الصحافة الأمريكية اليوم

01-08-2006

الصحافة الأمريكية اليوم

رحبت الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء بوقف إطلاق النار المؤقت، مطالبة بتمديده لإعطاء الدبلوماسية فرصة لتحقيق الاستقرار الذي يراه الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عصيا على التحقيق طالما أن إسرائيل تنتهك القرارات الأممية.

تحت هذا العنوان كتب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر تعليقا في واشنطن بوست يستعرض فيه أسباب الصراع بالشرق الأوسط، والسبل الحقيقية للتعاطي معها كي ينعم الجميع بالاستقرار.
وقال كارتر إن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها أمر لا يقبل الجدل، ولكنه من الوحشية بمكان أن تستهدف المدنيين أملا بإنحاء اللائمة على حزب الله وحماس.

وأضاف: ومع ذلك كانت النتيجة عكسية فحظيت تلك الحركات بدعم عربي واسع النطاق وتنديد بإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.
وفي الشأن اللبناني بالتحديد دعا كارتر إلى وقف الهجمات الإسرائيلية ونشر قوات الجيش اللبناني بالجنوب، وتوقف حزب الله عن كونه قوة قتالية منفصلة ومنع أي هجمات مستقبلية على إسرائيل.
كما أن على إسرائيل -بحسب كارتر- أن تنسحب من الأراضي اللبنانية بما فيها مزارع شبعا وإطلاق السجناء اللبنانيين، مشيرا إلى أن الصراع الراهن ما هو إلا جزء من دوامة العنف المتكرر الناجم عن غياب استقرار شامل بالشرق الأوسط.
وعلى مستوى المنطقة كاملة، أشار الكاتب إلى أنه لن يكون هناك سلام دائم وحقيقي لشعوب هذه المنطقة طالما أن إسرائيل تنتهك القرارات الأممية، والسياسة الأميركية الرسمية وخارطة الطريق، عبر احتلالها للأراضي العربية وقمعها للفلسطينيين.
فعلى إسرائيل -يقول الرئيس الأميركي الأسبق- أن تعود إلى حدود 1967 الرسمية ما لم يتم الاتفاق الثنائي على أي تعديل يجري بين الطرفين، داعيا إدارة الرئيس بوش إلى الوقوف بالمقدمة لتحقيق هذه الأهداف.
وخلص كارتر إلى ضرورة إشراك منظمة التحرير الفلسطينية أو السلطة الفلسطينية وحكومة دمشق بشكل مباشر إذا ما أريد النجاح لأي تسوية تفاوضية، محذرا من أن الإخفاق بالتعاطي مع القضايا والقادة المشاركين بالعملية السلمية قد يجازف بخلق هلال يعوزه الاستقرار بدءا من القدس ومرورا ببيروت ودمشق حتى بغداد وطهران.
واختتم الرئيس الأميركي الأسبق بأن شعوب الشرق الأوسط تستحق أن تعيش بسلام "وإننا في المجتمع الدولي ندين لهم بقوة قيادتنا ودعمنا".

دعت نيويورك تايمز في افتتاحيتها الولايات المتحدة إلى الضغط على تل أبيب للقبول بهدنة طويلة بالوقت الذي تمضي فيه الدبلوماسية في طريقها.
ووصفت الصحيفة تعليق الهجمات الجوية التي جاءت بطلب من واشنطن لمدة 48 ساعة، بأنها خطوة متواضعة ولكنها بالاتجاه الصحيح، معربة عن أسفها لأن تلك الخطوة جاءت فقط بعد سقوط العشرات من اللبنانيين العزل معظمهم من الأطفال، على أثر الغارات الإسرائيلية التي استهدفتهم بقانا.
ولكن نيويورك تايمز قالت إن حلا طويل الأمد يلقى دعما عالميا سيحتاج إلى وقت كاف، سيما أنه لا توجد دولة عرضت تقديم جنود، وأن حزب الله لم يقتنع بنزع أسحلته أو حتى إقصاء قواته وأسلحته عن الحدود مع إسرائيل.
واختتمت بالتحذير من أن ارتفاع الخسائر البشرية بأوساط اللبنانيين الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية من شأنه أن يضاعف المكاسب الدعائية لحزب الله وسوريا وإيران الذين حصدوا ثمرتها مسبقا، كما أنه يضاعف الدمار الذي سيلحق بإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

ومن جانبها أيضا رحبت بوسطن غلوب في افتتاحيتها بوقف إطلاق النار، واصفة ذلك بأنه تطور مشجع.

وأشارت إلى أن الضغط الأميركي على إسرائيل أظهر أن الإدارة لديها فكرة غامضة حول موضوع أن الإخفاق في كبح إسرائيل يضر بالمصالح الأميركية.

وقالت الصحيفة إن على الإدارة أن تغير مسارها وتعمل على وقف لإطلاق النار الفوري وغير المشروط من قبل الجانبين، حزب الله وإسرائيل.

وحذرت من أن أي وقت إضافي تسعى إليه إسرائيل لضرب حزب الله قد يفضي إلى ما هو أكثر من قانا سوءا، ويؤدي إلى تصعيد العنف بالمنطقة.
ولفتت بوسطن غلوب النظر إلى أن وقف إطلاق النار يمنح قادة العالم مزيدا من الوقت للتوصل لتفاهم إزاء قوة أممية قوية تضمن الاستقرار وتساعد الحكومة اللبنانية على تحييد حزب الله وتضمن عدم تهديده مجددا لإسرائيل.
وخلصت إلى أن الاستمرار فيما جرى الأسابيع الثلاثة الماضية أثبت أن إسرائيل ستبقى عرضة للصواريخ من لبنان وغزة والضفة الغربية إذا لم تنعم تلك المناطق باستقرار، مضيفة أن وقف إطلاق النار سيمنح المجتمع الدولي فرصة للضغط على إيران كي توقف دعمها الصاروخي لحزب الله، وعلى سوريا كي تتوقف عن كونها القناة لتلك الأسلحة.

المصدر: الجزيرة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...