريع الذي مُني به ما سمي بـ "مشروع الشرق الأوسط الجديد"

المصدر: آكي

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...