شيراك وبرودي يبحثان عن صيغة للتعامل مع سوريا

24-11-2006

شيراك وبرودي يبحثان عن صيغة للتعامل مع سوريا

 قال رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي اليوم إن بلاده وفرنسا تؤكدان دعمهما لحكومة فؤاد السنيورة بغية "ضمان الاستقرار في لبنان والمنطقة" بأسرها، ونفى صرف النظر عن المبادرة، التي وصفها بـ"الشائكة"، التي تتعلق بنشر مراقبين أوروبيين على الحدود اللبنانية-السورية. وشدد برودي، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك عقب اجتماع القمة بين البلدين في مدينة لوكّا (شمال وسط إيطاليا)، على ضرورة "إيجاد صيغة للتعامل مع سورية" للتوصل إلى "اتفاق عام تتمخض عنه مبادرة إيجابية". وبدوره، أشار شيراك إلى أنه حتى في حالة وجود تباعد في وجهات النظر بشأن سبل وصور التعامل، إلا أن لدينا نية مشتركة تكمن في وضع حكومة دمشق أمام مسؤولياتها وضمان استقرار واستقلال لبنان". وفي سياق متصل، أفادت مصادر دبلوماسية فرنسية بأن شيراك وبرودي اتفقا على "ضرورة توسيع" المبادرة الفرنسيةـ الاسبانية ـ الايطالية بشأن السلام في الشرق الأوسط لتشمل "شركائهم الأوروبيين، وخاصة بريطانيا وألمانيا.
 وفي وقت سابق دعا  رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي إلى "الحوار مع سورية، ووضع السوريين أمام مسؤولياتهم، بطريقة واضحة ومباشرة". وقال "يجب أيضاً الضغط على سورية، لكن عدم الحوار معها ليس حلا، فالهدف الأول هو ضمان استقلال لبنان وهذا يعني استقلال سورية". وأكد برودي، في حوار مع صحيفة (لو فيغارو) الفرنسية ، أنه لا يختلف مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك حول هذا الموضوع، مشيراً إلى "اتفاقهما على الجوهر"، وقال "أقدر أن الرئيس شيراك، جُرح أكثر مني، باغتيال رفيق الحريري ولديه حق"، وأضاف "اعتقد أنه يجب ممارسة الضغط على السوريين من خلال الحوار المباشر والصريح، وبيني وبين شيراك فرق بالتكتيك وليس في الجوهر". واعتبر رئيس الوزراء الإيطالي أن اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيير الجميل، يجعل الحوار مع سورية "أصعب"، لكنه بذات الوقت "يبرر المطالب بنشر مراقبين أوروبيين على الحدود السورية ـ اللبنانية". وقال "لا أفهم التردد في هذا الموضوع، ففي كل الأحوال سيكون إيجابي". وأعرب برودي عن "أمله بألا يكون الرفض السوري نهائي"، معتبراً "حضور المراقبين الأوروبيين تقدما في اتجاه حماية لبنان، نظرا لتنامي التوتر". واعتبر برودي أن "الوضع في لبنان يزداد صعوبة يوما بعد يوم، وأن ضرورة اليونيفيل المعززة تزداد كل يوم عن الذي قبله". وقال "تخيلوا لبنان دون الأمم المتحدة بعد اغتيال بيير الجميل"، وواصل "عندما قررنا مع الرئيس جاك شيراك وضع قوات اليونيفيل المعززة حيز التنفيذ، حسبنا كل المخاطر، ورغم هذا فإن اليونيفيل المعززة لها أهمية أساسية في تجنب خطر التصعيد". وتعرض برودي، عشية القمة الايطالية-الفرنسية، في مدينة لوكا بإقليم توسكانا، إلى مبادرة السلام التي اقترحتها اسبانيا وتبنتها فرنسا وايطاليا، فاقترح البدء بـ"تعزيز وتوسيع مهمة المراقبين الأوروبيين الموجودين في غزة، وعلى الحدود"، ومن ثم تحويل مستحقات الضرائب التي تحتجزها إسرائيل إلى الفلسطينيين ليتمكنوا من تسديد رواتب موظفيهم، كما شدد على "ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، لأنه من مصلحة الطرفين أن يكون للفلسطينيين ممثل قوي". ورأى أن "إيران تصر يوما بعد يوم على تأكيد نفسها كقوة إقليمية، وتفعل كل ما بوسعها لتقول بأنها البلد الوحيد الذي يحسب له حساب في الشرق الأوسط بمواجهة إسرائيل"، وقال "هذه هي النتيجة المباشرة لحرب العراق". وتناول برودي مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى ضرورة إعطاء الوقت اللازم للمفاوضات مع أنقرة وعدم التسرع بها. وفيما يتعلق بمعاهدة الدستور الأوروبي، اعتبر برودي الرئاسة الألمانية للإتحاد الأوروبي مناسبة هامة، ودعا إلى إصدار إعلان مبادئ في شهر آذار/مارس القادم بمناسبة الذكرى الخمسين لاتفاقية روما. وقال "سنرى أي مبادرة سنتبع بعد الانتخابات الفرنسية، فيجب احترام وجهة نظر الفرنسيين لكن أيضاً تصويت 16 دولة لصالح المصادقة على الدستور". وكانت فرنسا وهولندا قد رفضت وثيقة الدستور الأوروبي في استفتاءات شعبية أجريت في العام الماضي.

 

 المصدر : آكي

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...